احتجاجات ومظاهرات بالبرلمان التركي ضد انقلاب أردوغان وحزبه على الديمقراطية

ساروهان أولوتش

ساروهان أولوتش

هاجم نائب حزب الشعوب الديمقراطي التركي، ساروهان أولوتش، حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا برئاسة رجب طيب أردوغان، ووصفه بـ«الحزب الانقلابي» الذي يعمل على تصفية المعارضين الذين يكافحون من أجل الديمقراطية في تركيا، قبيل خروجه على رأس مسيرة احتجاجية جمعت نواب المعارضة تحت لافتة «حزب العدالة والتنمية حزب انقلابي».

وقالت جريدة «T24» التركية إن أولوتش هاجم الحزب الحاكم في مؤتمر صحفي أمام مقر البرلمان التركي، سبقت خروج نواب البرلمان المعارضين في مظاهرة احتجاجية، وذلك على خلفية رفع الحصانة عن نائبي مدينتي ديار بكر وهكاري، ليلى جوفان وموسى فارس أوغلو واعتقالهما أيضًا.

وأوضح أولوتش أن حزب العدالة والتنمية يعمل بشتى الطرق على تصفية وإبادة حزب الشعوب الديمقراطي الكردي، قائلًا إن هذا ليس بتصرف جديد على نظام أردوغان وأعوانه.

وأضاف النائب الكردي أن حكومة أردوغان تنفذ انقلابًا سياسيًا وحقوقيًا ضد الديمقراطية في تركيا، وهذا ليس بجديد عليهم، معللًا ذلك برفع القصر الرئاسي الحصانة البرلمانية لنائبين عن حزب الشعوب الديمقراطي التركي، وعن نائب حزب الشعب الجمهوري، على الرغم من أن المدة القانونية لهم لم تنته بعد.

وتابع ساروهان أولوتش: «هم الانقلابيون، نعلم أن الجيش والعساكر هم من يشنون الانقلابات، وقد شهدنا هذا في تاريخ الجمهورية التركية، ولكن بخلاف ذلك، هناك انقلابات يشنها المدنيون وذوو رباط العنق».

وأكد أولوتش أن الحكومة التركية تضغط على القضاء وتتحكم فيه، مشيرًا إلى أن النظام يستحوذ على عدد كبير من القضاة، ويستخدمهم في محاربة خصومه السياسيين، وأن كل ما يهمه هو حماية المقعد الرئاسي وأنصار الرئيس، قائلًا إن الحكومة تستخدم كل موارد الدولة لخدمة أنصارها، وتحارب من بالداخل والخارج من أجل أن تحافظ على كيانها وسلطتها.

وأشار أولوتش أن الحكومة التركية برئاسة رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان، تعتبر كل من يخالفها عدوًا لها، ومن ثم تسن أسنانها، وتوجه الدفة ضد معارضيها، لكنه أكد في ختام كلمته على مواصلة مكافحة قمع أردوغان وحكومته قائلًا «لن ننحني أمام السلطة التركية مطلقًا، ليفعلوا ما يريدون، ولكن سنظل نحارب من أجل إرساء الديمقراطية والعدالة مهما كلفنا الأمر، ومهما عانى نوابنا، سواء بإلقائهم في السجن، أو رفع الحصانة...إلخ، نوعد شعبنا أننا سنعمل على إعلاء كلمة واحدة، وهي الديمقراطية لاغير».

يُذكر أن السلطات التركية رفعت الحصانة عن اثنين من نواب حزب الشعوب الديمقراطي الكردي، وهما نائبة مدينة هكاري التركية عن حزب الشعوب الديمقراطي ليلى جوفان، ونائب مدينة ديار بكر عن نفس الحزب موسى فارس أوغلو، وطالت يدها حزب الشعب الجمهوري المعارض، ورفعت الحصانة عن نائب حزب الشعب الجمهوري أنيس بربر أوغلو، وفي آخر التطورات اعتقلتهم السلطات التركية في ساعات متأخرة من مساء أمس الخميس.

وعاش البرلمان التركي، أحداثًا متوترة ومضطربة بعد رفع الحصانة عن هؤلاء النواب، وندد المعارضون ومن بينهم ساروهان أولوتش في البرلمان بأفعال حزب العدالة والتنمية، واتهموه بأنه حزب انقلابي وعدو للديمقراطية.

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع