روسيا ترد على تدخل تركيا بأذربيجان بحشد 150 ألف جندي في مناورة بأرمينيا

فلاديمير بوتين

فلاديمير بوتين

أطلق الجيش الروسي مناورات ضخمة بمشاركة 150 ألف جندي في أرمينيا بمنطقة قريبة من الشريط الحدودي مع أذربيجان، وذلك في أول رد من موسكو بعد أن أعلنت أنقرة توفير الدعم العسكري الكامل لحليفتها أذربيجان ضد أرمينيا.

وشهدت الحدود بين البلدين توترات حادة في الفترة الأخيرة بسبب تبادل لإطلاق نار أسفر عن سقوط قتلى في الجيش الأذري.

ووفقًا لوزارة الدفاع الروسية، فإن المناورات أطلقت بتعليمات من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في منطقة قريبة من الحدود الواقعة بين أرمينيا وأذربيجان، بغرض قياس مدى جاهزية القوات الروسية، على حسب ما أعلنت رسميًا.

ووصفت وزارة الدفاع الروسية المناورات بأنها «روتينية»، ونفت أن يكون لها أي صلة بالأعمال التي تقوم بها القوات الروسية في منطقة القوقاز، مشيرة إلى المناورات تجري بمشاركة 150 ألف جندي، بالإضافة إلى 400 طائرة حربية.

كان وزير الخارجة الروسي، سيرجي لافروف، قد دعا الطرفين قبل أيام لوقف إطلاق النار، وتقليل التوتر في المنطقة، وأن بلاده مستعدة للوساطة بين الطرفين إذا طلبا.

ويوم الخميس الماضي تعرضت مواقع أذربيجانية حدودية، للاستهداف مجددًا من قبل الجيش الأرميني، بعد يوم من تهديد الرئيس التركي رجب أردوغان بالرد على أرمينيا دفاعًا عن أذربيجان.

وهدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بالرد على أرمينيا بعد قصفها الأحد الماضي، وقال في كلمة عقب ترؤسه اجتماعًا للحكومة بالمجمع الرئاسي يوم الثلاثاء، «تركيا لن تتردد أبدًا في التصدي للهجوم على حقوق وأراضي أذربيجان».

تصريحات أردوغان سبقتها تصريحات مشابهة من وزير الدفاع التركي خلوصي أكار الذي قال إن بلاده تدعم أذربيجان عسكريًا.

ويوم الخميس الذي شهد تجدد الاشتباكات قال رئيس الصناعات الدفاعية التركي إسماعيل دمير، إن كافة الصناعات الدفاعية التركية من أنظمة حروب وخبرات وقدرات، تحت تصرف أذربيجان في صراعها مع جارتها أرمينيا.

وهناك عداء بين أرمينيا وتركيا، حيث تحشد الأولي المجتمع الدولي لإجبار تركيا على الاعتراف بوقوع مذبحة ضد الأرمن في عهد الدولة العثمانية، وتخشى تركيا من دفع تعويضات طائلة جراء ذلك.

وتخوض أرمينيا وأذربيجان نزاعاً منذ نحو 30 عاماً للسيطرة على منطقة ناغورني (قره باغ) الانفصالية. لكن مواجهات الأحد بين البلدين وقعت بعيداً من هذه المنطقة المتنازع عليها.

ومنذ 1992، تسيطر أرمينيا على إقليم «قره باغ»، و5 محافظات أخرى غرب البلاد، إضافة إلى أجزاء واسعة من محافظتي آغدام، وفضولي، بإجمالي نحو 20 % من الأراضي الأذرية.

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع