بسبب آيا صوفيا وانتهاكات شرق المتوسط.. تركيا تواجه خطر العقوبات المزدوجة

أردوغان  وترامب

أردوغان وترامب

نشرت صحيفة «جيرزواليم بوست» الإسرائيلية تقريرًا تناولت فيه احتمالية فرض عقوبات على تركيا بسبب شرائها للأسلحة الروسية وانتهاكاتها في شرق البحر المتوسط.

وتواجه تركيا تهديدات جديدة من حلفائها الغربيين بفرض عقوبات، بسبب انتهاكاتها في شرق المتوسط، بالإضافة إلى إقامة أول صلاة في متحف آيا صوفيا يوم الجمعة الماضي بعد تحويله إلى مسجد، مما أثار غضب اليونان المنافس الإقليمي لتركيا.

وارتفعت أصوات المعارضين لسياسة تركيا بالتزامن مع إصدار الكونجرس الأمريكي تشريعًا يوم الثلاثاء الماضي لفرض عقوبات على تركيا بسبب شرائها أسلحة روسية.

ونقلت الصحيفة الإسرائيلية، قول الاقتصادي أتيلا يشيلادا المقيم في تركيا «إن السياسة التركية تعمل تحت شعار أنه طالما أن دونالد ترامب هو الرئيس، فلا يتعين علينا حقًا الانتباه إلى ما يفعله الكونجرس أو المحاكم».

وقال نيكولاس دانفورث، خبير العلاقات الأمريكية التركية وزميل في معهد كينان ومقره واشنطن، «أعتقد أن أنقرة تعتبر الأسلحة الروسية إعلانًا لاستقلال السياسة الخارجية لتركيا».

وأضاف دانفورث: «يُعتقد أن للرئيس ترامب علاقة شخصية جيدة مع أردوغان، وقد ادعى مستشار الأمن القومي السابق لترامب، جون بولتون، أن ترامب أكد لأردوغان أنه سيهتم بالأمور فيما يتعلق بقضية ضد بنك خلق المملوك للدولة التركية، والمتهم بانتهاك العقوبات الأمريكية»، ومع ذلك، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على تركيا في عام 2018 بسبب أزمة دبلوماسية بسبب القس أمريكي معتقل في تركيا.

وأدت العقوبات إلى انهيار العملة، وارتفاع أسعار المواد الغذائية، والبطالة، ودفع أردوغان ثمنا باهظا مع فقدان حزبه السيطرة على أنقرة واسطنبول خلال السباقات البلدية في عام 2019.

وبعد يومين من تمرير مشروع قانون العقوبات في الكونجرس الأمريكي، زعم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن تركيا تنتهك سيادة دول الاتحاد الأوروبي، اليونان وقبرص، من خلال حفرها قبالة سواحلهما، وطالب الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات ردا على ذلك.

وقال الاقتصادي يشيلادا إن أردوغان لن يخاف من تهديدات فرنسا بالعقوبات لأن الاتحاد الأوروبي لم يقدم الكثير من المال لتركيا، وأضاف أن تركيا لا تهتم كثيرًا وأنه يعتقد أن تصرفات أنقرة في شرق البحر المتوسط تبدو مشروعة لمصلحة البلاد.

وتجري تركيا عمليات التنقيب عن النفط قبالة جزيرة قبرص في شرق البحر الأبيض المتوسط. وتنقسم قبرص بين القبارصة اليونانيين الذين هم جزء من الاتحاد الأوروبي، والقبارصة الأتراك المتحالفون مع أنقرة.

وانضمت دول من بينها إسرائيل ومصر إلى منتدى دولي للغاز في محاولة لإنشاء مركز إقليمي للطاقة لبيع الغاز إلى الأسواق الأوروبية.

وفي العام الماضي، وقعت تركيا على اتفاق مع حكومة الوفاق المنتهية ولايتها، وتدعي تركيا أن لديها منطقة اقتصادية حصرية عبر البحر من شأنها أن تمنع القوى الإقليمية الأخرى من إرسال الغاز عبر شرق البحر الأبيض المتوسط ​​إلى الاتحاد الأوروبي.

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع