داود أوغلو: أردوغان جعل من الفساد منهجًا لإدارة تركيا والشعب لن يقمع ضميره

أحمد داود أوغلو

أحمد داود أوغلو

هاجم رئيس حزب المستقبل التركي المعارض، أحمد داود أوغلو، النظام الحاكم في تركيا برئاسة رجب طيب أردوغان، وقال إن الفساد يحيط بالنظام من جميع اتجاهاته حتى أصبح مثل الشبكة، لهذا السبب فإن السلطة الحاكمة لم تعد تكافح الفساد، بل جعلت منه طريقة منهجية لإدارة الدولة. ولذلك فإنها ليست سلطة دائمة.

وأضاف داود أوغلو خلال كلمته في حفل افتتاح أحد مقرات حزب المستقبل، «نحن أمام حكومة ائتلافية تستهدف بلدنا وشعبنا وأمتنا واقتصادنا وسمعتنا وأمننا. وأفضل ما يعرفونه هو انعدام القانون والظلم. ويرى إخواني في حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية كل شيء. وأعلم أنهم يبكون من داخلهم. أعلم أن تلك السلطة تجعل رؤوسهم منحنية».

وتابع رئيس الوزارء الأسبق أن حكومة أردوغان تنكر كل ما دافعت عنه وتحدثت به ووقفت خلفه بالأمس. وأنهم يريدون من تابعيهم أن يغمضوا أعينهم ويديروا وجوههم ويقمعوا ضمائرهم حينما يكون هناك ظلم وغياب للقانون وفساد. ولكننا نعلم أن شعبنا لن يكون غير مبال لهذا الظلم والفساد، ولن يقمع ضميره، ولن يغض الطرف عن كل هذا، مضيفًا: «الأمة لن تسمح بذلك».

وأكد داود أوغلو أن دخل الفرد في تركيا قد انخفض إلى المستوى الذي كان عليه قبل 13 عامًا، وأن نسبة التضخم بلغت 13 %، وعلق قائلا «هذا غير موجود بأي مكان في العالم». كما لفت إلى تفشي الفساد في أجهزة الدولة، وقال «لقد فازت 5 أو 6 شركات بجميع المناقصات، ولذلك لم تعد هذه السلطة تتحدث عن الفساد. يصرخ الناس من الظلم والخروج عن القانون وانتهاك الحقوق. ولكن هل سمعنا جملة واحدة من تلك السلطة لمرة واحدة حول تلك الانتهاكات؟». وأضاف: «لقد نسيت هذه السلطة الفقر والفساد والمحظورات. بدلاً من خدمة الأمة، إنهم يبحثون باستمرار عن الحظر والمحظورات لأنهم يهدفون إلى الحفاظ على سلطتهم مع عدد قليل من المؤسسات التي أصبحوا شركاء فيها الآن، وبات لديهم أجنحة هائلة للاختباء من الشعب». 

وأوضح زعيم المستقبل، أن السلطة أردوغان باتت في أزمة «فإن هي إذا قررت الاحتفاظ بماضيها، فعليها إنكار حاضرها. وهذا هو الثمن الباهظ لكسر الديمقراطية، وكسر العدالة، وكسر الحكم العقلاني». 

واختتم رئيس حزب المستقبل كلمته قائلًا: «أولئك الذين يتشاجرون مع تاريخهم والذين يوقعون على أي نوع من العمل لإنكار ماضيهم، لا يمكنهم أن يقدموا أي شيء لمستقبل أمتنا. هذا النظام المنحرف الذي أوقف الحاضر، هو بمثابة اعتراف واضح على أن تركيا لا تستطيع التحرك إلى الأمام. إن هذا النظام يعزل البلاد، ويلغي الديمقراطية، ويضعف الدولة، ويضع الأحزاب السياسية في مأزق، ويجعل البرلمان بلا معنى، ويقضي على التوازن والسيطرة».

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع