كبير الديمقراطيين يخطط للقاء بولتون بعد فضحه لصفقة ترامب وأردوغان

جون بولتون و ترامب و أردوغان

جون بولتون و ترامب و أردوغان

ذكرت صحيفة «ذا هيل» الأمريكية أن كبير الديمقراطيين في اللجنة المالية بمجلس الشيوخ الأمريكي يعتزم دعوة مستشار الأمن القومي السابق، جون بولتون، لتقديم معلومات حول اتهامات وجهها الأخير للرئيس دونالد ترامب، بالتدخل في تحقيق فيدرالي بخصوص قضايا غسيل أموال لصالح إيران بناء على طلب من نظيره التركي رجب طيب أردوغان.

وفجر بولتون مفاجأة مدوية بعد نشره مقتطفات من كتابه الذي من المقرر أن يصدر خلال الأيام المقبلة بعنوان «من قاعة الحدث: مذكرات من البيت الأبيض»، وقال فيها إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، سلم مذكرة إلى نظيره الأمريكي دافع فيها عن إدارة «بنك خلق» الحكومي التركي المتورط في قضية غسيل أموال للتحايل على العقوبات الأمريكية الموقعة على إيران، حليف أردوغان الاستراتيجي، وكانت قيد التحقيق من قبل قضاة المنطقة الجنوبية في نيويورك.

ووفقًا لمقطتفات منشورة من الكتاب، وافق ترامب على «الاهتمام بالأمور»، وقال إن المدّعين العامين في المنطقة الجنوبية لنيويورك هم «شعب أوباما» الرئيس السابق للولايات المتحدة، وأنه ينتظر الإطاحة بهم حتى يستطيع إغلاق ملف القضية.

وقال عضو مجلس الشيوخ الأمريكي والعضو البارز في اللجنة المالية، رون وايدن، إن الكتاب يؤكد أن دونالد ترامب حاول التدخل في تحقيق جنائي في أكبر مخطط لانتهاكات العقوبات في تاريخ الولايات المتحدة كخدمة إلى أردوغان. وأضاف أن كتاب بولتون قدم «أدلة مُدينة»، حيث دعا مستشار الأمن القومي السابق لتقديم المزيد من المعلومات.

رون وايدن

وقال وايدن «كنت أحقق في تدخل سياسي محتمل لدونالد ترامب من حيث علاقته بتركيا وفرض العقوبات عليها، وهذا دليل مُدين يؤكد ما كشفه تحقيقي حتى الآن، وأنه إذا كان لجون بولتون مصلحة في خدمة بلاده، على عكس بيع الكتب، فسيرد على الفور على طلبي القادم للحصول على مزيد من المعلومات حول علاقة دونالد ترامب بتركيا»

وكانت دائرة القضاء بالمنطقة الجنوبية بنيويورك قد بدأت تحقيقات في أكتوبر من العام الماضي تتعلق بضلوع «بنك خلق» المملوك للدولة في تركيا بتحويل ما يصل إلى 20 مليار دولار لإيران في انتهاك صريح للعقوبات الأمريكية.

وكانت وزارة الخزانة الأمريكية قد أبلغت وايدن في نوفمبر الماضي أن ترامب طلب من العديد من الوكالات الفيدرالية الاهتمام بمخاوف أردوغان بشأن تحقيق بنك خلق. ولم ترد وزارة العدل ولا ممثل بولتون على الفور على طلبات للتعليق.

ولفتت مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات (FDD) الأمريكية إلى أن أردوغان حاول استخدام قضية القس الأمريكي أندرو براونسون الذي قضى ما يقرب من عامين في الحبس الاحتياطي بتهم بالإرهاب والتآمر والانقلاب والتجسس وعرضه للمبادلة مقابل رجل الأعمال الإيراني رضا ضراب، زعيم شبكة التهرب من العقوبات الإيرانية الذي اعتقلته السلطات الأمريكية في مارس 2016.

كما أشارت إلى تكرار أردوغان للمحاولة نفسها بمبادلة حليفه السابق فتح الله جولن، المقيم في ولاية بنسلفانيا. بالمراسل الألماني دينيز يوجيل، مراسل صحيفة داي فيلت التركية اليومية الألمانية، الذي اعتقل في فبراير 2017 بتهمة نشر دعاية إرهابية. وبحسب ما ورد في تقرير المؤسسة فقد عرض أردوغان في النهاية إطلاق سراح يوجيل في مقابل تسليم برلين لجنرالين أتراك ثم إلغاء حظر صادرات الأسلحة الألمانية إلى تركيا.

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع