صعد إلى المنبر بالسيف وراية الغزو.. تفاصيل خطبة أرباش الأولى بـ«آيا صوفيا»

علي أرباش

علي أرباش

ألقى رئيس الشؤون الدينية في تركيا، علي أرباش، أول خطبة جمعة من متحف «آيا صوفيا» بمدينة إسطنبول، بعد تحويله إلى مسجد منذ 86 عامًا ظل خلالها متحفًا لأصحاب الديانات المختلفة، وجاءت خطبة أرباش تحت عنوان «آيَا صُوفْيَا سِمَةُ الْفَتْحِ، وَأَمَانَةُ الْفَاتِحِ».

وبحسب ما ذكرته جريدة «كرت» التركية، قال رئيس الشؤون الدينية التركية، على أرباش، في الخطبة، «مع اقتراب عيد الأضحى، وفي هذا اليوم الذي يصادف الثالث من شهر ذي الحجة المبارك، يلتقي جامع (آيا صوفيا) الشريف مجددًا مع مصليه. اليوم انتهى الجرح العميق والحسرة في قلوب شعبنا؛ فلله الحمد والثناء. إنّ هَذَا اليوم هو اليوم الذي تهتز فيه قبابُ (آيا صوفيا) بالتكبير والتهليل والصلوات، وترتفع من مآذنه أَصوات الآذان والذّكر. وها هي لهفة أحفاد الفاتح واشتياقهم، قد انتهت، كما صمت دار العبادة الجليل هذا قد انتهى. فمسجد آيا صوفيا الشريف يلتقي اليوم من جديد بجموع المؤمنين والموحدين».

وتابع أرباش «سُيفتح (آيا صوفيا) مثل كتاب مقدس. أيها المؤمنون الكرام! بعمره الذي يمتد إلى أكثر من 15 قرنا، يعد آيا صوفيا واحدًا من بين أكثر الأماكن قيمة للعلم والحكمة والعبادة في تاريخ البشرية. هذا المتحف القديم هو تعبير رائع عن العبودية والخضوع لله رب العالمين. إن آيا صوفيا سمة الفتح، وأمانة الفاتح. أوقف السلطان محمد الفاتح ذلك المكان، وجعل منه وقفًا بصفته مسجدًا إلى يوم القيامة، وتركه في عهدة المؤمنين».

يُذكر أن رئيس الشؤون الدينية (ديانت) علي أرباش، صعد لإلقاء خطبة الجمعة، حاملاً سيفاً بيده، وهذه عادة تقليدية منذ 600 عام، حيث كان السلطان العثماني محمد الفاتح أول من ألقى خطبة الجمعة متقلداً السيف في الجامع الكبير بمدينة أدرنة، قبل فتح إسطنبول، واتبعه السلاطين لستة قرون.

واتخذت حكومة أردوغان عدة مظاهر، ليبدو افتتاح آيا صوفيا للصلاة اليوم وكأنه «فتح» عثماني، حيث تم تعليق لافتتين خضراوين على منبر المسجد كرمز للغزو، وكما حمل الخطيب سيفاً وضع آخر عليه 3 أهلة (رمزاً لعلم الدولة العثمانية)، ومكتوب عليه الآية القرآنية «إنا فتحنا لك فتحاً مبيناً»، ووضع على جانب المدخل الأيمن للمنبر.

كان مجلس الدولة التركي أقر في وقت سابق، تحويل معلم آيا صوفيا إلى مسجد، بمباركة من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وسمحت السلطات برفع الأذان من المتحف عقب إعلان القرار مباشرة، وذلك رغم تحذيرات من مؤسسات ومنظمات دولية وروحية حول العالم، من المساس بالصرح التاريخي الذي يجمع بين أصحاب الأديان المختلفة.

ودعا أردوغان، بعض رؤساء الدول للمشاركة في افتتاح «آيا صوفيا»، أبرزهم أمير قطر تميم بن حمد، ورئيس حكومة الوفاق، المنتهية ولايتها، فايز السراج، ورئيسا البوسنة وأذربيجان، بالإضافة إلى عدد من رؤساء الدول الأفريقية، بينما أرسل رئيس الشؤون الدينية، علي إرباش، الدعوة إلى 500 شخصية تركية عامة.

 

 

 

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع