الشؤون الدينية التركية ترد على بيان الإفتاء المصرية حول «فتح القسطنطينية»

علي أرباش

علي أرباش

انتفض رئيس الشؤون الدينية في تركيا، علي أرباش، للدفاع عن رئيسه رجب طيب أردوغان، ضد دار الإفتاء المصرية، بسبب تصريح الأخيرة، بأنه لا صلة مطلقاً لإردوغان بما يُعرف بـ«فتح القسطنطينية»، بل هو «فتح إسلامي عظيم»، وذلك بعد أن كان قد تضمن بيان سابق للمؤشر العالمي التابع للدار جملة «احتل العثمانيون إسطنبول».

ونشرت دار الإفتاء المصرية، توضيحًا عبر صفحتها الرسمية على موقع التوصل الاجتماعي «فيسبوك»، قالت فيه: «أكدنا مراراً وتكراراً بالوثائق والمؤشرات والأدلة أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يواصل استخدام سلاح الفتاوى لتثبيت استبداده في الداخل باسم الدين وتبرير أطماعه في الخارج باسم الخلافة المزعومة».

وأضافت: «أما ما يتعلق بفتح القسطنطينية فهو فتح إسلامي عظيم بشر به النبي صلى الله عليه وسلم، وتم على يد السلطان العثماني الصوفي العظيم محمد الفاتح، أما أردوغان فلا صلة له بمحمد الفاتح».

وكان المؤشر العالمي للفتوى التابع لدار الإفتاء المصرية، قال إن إردوغان يستخدم سلاح الفتاوى لتثبيت استبداده في الداخل وتبرير أطماعه الاستعمارية بالخارج.

ومن جانبه، علق رئيس الشؤون الدينية في تركيا علي أرباش، أمس الثلاثاء، زاعمًا أن «وصف دار الإفتاء المصرية فتح القسطنطينية بالاحتلال العثماني مؤسف وقبيح ومخالف للمعتقدات والأخلاق الإسلامية والحقائق التاريخية».

وادعى أرباش أن فتح القسطنطينية هو «نتيجة صراع من أجل الحرية والعدالة والرحمة». وأضاف أن الفتح يعبر عن المثالية والأخلاق العظيمة في الفكر الإسلامي، وأن غزو إسطنبول، وهو فتح سعيد، كان من نصيب السلطان محمد الفاتح، وتنبأ به نبينا الحبيب الرسول (صلى الله عليه وسلم) في حديثه الشريف».

وأردف: «هدف السلطان الفاتح كان إدخال مبادئ الإسلام المشرقة والسلام والعدالة والرحمة، وبعده، تعيش الأعراق والأديان المختلفة في سلم وسلام في إسطنبول، مركز الحضارة النموذجي».

وتابع: «أنتظر من مسؤولي الدولة استيفاء المتطلبات القانونية والأخلاقية لهذا التزييف للحقائق المُشوه للذاكرة المشتركة للمسلمين على وجه الأرض وإلا سيُدانون تاريخيّاً».

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع