وثائق تكشف تجسس السفارة التركية ببولندا على معارضي أردوغان

السفارة التركية في بولندا

السفارة التركية في بولندا

كشف موقع «نورديك مونيتور» السويدي عن وثائق تثبت أن السفارة التركية ببولندا، جمعت معلومات استخبارية عن معارض لأردوغان؛ للمساعدة في صياغة قضية جنائية زائفة ضده.

وذكرت الوثائق أن السفارة التركية قدمت معلومات عن مواطن تركي يعيش في بولندا، وأبلغت وزارة الخارجية في أنقرة بهذه المعلومات، وتم استخدامها فيما بعد في لائحة اتهام جنائية بتهمة الإرهاب ضد المعارض للحكومة.

ووفقًا للوثيقة القضائية المؤرخة في 15 فبراير 2017، حث النائب العام في مقاطعة كوتاهيا، علي أولفي يلماز، على فتح تحقيق لمعلم في بولندا تم إدارجه في ملفات التجسس التي أرسلتها السفارة التركية في وارسو دون أي دليل ملموس على ارتكاب جريمة.

وأكد يلماز على أن إدارة الشؤون القنصلية بوزارة الخارجية أرسلت إشعارًا إلى مكتب المدعي العام بشأن المواطن التركي من أجل فتح تحقيق، ثم أمر بجمع المعلومات عن المعارض وأفراد عائلته، الذين كانوا يعيشون في قرية، كما تضمن البيان عنوان سكن المعارض في بولندا.

وتكشف الوثيقة أن أنشطة التجسس التي تقوم بها البعثات الدبلوماسية التركية تؤدي إلى عواقب وخيمة على النظام القضائي التركي.

ويواجه منتقدو حكومة أردوغان في الخارج، وخاصة أعضاء حركة جولن، مضايقات ومراقبة وتهديدات بالقتل والاختطاف منذ عام 2014، عندما قرر رئيس الوزراء آنذاك أردوغان، أن تكون حركة جولن هي كبش فداء لمشاكله القانونية الخاصة، بدءًا من الفساد إلى تحريض الجماعات الجهادية في سوريا.

وتكشف الوثائق عن نشاط تجسسي سري في الأراضي البولندية يستهدف معارضي النظام التركي كجزء من ذراع الرئيس أردوغان الطويلة، وحملة التخويف لقمع الأصوات المعارضة. وغالباً ما يُحرم المواطنون الأتراك بالخارج من الخدمات القنصلية، مثل التوكيل وتسجيل المواليد، وكذلك سحب جوازات سفرهم. وقد تم الاستيلاء على أصولهم في تركيا ويتم اتهام أفراد عائلتهم بتهم جنائية.

وثائق 1

كانت "نورديك مونيتور" قد ذكرت في السابق في مراسلات رسمية من وزارة الخارجية التركية كشفت فيها كيف أصبحت السفارات والقنصليات التركية أدوات للتجسس في أيدي الحكام في تركيا.

في تركيا، تم وضع أكثر من نصف مليون شخص ينتمون إلى حركة جولن في السجون بتهم مماثلة في أعقاب محاولة انقلاب في يوليو 2016. واستناداً إلى القوائم، تم اعتقال الأشخاص والتحقيق معهم وحتى محاكمتهم في تركيا. وتم الاستيلاء على أصولهم، كما تعرض أفراد الأسرة والأقارب لتهم جنائية. وفصلت الحكومة أكثر من 130 ألف موظف حكومي دون تحقيق قضائي أو إداري فعال منذ محاولة الانقلاب.

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع