أنباء عن إطاحة أردوغان برئيس المخابرات التركية.. وسيناريوهات ما بعد العزل

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان و رئيس المخابرات هاكان فيدان

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان و رئيس المخابرات هاكان فيدان

تناقلت الصحف التركية أنباء عن عزل رئيس المخابرات التركية، هاكان فيدان، من منصبه، ضمن سلسلة من التغيرات الواسعة التي يستعد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، لاتخاذها خلال الفترة المقبلة.

وقالت صحيفة «جرجك جوندام» التركية، إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في طريقه لعزل رئيس المخابرات، هاكان فيدان، من منصبه، وتعيين العقيد المتقاعد لافنت جوكتاش، بدلًا منه، وأضافت أن أردوغان مشغول بعدة إجراءات هذه الأيام، منها التعديل الوزاري المرتقب وتعديل قانون الانتخابات، استعدادًا لإجراء انتخابات رئاسية مبكرة. 

واعتبرت الصحيفة أن خبر تعيين لافنت جوكتاش رئيسًا للمخابرات مثير ومخيف في الوقت ذاته. وذكرت أن «حزب العدالة والتنمية قال منذ البداية إنه لن يخلط الشؤون العسكرية بالأمور المدنية، فلماذا إذن يحول جهاز المخابرات المدني إلى جهاز عسكري».

وأضافت أنه من المعروف أن فيدان لديه تاريخ جيد مع المخابرات الإيرانية، والجميع يعرف ذلك، فهل عزله من هذا المنصب يشير إلى أن تركيا تتجه تدريجيًا للغرب والناتو، وهل هذا ناجم عن موقف الولايات المتحدة الأمريكية من إيران؟ هذا ما سنعرفه فيما بعد إلا أن تعيين لافنت جوكتاش يورد احتمالات أخرى.

وأوضحت الصحيفة أن فلافنت جوكتاش كان مسؤولًا عن إخراج الزعيم الكردي، عبد الله أوجلان من سوريا، وإحضاره من كينيا. كما خدم في قيادة القوات الخاصة، ومعروف بأنه الضابط الوحيد الذي حصل على وسام الخدمة العليا والتضحية بالنفس 3 مرات. وهذا يعني أن جوكتاش خبير جاد في الحرب على حزب العمال الكردستاني الكردي.

وبالنظر إلى ليلة محاولة الانقلاب 15 يوليو 2016، نجد أن هاكان فيدان كان دائمًا بجوار وزير الدفاع خلوصي آكار. ومن المعروف أن خلوصي آكار لم يكن من مؤيدي منظمة أرجنكون (الدولة العميقة) بل من أنصار الناتو. كما أنه أجرى تعيينات مؤخرًا رغمًا عن أردوغان (عزل جهاد يايجي من رئاسة الأركان البحرية وتعيينه بالأركان العامة)، أما لافنت جوكتاش فقد ألقي القبض عليه بتهمة الانتماء لمنظمة أرجنكون، وأخذ حكمًا بالسجن 29 عامًا و9 أشهر.

وخلصت «جرجك جوندام» إلى عدة سيناريوهات، كلها سيئة للغاية، بخصوص تحركات الرئيس الأخيرة، أولها تكوين منظمة أرجنكون لتحالف قوي ضد خلوصي أكار وهاكان فيان لتصبح قوة غاشمة ضد أردوغان، ما يؤدي إلى احتمالية حدوث انقلاب، كما أن عمل جوكتاش كملحق عسكري في سوريا بين 1998 - 2000، يشير إلى إمكانية وضع «خطة سلام» مع الجيران، لكن تلك السياسة من الممكن أن تعرض أردوغان لتقديم الكثير من التنازلات.

واختتم الكاتب أحمد نسين مقالته بأنه لا يعرف ما إذا كانت هذه التعيينات حقيقية أم لا، لأنه في 2016 انتشرت مثل تلك الشائعات، وأضاف أنه إذا صحت تلك الأنباء فإنها لن تكون من اختيار أردوغان.

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع