ننشر تفاصيل مكالمة مسربة لأردوغان تفضح تدخله بمصر خلال حكم مرسي:الشاطر يحكم

الرئيس التركي أردوغان

الرئيس التركي أردوغان

نشر موقع «نورديك مونيتور» السويدي مكالمة مسربة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، تفضح تدخله في السياسة الداخلية في مصر، في محاولة أخيرة لتعزيز الدعم للرئيس المعزول محمد مرسي في العام 2013، كما تكشف أن خيرت الشاطر هو من كان يدير الدولة المصرية من مكتب الإرشاد، متخذا من مرسي ستارًا له. 

وكشف الموقع تفاصيل المكالمة التي كان فيها على الطرف الآخر مصطفى لطيف طوباش، وهو رجل أعمال فاسد وصديق قديم لأردوغان، حيث تحدث رئيس الوزراء التركي وقتها، أردوغان، عن خططه لإرسال مساعدة تمكن مرسي من الظهور بشكل مناسب قبل الانتخابات المحتملة، كما أثنى على المصادقة على الدستور المصري الذي أيده مرسي لكن المعارضة اعترضت عليه بسبب مزاعم بالتزوير.

وأظهر الشريط المسجل في 22 أبريل 2013 في الساعة 13:53، اتصال طوباش بأردوغان للتحدث عن التطورات في مصر. وقال طوباش إنه التقى مع رجل الأعمال السعودي ياسين القاضي، الذي تم إدراجه في وقت ما كممول للقاعدة من قبل الأمم المتحدة والولايات المتحدة، وأن الاثنين تحدثا عما يجري في مصر. وكان القاضي يجري صفقات تجارية سرية مع طوباش، ونجل أردوغان "بلال" وشركاء آخرين في انتهاك للقوانين التركية، وجميعهم يخضعون لتحقيق جنائي من قبل المدعي العام في إسطنبول.

وقال طوباش لأردوغان عن مكالمته للقاضي: «سيعود اليوم.. لقد أحضر لك ماء زمزم، سأرسله إلى منزلك.. ويرسل سلامه لك". فرد أردوغان تحيات القاضي. ثم تحولت المحادثة بين طوباش وأردوغان إلى مصر، وكيف بدأت وتيرة الاعتراض على حكم مرسي تكتسب قوة، بإطلاق نشطاء حملة تسمى "تمرد"،  تطالب بإقالة مرسي، وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، ودستور جديد.

ونقل طوباش عن القاضي قوله في محادثته مع أردوغان: "ليس مرسي لكن شاطر هو الذي يدير الحكومة بالفعل". وكان يشير إلى محمد خيرت سعد الشاطر، الشخصية البارزة في جماعة الإخوان المسلمين، الذي تم استبعاده من الترشح لحزب الحرية والعدالة في الإخوان في الانتخابات الرئاسية لعام 2012.

وقال أردوغان إن هناك بعض المشكلات هناك (بين قيادة الإخوان المسلمين)، وأضاف: «أخبرتهم أن يتجنبوا أي استياء فيما بينهم»، وكان يبدو أن أردوغان قلق بشأن النزاع الداخلي بين مرسي والشاطر، وكلاهما كانت لهما علاقات وثيقة مع أردوغان، وهو المكافئ التركي لسياسي الإخوان المسلمين.

وذكر أردوغان كيف نصح مرسي وقادة الإخوان المسلمين الآخرين للقيام ببعض الأعمال في القاهرة لإقناع المصريين بالتصويت لهم، مشيرا إلى دعمه مرسي بإرسال 100- 150 شاحنة قمامة للحد من أزمة القمامة في القاهرة، ويبدو أنه كان يحاول دعم مرسي تحسبًا لانتخابات رئاسية مبكرة، دعت إليها المعارضة السياسية، في انتهاك واضح للقوانين المصرية التي تمنع التدخل الأجنبي في الشؤون الداخلية.

كان الرئيس التركي اعترض علي عزل الرئيس الراحل محمد مرسي، ووقف في صف الإخوان المسلمين وكان يشير بإشارات «رابعة»، رمز اعتصام أنصار الإخوان، ولم يعترف بحكومة الرئيس المصري الحالي عبد الفتاح السيسي.

وكان القاضي، وتوباش، ونجل أردوغان بلال وصهره بيرات البيرق من المشتبه بهم الرئيسيين في تحقيق بشأن الجريمة المنظمة، وكانوا موضوع أوامر اعتقال صادرة في 25 ديسمبر 2013 من قبل المدعين. ومع ذلك، تدخل أردوغان، ومنع تنفيذ أوامر الاعتقال بشكل غير قانوني عن طريق إصدار أمر إلى الشرطة بعدم اتباع أوامر المدعي العام. وبعد إبعاد المدعين العامين ورؤساء الشرطة الذين شاركوا في تحقيقاتهم، تمكن أردوغان من تبييض جرائم زملائه وأفراد عائلته.

 

وئائق
وثائق

 

 

 

 

 

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع