معارض تركي يكشف: أردوغان يحاول إبادة جماعة جولن منذ 3 سنوات لهذه الأسباب

جانب من لقاء مع صحفي تركي

جانب من لقاء مع صحفي تركي

كشف صحفي تركي معارض عن كواليس محاولات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان المستمرة للسيطرة على دول العالم الإسلامي، بالمتاجرة بالدين الحنيف لخدمة أهدافه الاستعمارية، وأكد أن ذلك كان سبب الخلاف الأساسي بين الرئيس وحركة الخدمة التي يحملها النظام مسؤولية الانقلاب الفاشل في يوليو 2015. 

وقال الصحفي التركي المعارض جليل (اسم مستعار) من منفاه في العاصمة الفرنسية باريس، خلال ظهوره مع الإعلامي المصري نشأت الديهي، في حلقة اليوم الأحد، من برنامج «بالورقة والقلم» المذاع على شاشة قناة تن «Ten»، إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يحاول السيطرة على العالم الإسلامي وذلك بإعلان خلافته في الأرض، بأفكاره العثمانلية الجديدة. 

وأوضح «جليل» أن أردوغان حاول من أجل تحقيق هذا الهدف السيطرة على حركة الخدمة المنتشرة في أنحاء العالم، أراد أن يستغل ويستخدم الحركة ومحبيها لهدفها، فحركة «الخدمة» لم توافق على هذا لأنها تحاول أن تبتعد عن السياسة، فنتيجة هذا حدثت المشكلة بين أردوغان و"الخدمة" لعدم قبولها خلافة أردوغان، ولرفضها تسخير محبيها ومدارسها وأوقافها وجمعياتها المنتشرة في العالم تحت أمر أردوغان.

وأضاف «جليل»، أن أردوغان عند إنشاء نظامه الإسلامي والمستبد قضى على بعض مراكز القوة الموجودة قديماً في تركيا عند القيام بالإصلاحات من أجل الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، فرأى أن حركة جولن هي العائق الوحيد أمام تأسيس نظامه، ولذلك أعلن الحرب على «الخدمة». 

وتابع «قدم أردوغان خيارًا لحركة «الخدمة» للسيطرة تمامًا على الحكم في تركيا، ولإعلان نظامه الإسلامي وخلافته. ولكي يستطيع أن يحققهما في العالم، إما تخدمونني وتقبلون حكمي مثل الآخرين، وإما سأقضي عليكم، هذا الخيار كان مقدمًا لحركة "الخدمة"، ولذلك أعلن حربًا عليها».

وأردف جليل «أصلًا ما كان له خيار غير هذا، لأن أردوغان كان غارقًا في الفساد وانتهاكات الحقوق، فرفضت حركة جولن الفساد والانتهاكات، ولهذا استهدفها أردوغان بعد فضح عملية الفساد، وطلب من «الخدمة» تجاهل تلك الوقائع، وبدعوى أن ما حدث لا يعد فسادًا ولا اختلاسًا، وإنما هي غنائم مشروعة لتأسيس النظام الإسلامي والخلافة.

وطلب أردوغان من حركة «الخدمة» أن تتبنى هذه الفكرة بالمقابل المادي كما قبلت معظم الجماعات الإسلامية هذا العرض وتحالفت معه، إلا أن أردوغان أعلن حربًا على «الخدمة»، مستخدمًا قوة الدولة ضدها لرفضها العرض، وهذه الحرب تحولت إلى الإبادة بعد محاولة انقلاب 15 يوليو 2016، وبدأت مصادرات أموال الناس واعتقالاتهم وتعذيبهم، وتم طرد مئات الآلاف من وظائفهم في الحكومة ظنًا منهم أنهم لن يكونوا صادقين معهم، ولن يقبلوا نظامهم الاستبدادي، فتم طردهم كلهم. لم يطردوا المنتمين للخدمة فقط، وإنما فصلوا كل المعارضين لهم».

وأكد الصحفي التركي المعارض أن أردوغان يحاول أن يؤسس نظامًا خاصًا به قائلًا «ما زالت المحولات مستمرة، يحاول تأسيس نظامًا يشبه «البعث» ليكون كل العاملين في الدولة من حزب أردوغان، إذ ترك أردوغان المفصولين من الحكومة للموت لوجود حظر العمل في القطاعين العام والخاص. وأسماؤهم مدرجة في قائمة سوداء، وذكر أردوغان أن ليس لهم حق الطعام إلا أكل جذور الأشجار، هناك عدد كبير في السجون، وعديد منهم يعذبون، وهناك أناس مفقودون.»

وكشف جليل أن «الإبادة التدريجية» مستمرة منذ الـ3 سنوات المتتالية دون انقطاع من 2016، وأوضح «يقول الناس أنتم لا تعطوننا حق الحياة في تركيا، اسمحوا لنا أن نسافر خارج البلاد»، ولا يسمحون لهم، لأنهم ألغوا جوازات سفرهم. واضطر الناس إلى عبور الأنهار بالمراكب مع اللاجئين، أو اجتياز الحدود سيرًا على الأقدام بطرائق غير قانونية لكي يتمكنوا من الخروج من تركيا، ولإدامة حياتهم، وهناك عدد كبير منهم فارق الحياة في الطرق».

ونوه الصحفي التركي على أن من لم يهاجر ينتظره السجن أو الموت، والمهاجرون يحاولون أن يؤسسوا حياتهم من جديد، وشغلهم الشاغل إدامة معيشتهم. وقال «نستطيع أن نقول إن حركة جولن تدفع ثمن رفض استبداد أردوغان وخلافته».

 

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع