برلماني منشق عن أردوغان: «التعددية النقابية» ضربة قوية للقانون في تركيا

مصطفى ينر أوغلو

مصطفى ينر أوغلو

وصف البرلماني التركي المعارض عن حزب الديمقراطية والتقدم «ديفا»، مصطفى ينر أوغلو، قانون «التعددية النقابية» الجديد الخاص بالمحامين ونقاباتهم، بأنه ضربة قوية للقانون في تركيا.

وأضاف رئيس سياسات القانون والعدالة بحزب «ديفا»، في حوار له مع صحيفة «قرار» التركية، أن التعديلات الأخيرة مخالفة للديمقراطية وللدستور والقرارات السابقة للمحكمة الدستورية، مؤكدًا أن الغرض من هذه التعديلات هو سيطرة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وحلفاؤه على مؤسسات الدفاع.

وتابع النائب المنشق عن حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، «هذه التعديلات لا تأتي إلا من فكر استبدادي لا يتحمل وجود نظام الفصل بين السلطات الثلاث. للأسف هذه التعديلات أصابت مهنة المحاماة في مقتل، بالرغم من أنها عنصر أساسي من أعمدة النظام القضائي. وبهذا يكون النظام القضائي قد ضعف أكثر، فضلًا عن المشكلات العديدة التي يتعرض لها».

ولفت ينر أوغلو أنه بهذه التعديلات لن يكون هناك أي ثقة في القضاء التركي، مشيرًا إلى أن تقسيم نقابات المحامين ومحاولة خلق دفاع موجه من قبل النظام الحاكم، قضى على أي ثقة في القضاء الذي بات ضعيفًا في الأساس. كما أن تغيير نظام الانتخابات في اتحاد نقابات المحامين في تركيا، يعتبر مخالفًا لمبادئ العدالة والديمقراطية المزعومة.

ويذكر أن البرلمان التركي أقر، الجمعة الماضي، تعديلات جديدة على قانون نقابات المحامين بأصوات نواب حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية. ووفق التعديلات الجديدة بات من الممكن إنشاء عدة نقابات للمحامين بالمحافظة الواحدة بحد أدنى 2000 محام في المحافظات التي بها أكثر من 5 آلاف محام.

ومرر البرلمان القانون الذي يرفضه قطاع كبير من المحامين، تزامنا مع قرار تحويل آيا صوفيا إلى مسجد، الذي جذب أنظار العالم إليه. وحذر معارضون في وقت سابق من أن القانون سيحدث انقسامًا في صفوف نقابات المحاماة، ويفتح الباب أمام تشكيل نقابات محاماة عرقية.

وتقول المعارضة إن قانون التعددية النقابية يريد حزب العدالة والتنمية من وراءه إنشاء نقابات منحازة للحزب الحاكم وعلى رأسها نقابات المحامين.

واستغل الرئيس رجب أردوغان خلافا نشب بين نقابات المحامين وهيئة الشئون الدينية وطلب من حزبه إعداد قانون لتغيير هيكل النقابات لإنهاء سيطرة العلمانيين على نقابات المحامين

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع