رئيس حزب تركي معارض: أردوغان استغل «آيا صوفيا» سياسيًا لكسب التأييد الشعبي

تمل كرم الله أوغلو

تمل كرم الله أوغلو

وصف رئيس حزب السعادة التركي المعارض، تمل كرم الله أوغلو، التاريخ الذي اختارته السلطة الحاكمة في تركيا برئاسة، رجب طيب أردوغان، لفتح متحف «آيا صوفيا» كمسجد للعبادة من جديد في الذكرى السابعة والتسعين لــ «معاهدة لوزان»، التي تعد بمثابة شهادة الوفاة الرسمية للدولة العثمانية وميلاد الجمهورية التركية المعاصرة بقيادة مصطفى كمال أتاتورك، بــ «الاستغلال السياسي».

وكان كرم الله أوغلو قد حل ضيفًا على برنامج «ما هي الفكرة الحقيقية؟» الذي يقدمه الإعلامي التركي «أرن إيغلماز» على شاشة «خبر ترك» وأجاب خلالها على عدد من الأسئلة المتعلقة بفتح «آيا صوفيا» للعبادة مرة أخرى؛ قائلًا «عندما تبدأ الحكومة في الضعف، تتجه إلى إثارة عدد من القضايا بطريقة مختلفة من أجل الحصول على دعم الشعب. ودعني أكون واضحًا أكثر، إنها تتجه إلى استغلال الأمور لصالحها».

وتابع كرم الله أوغلو «في أوقات محددة، إذا اتبعت الحكومة سياسات معينة وقامت بتعرجات مفاجئة، فهذا يدل بالطبع على أن هناك طموحات سياسية وراءها. أنا لا أفسر ذلك (تحويل آيا صوفيا لمسجد) على أنه خطأ، وهذا بالطبع حقه أيضًا. ولكن هل ذلك يأتي بمنفعة للبلاد؟ أم هل ذلك أمر ضار؟ إنها مسألة مختلفة. وأنا أقول إن هناك استغلال للأمر فقط. هناك الكثير من التقييمات مع افتتاح آيا صوفيا للعبادة وهناك من يعارض ذلك. آيا صوفيا هي أيقونة، ولكن السؤال هل سيحل ذلك القرار مشاكلنا»؟

ولفت رئيس حزب السعادة إلى أن أردوغان «شخص ماهر للغاية في التأثير على المناخ السياسي»، مؤكدًا عدم وجود سبب خاص لعدم حضوره افتتاح آيا صوفيا، وقال «لقد شاركت منظماتنا في الافتتاح. أنا لا أقول أنني لم أذهب إلى هناك كاحتجاج. هناك أشخاص يريدون إخراج الأشياء من سياقها. إذا كنت قد ذهبت كانوا سيفسرون الأمر بشكل أخر، والآن لأنني لم أذهب يجري التعليق على الأمر بشكل مختلف. كنت أنتظر هذا بالفعل. لكن لا يهمني. مسألة ذهابي أو عدم ذهابي لن تحدث اختلافًا كثيرًا. فمشاركتي من عدمها لا أعتقد أنها قضية مهمة جدًا في تنمية تركيا وتقدمها. لقد اتخذت خطوة صحيحة للغاية».

ورداً على سؤال حول استهداف رئيس الشؤون الدينية، علي إرباش لمصطفى كمال أتاتورك في خطبة الجمعة بآيا صوفيا، قال كرم الله أوغلو «من الجيد الانتباه إلى لغتنا. ربما أجرى رئيس الشؤون الدينية تقييماً للأمور بإشارته إلى وصية السلطان محمد الفاتح. فوصية السلطان كانت واضحة للغاية. ولكن مهما كان، سيكون من الصحيح استخدام بيان يشجع على السلام، وليس الخلاف والتشاجر، طبقًا لظروف اليوم».

وعلق كرم الله أوغلو على صعود إرباش إلى المنبر حاملًا السيف في يده، وقال «كانت السيوف تؤخذ عند الذهاب إلى مثل هذه الخطب. وفي أوقات الحرب يكون السيف في اليد اليمنى، بينما في أوقات السلام يكون في اليد اليسرى. على الأقل أخذها رئيسنا للشؤون الدينية بيده اليسرى وطرح رغبته في السلام».

واختتم كرم الله أوغلو تصريحاته بالتأكيد على أن تركيا وصلت إلى طريق مسدود لا يمكنها فيه حل مشاكلها الاقتصادية مشددًا على أن السلطة الحاكمة تعيش في العالم الافتراضي وأن تركيا لا يمكن إدارتها بمثل تلك الطريقة.

جدير بالذكر أن هيئة الشؤون الدينية في تركيا أقامت صلاة الجمعة يوم 24 يوليو الجاري لأول مرة بمتحف آيا صوفيا، بحضور أردوغان وعدد من وزرائه، بعد أن ألغت المحكمة الإدارية العليا التركية قرار مجلس الوزراء الصادر في 24 نوفمبر 1934، بتحويله من مسجد إلى متحف.

 

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع