بالصور.. أردوغان تاجر القضايا ينجح في تطبيع الشعب التركي مع الكيان الصهيوني

طائرة شحن إسرائيلية

طائرة شحن إسرائيلية

أبرزت وسائل الإعلام العبرية، الأحد الماضي، نبأ هبوط أول طائرة شحن تابعة لشركة إسرائيلية في مطار إسطنبول التركي، بعد توقف دام 10 سنوات، وهو الأمر الذي تبعه احتفاء من الشعب التركي بعودة العلاقات مع الكيان الإسرائيلي، رغم تبنيه لشعارات تحرير القدس والدفاع عن القضية الفلسطينية.

كانت هيئة البث الإسرائيلي «مكان»، قد أكدت أن طائرة الشحن التابعة لشركة «إلعال» الإسرائيلية هبطت في مطار إسطنبول التركي، وكانت تحمل على متنها 24 طنًا من المساعدات الإنسانية المخصصة إلى الولايات المتحدة بغية مساعدتها في مواجهة فيروس كورونا المستجد.

ولفتت الهيئة إلى أن السلطات التركية سمحت لـ«إلعال» بتسيير رحلتي شحن خلال الأسبوع الحالي لنقل المساعدات الإنسانية، مشيرة إلى أن الشركة طلبت تنظيم رحلات شحن إنسانية بشكل دائم.

غير أن اللافت للنظر حقًا هو التعليقات التي صاحبت ذلك الخبر من الأتراك الذين ظهر أغلبيتهم داعمًا بشدة للمضي قدمًا في العلاقات مع إسرائيل بشكل يظهر مدى تناقض تركيا ونفاقها في التعامل مع القضية الفلسطينية التي تتشدق دائمًا بالدفاع عنها.

تلك التعليقات أيضًا تبعث إلى الأذهان أيضًا النفاق والازدواجية التي يتبعها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي يرى نفسه خليفة للمسلمين، في التعامل مع القضية الفلسطينية، حيث دائمًا ما تصدر عنه عبارات حماسية فارغة من أي مضمون للدفاع عن فلسطين والقدس دون أدنى وجود لتحرك فعلي على الأرض، بل يدير من خلف الطاولة علاقات تجارية واقتصادية كاملة مع الكيان الصهيوني الذي يمتلك النسبة الأكبر بين السياح الذين يزورون تركيا سنويًا.

وجاءت أبرز التعليقات من أوتكو بولاتجان، الذي قال في تعليقه: «نحن نأمل في التعايش المشترك في سلام بعيدًا عن الظلم منذ عصر الإمبراطورية العثمانية. نحن ضد الاضطهاد بين الأعراق والأديان». بينما علق إمره كورت أوغلو، قائلاً «الصداقة بين الشعوب والأمم هي الأفضل دائمًا على مر العصور». أما نورهافا أونجوت، فقد علقت قائلة «هذا الخبر جميل جدًا وبشرى بالنسبة إليَّ. تطور كبير وجيد من كافة الاتجاهات».

وقالت ليز جومرت، في تعليقها، «إن رؤية علم الدولتين جنبًا إلى جنب أمرٌ يسعدني كثيرًا. أتمني مستقبلاً جميلاً لكلا الدولتين، ليتركوا العداء وليعودوا أصدقاء كما كانوا في السابق». وعلق ليفنت دوسيالي قائلاً: «السلام في الشرق الاوسط يستند إلى الصداقة بين تركيا وإسرائيل».

هذه التعليقات تجعلنا جميعًا نطرح تساؤلات حول ما وصلت إليه حالة التطبيع بين تركيا وإسرائيل في ظل الادعاءات والصيحات الحماسية التي يطلقها أردوغان زعيم المسلمين المزعوم تجاه فلسطين والقدس وأحاديثته عن حمايتهم من انتهاكات العدو الصهيوني، وكذلك مدى تأثير تناقضات أردوغان على أبناء الشعب التركي التي صارت فئة كبيرة منهم تؤيد التطبيع مع إسرائيل في عهد العدالة والتنمية.

تعليق
تعليق
تعليق
تعليق
تعليق

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع