رسميًا.. فرنسا تتهم تركيا وروسيا بالتواطؤ معًا لاحتلال دول العالم العربي

الرئيس الفرنسي "ايمانويل ماكرون"

الرئيس الفرنسي "ايمانويل ماكرون"

وجهت الرئاسة الفرنسية اتهامات رسمية لكل من تركيا وروسيا بالتواطؤ معًا للسيطرة على ثروات منطقة المتوسط، قائلة إن العالم العربي يواجه، اليوم، خصمين محتلين، هما روسيا وتركيا.

وأبرزت الصحف الفرنسية، اليوم، تصريحات الإليزيه، التي اتهمت فيها بشكل رسمي كلًا من تركيا وروسيا بالسعي لاحتلال دول العالم العربي، ونقلت عن الرئاسة تأكيداتها أنها ستقوم بمباحثات مع أعضاء حلف الناتو للتوصل إلى حل لوقف التدخل التركي في ليبيا. 

وذكرت الرئاسة الفرنسية أن الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، كان قد تواصل خلال الشهر الحالي مع نظيره الأمريكي دونالد ترامب، للتباحث حول الشأن الليبي - التركي، وقالت إن كلا من الرئيسين عبرا عن قلقهما حيال الوضع التركي في ليبيا، مؤكدين أنهما لن يقبلا بهذا الوضع نهائيًا.

كانت الصحف الفرنسية، على رأسها «لوموند»، قد قالت في وقت سابق اليوم إن أمريكا تقف في وضع المشاهد في الأزمة الليبية، وأن بلدان أوروبا لم تستطع أن تقرر بعد موقفها من هذا التدخل أمام تركيا وروسيا اللتين اتفقتا على تقسيم ليبيا فيما بينهما.

 

فرنسا تسعى لتوحيد الناتو ضد تركيا

كشف مسؤول بقصر الإليزيه، اليوم الاثنين، أن فرنسا تسعى لإجراء محادثات مع الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي «الناتو» لمناقشة التدخلات التركية في ليبيا، التي وصفها بـ«العدوانية» و«غير المقبولة» على نحو متزايد، ما يسلط الضوء على زيادة التوتر بين أنقرة وباريس.

ونقلت شبكة سكاي نيوز عربية تصريحات لمسؤول رئاسي فرنسي في مقابلة صحفية مع وكالة رويترز للأنباء، وأوضحت أن تلك المساعي الفرنسية تأتي في ضوء تعزيز تركيا لوجودها في ليبيا ودعمها لحكومة طرابلس بالسلاح والمرتزقة للسيطرة على حقول الطاقة بالمنطقة.

واتهم المسؤول الرئاسي الفرنسي، تركيا العضو بحلف شمال الأطلسي، بخرق حظر فرضته الأمم المتحدة على تسليح ليبيا وبزيادة وجودها البحري قبالة ساحلها. وقال المسؤول: «أصبحت تلك التدخلات تسبب مشكلات كبيرة... والوضع يتعثر على الرغم من جهودنا. هذا الموقف العدواني بشكل متزايد غير مقبول».

وأضاف أن حكومة الوفاق في ليبيا تواصل الهجوم بدعم تركي «هائل»، رغم المساعي الدولية لوقف إطلاق النار، وتابع: «من المفترض أن تركيا شريك في حلف شمال الأطلسي، لذا لا يمكن استمرار ذلك»، ما يوضح اتجاه فرنسا للضغط على دول الحلف لإدانة تحركات تركيا في ليبيا.

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع