تركيا توقع اتفاقات عسكرية مع جيران ليبيا الجنوبيين تمهيدا للتوغل في أفريقيا

وزير خارجية النيجر ونظيره التركي

وزير خارجية النيجر ونظيره التركي

أكد موقع «كوخنيا» الروسي أن النظام التركي وقع اتفاقية عسكرية مع النيجر، وأنه يستعد لإعلان اتفاقيات مماثلة مع دول أخرى متاخمة للحدود الليبية مثل تشاد، وذلك في إطار محاولات تركيا لإحكام سيطرتها على ليبيا والانطلاق منها نحو أفريقيا. 

ونقل الموقع الروسي عن مصادر مقربة من حكومة الوفاق الليبية المنتهية ولايتها برئاسة فايز السراج، قولها إن تركيا وقعت اتفاقًا للتعاون العسكري مع دولة النيجر، وأن الاتفاق يأتي في ضوء الدعم التركي للدول والمنظمات في القارة السمراء، خصوصا دول الساحل، حتى تكون أكثر فعالية في حل الأزمة الليبية. وقالت المصادر إن دولة النيجر تعاني على كافة الأصعدة من توقف علاقاتها مع ليبيا، خاصة الاقتصادية، ومن هنا فإن تركيا ستكون «حليفًا وسندًا لهذه الدولة الأفريقية من جهة، كما يمكن هذا الاتفاق الحكومة التركية من النفاذ إلى القلب الأفريقي».

وأضافت المصادر أن هذه الاتفاقية العسكرية تمهد إلى تحجيم النفوذ الفرنسي في أفريقيا، وتقليل فرص التهديدات العسكرية الفرنسية لصالح التغول التركي.

وأكد الناشط السياسي من الجنوب الليبي، إسماعيل بازنكة، للصحف التابعة للوفاق، أن توقيع اتفاقية للتعاون العسكري والأمني في هذا التوقيت سيصب في مصلحة الطرفين، حيث تستفيد تركيا بالتوسع في الداخل الأفريقي، بينما تستفيد النيجر بلعب دور أكبر في ملف الدولة الجارة ليبيا، بخلاف الفوائد الاقتصادية الكبرى للطرفين.

كما أشار بازنكة إلى أن وجود تركيا في دول الساحل والصحراء أصبح قاب قوسين أو أدنى، وأنها تستفيد من تصاعد الرفض الشعبي للوجود الفرنسي في المنطقة، وتوقع أن تجد تركيا ترحيبًا واسعًا على المستويين الرسمي والشعبي. 

كما توقع بازنكة أن تكون دولة تشاد هي التالية في الدول الأفريقية التي تعمل أنقرة على توقيع اتفاقيات تعاون عسكري وأمني معها، خصوصا أن التعاون الاقتصادي والدبلوماسي في تطور مستمر بين البلدين، وقال «يجب على تركيا أن تعمل على مشاريع تنموية؛ حتى تكسب ثقة شعوب المنطقة، ولا تراهن على حكومات تتغير دومًا».

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع