من باريس.. معارض تركي: أردوغان شوّه الدين ومستقبل الإسلام السياسي إلى زوال

جانب من اللقاء

جانب من اللقاء

قال صحافي تركي معارض إن الناس في تركيا أصبحوا لا يذهبون إلى صلاة الجمعة، قبل إغلاق الجوامع لفترة بسبب فيروس كورونا، لعدم رغبتهم في الاستماع إلى خطب سياسية ودعائية، ويريدون أن يقولوا: «هنا بيت الله، ولسنا مجبرًا على الاستماع إلى دعاية الرئيس رجب طيب أردوغان السياسية، حيث تحولت المساجد في عهده إلى أداة دعائية للسلطة».

وأوضح الصحفي التركي الذي فر من بلاده بسبب قمع أردوغان للصحفيين خلال ظهوره مع الإعلامي المصري نشأت الديهي، في حلقة اليوم الأحد، من برنامج «بالورقة والقلم» المذاع على شاشة قناة «تن» (Ten)، باسم جليل (اسم مستعار)، أن السبب في عزوف الشعب عن الدين هو ما يفعله الرئيس من استغلال للدين، وقال إنه عند انسداد الطرق أمام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، فإنه يقوم بحملات دعائية في الانتخابات وفي يده القرآن.

وأضاف جليل أن الرئيس التركي بات يسيطر على كل الجوامع والمساجد والأئمة، حيث تتناول الخطب ما قاله أردوغان أو إجراءاته، كما أن إدارة الأئمة تتم من مركز واحد، ولذلك تجد الخطب موحدة في الجوامع، فتتحول الخطب إلى وسيلة الدعايات السياسية لتباع مؤسسة الشؤون الدينية لأردوغان. 

وأردف: «أنا أعلم أن هناك عددًا كبيرًا من الناس لا يذهبون إلى صلاة الجمعة لعدم رغبتهم في الاستماع إلى خطب سياسية ودعائية، ويريدون أن يقولوا هنا بيت الله، لست مجبرًا على الاستماع إلى دعاية أردوغان السياسية، أنا أريد أن أستمع إلى آيات الله. هناك التعارض والتضارب، نرى أردوغان ينصب نفسه خليفة للمسلمين، ويدعي أنه أكمل المسلمين، ويتلو القرآن من وقت إلى آخر، لكننا نراه وأسرته غارقين في الفساد والاختلاسات، ويكذب كل يوم، ويظلم آلافًا من الناس كل يوم، كثير من الناس يتساءلون ويقولون: إذا كان هذا الشخص خليفة المسلمين والمسلم الحقيقي، فما حقيقة الإسلام إذن؟! إذا كان هذا الإسلام، إذن فهو ليس ديني».

وأكد الصحفي المعارض أن الأفكار الإلحادية والربوبية انتشرت في تركيا بسبب أردوغان أيضًا واستغلاله للدين في السياسة، وهذا دليل على أن الإسلام السياسي هو تيار يضر بالدين، ونستطيع أن نقول إن هذا سيؤدي إلى انقراض الإسلام السياسي إلى مدى بعيد، الجميع لا يشعرون بأن في المستقبل لن يستطيع أحد أن يستغل الدين في السياسة مستغلا آيات الله في القرآن والأحاديث النبوية، إذا استغل لن يقبله أحد، لأن أردوغان باستغلاله أضر بالدولة، وشوه سمعة الإسلام، وهذا ما سوف يقضي على حركات الإسلام السياسي إلى مدى بعيد، ربما هذا خير، لا نعرفه الآن، سنراه معًا في المستقبل.

وتابع: «ما دام أردوغان خليفة المسلمين، لماذا كل هذا؟ هو من يشكل هذه الصورة للخليفة، ومع الأسف هناك من يصدقه في العالم الإسلامي، وأنا أسأل كل من أقابلهم: إذا كان أردوغان خليفة الله في الأرض، لماذا أكثر من نصف شعبه ضده؟ كيف يكون هو خليفة كل العالم الإسلامي، في حين أن أكثر من نصف شعبه ضده ويكرهه، هل هذا معقول؟».

 

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع