بعد تهديد السيسي.. أردوغان يطلب أموالاً من قطر لدعمه في ليبيا

السيسي

السيسي

بعد أن هدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بالتدخل في ليبيا، تداولت وكالات الأنباء خبرًا عن اتصال هاتفي بين الرئيس رجب طيب أردوغان وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني. وبينما لم تفصح تفاصل الخبر سوى عن "محادثات حول قضايا إقليمية"، أكدت مصادر  لصحيفة "عرب ويكلي"، اللندنية، أن أردوغان طلب من قطر مواصلة دعم الحرب في ليبيا.

ووفقًا للصحيفة، أبلغ دبلوماسي تركي سابق، بأن حكومة أردوغان "تركز باستمرار على طلب المزيد من الأموال من الدوحة للحفاظ على وتيرة العمليات العسكرية التركية في سوريا وليبيا"، موضحًا أنه تم التأكيد على ذلك خلال المكالمة الهاتفية بين الرئيسين.

وألقى السيسي خطابًا، الأحد الماضي، في قاعدة عسكرية على الحدود مع ليبيا، محذرًا تركيا التي تدعم حكومة الوفاق الوطني، من الاقتراب من خط مدينتي سرت وكفرة، وأنهما "خط أحمر" بالنسبة لمصر.

وجاء في خبر صحيفة "عرب ويكلي"، أنه وفقًا للخبراء الذين يتابعون السياسة التركية، فإن أردوغان، الذي يقلل من خصومه الذين يعتبرونه انتهازيًا، يضغط باستمرار على قطر لتقديم الدعم المالي لسوريا والآن لليبيا، ويحذر من أنه إذا لم تقدم قطر الدعم، فإن المعسكر الإسلامي المدعوم من الدوحة سيعاني هزيمة كبرى عندما يستولي خصومه على المناطق الاستراتيجية، وستكون هذه كارثة بالنسبة لهم.

ويقول دبلوماسي خبير في منطقة الخليج إن تصريحات السيسي تقدم لأنقرة عذرًا جديدًا للدوحة لضخ المزيد من الأموال في الصراعات في سوريا وليبيا.

وقال دبلوماسي تركي سابق، إن أموال الغاز القطري، لعبت دورًا مهمًا في تمويل الحروب والصراعات التركية، خاصة في الأزمات المالية والاقتصادية في تركيا في السنوات الماضية.

وتضخ قطر الأموال لحليفتها تركيا بشكل منتظم في شكل ودائع وصناديق استثمار، حيث يحتاج الاقتصاد التركي إلى مساعدة أجنبية مباشرة لتحقيق أهداف تركيا، وبعد أزمة العملة المتوترة، وكورونا، كانت الدولة الوحيدة التي ساعدت تركيا هي قطر، ومصرف قطر المركزي زاد من الأموال في البنك المركزي التركي من 5 مليارات دولار إلى 15 مليار دولار، بالإضافة إلى ملايين الدولارات من التبرعات الإضافية التي قدمها رجال الأعمال مباشرة.

الدبلوماسي التركي قال إن القادة الأتراك لم يتبادلوا الكثير من الأفكار مع القطريين حول بعض القضايا، مثل ملف ليبيا، وذكر أنه من أجل إظهار الصورة الكبيرة لأنقرة فقط، لعبت قطر دورًا كبيرًا في حل المشكلات الإقليمية وجعلتهم يعتقدون أنهم شريك متساوٍ في حل هذه المشاكل،  إلا أن دور قطر لا يمكن أن يذهب أبعد بكثير من التمويل.

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع