قيادي بحزب أردوغان ينتقد غلق «تويتر» آلاف الحسابات الداعمة للرئيس التركي

نعمان كورتولموش

نعمان كورتولموش

انتقد نائب رئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، نعمان كورتولموش، قرار إدارة موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، بإغلاق آلاف الحسابات المزيفة التركية التي تهدف إلى دعم الرئيس التركى رجب طيب أردوغان، وتستهدف الحسابات المعارضة له.

وقال كورتولموش، الذي حل ضيفًا على برنامج «قضايا الوطن» الذي يبث عبر قناة «A Haber» التركية، في تعليقه علي قرار إدارة موقع التواصل الاجتماعي: «هذه قضية سياسية، لقد أصبح تويتر مسيسًا بشكل كامل؛ إذ تتخذ إدارة الموقع موقفًا سياسيًا منحازًا لأقصى درجة ضد حسابات معينة في تركيا وكذلك بعض الحسابات في روسيا والصين».

وأضاف النائب العام لرئيس حزب العدالة والتنمية أن «تويتر» ليس وسيطًا سياسيًا، لكن الغرض منه توفير الخدمات للناس من خلال الشبكات الاجتماعية، مشددًا علي أنه ليس من واجب الموقع تحديد الأفكار التي سيثيرها الحساب.

وأشار «كورتولموش» إلى أن تويتر ليس حزبًا سياسيًا يمكنه اتخاذ موقف معاد تجاه أفكار معينة، مضيفًا أن القرار المتخذ لا يتوافق مع حرية الفكر وحقوق الإنسان والديمقراطية وحرية التجارة.

واختتم «كورتولموش» تصريحاته متهمًا «تويتر» باستهداف الحكومات في تركيا وروسيا والصين، قائلاً: «يمكن لأولئك الذين هم على اتصال مع بعض الجماعات الإرهابية نشر آرائهم على تويتر كما يحلو لهم. لكن لن يروق لهم أولئك الداعمين للحكومة الشرعية للصين وروسيا، وكذلك الحكومة الشرعية في تركيا. يكون الأمرغير مريح بالنسبة لهم إذا ظهرت بعض الإخطارات والبيانات الداعمة لنا. من المفهوم أن هذا الموقف لا يمكن تصوره بالنسبة لإدارة تلك الشركة التجارية المسيسة بالكامل. ليس من الممكن قبول هذا. فهنا ـ في تركيا ـ نكشف صراحةً عن جميع مواقفنا».

وكانت إدارة تويتر قد أكدت في بيان لها، رصد وتعطيل 7.340 حسابًا مزيفًا لدعم الحزب الحاكم في تركيا، وتشير الإشارات الفنية التي درستها تويتر إلى ارتباط الشبكة بجناح الشباب في الحزب، وشبكة مركزية تحتفظ بعدد كبير من الحسابات المخترقة. ونتيجة لذلك، تستهدف الشبكة التي تم الكشف عنها العديد من الحسابات المرتبطة بمنظمات تنتقد أردوغان والحكومة التركية، حيث كانت مستهدفة من هذه الشبكة المزيفة.

ولفت البيان إلى ظهور شبكة من الحسابات الروسية والتركية والصينية المزيفة في أوائل عام 2020، وفي ما يتعلق بالحسابات التركية، أوضحت الشركة أنها كانت تستخدم نشاطًا افتراضيًا منسقًا، يستهدف بشكل أساسي الجماهير المحلية داخل تركيا.

واستنادًا إلى تحليل المؤشرات الفنية للشبكة وسلوكيات الحسابات، فقد تم استخدام مجموعة الحسابات المزيفة تلك والمعروفة بتضخيم الروايات السياسية المواتية لحزب العدالة والتنمية الحاكم، من أجل إظهار دعم قوي لأردوغان.

وذكر تويتر أنه تم إرسال ما يقرب من 170 ألف تغريدة تابعة لسوريا من الحسابات المغلقة. وحسب التقرير، فإن الغرض من هذه التغريدات هو خلق رأي عام لصالح العمليات العسكرية في سوريا وحماية سياسة الحكومة للاجئين.

وكان رئيس حزب الديمقراطية والتقدم المنشق عن حزب العدالة والتنمية،علي باباجان، قد عقب على فضيحة الحسابات المزيفة، عبر حسابه الرسمي على الموقع نفسه، قائلًا «تركيا لا يجب أن يحكمها المتصيدون»، وأضاف: «إن تلك الأنباء مخجلة للغاية».

ويأتي قرار إدارة تويتر هذا في وقت يعاني فيه الرئيس التركي من تراجع في شعبيته، بعد خسارته العام الماضي مدنًا كبرى في الانتخابات البلدية، كما تعاني تركيا من أزمة اقتصادية خانقة، وتراكم المشاكل مع دول الجوار.

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع