أردوغان: تركيا لم تعد ضعيفة وسنقوم بما يلزم لتعويضها عن ظلم الماضي

رجب طيب أردوغان

رجب طيب أردوغان

هاجم الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، الدول والمؤسسات التي حذرت تركيا من تدخلاتها في ليبيا، وكذلك انتهاكاتها بمنطقة شرق المتوسط، وهدد بالرد بما زعمه «قوة تركيا المشروعة».

وقال أردوغان خلال مؤتمر صحفي عقده عقب اجتماعه بمجلس الوزراء اليوم الاثنين، إن تركيا لن تتردد في الرد بقوتها المشروعة النابعة من القانون الدولي على من يواجهونها بالإملاءات، مشيرًا إلى أنه مصمم على القيام بكل ما يلزم لتحقيق الأهداف المستقبلية لتركيا، وذلك «تعويضًا عن الظلم الذي عانته في الماضي، أو للدفاع عن حقوقها اليوم».

وأضاف الرئيس التركي: «نجدد أنفسنا باستمرار وفقًا للغة والأسلوب المتغيرين لأي نوع من المنافسة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعسكرية. نحن نقاتل بأنفسنا في الميدان وعلى الطاولة وفقًا لمتطلبات العصر الجديد. آمل أن نواصل طريقنا بنفس الفهم والمثابرة».

وأردف أردوغان أن أولئك الذين يعتقدون أن تركيا لا تزال ضعيفة مثلما كانت في الماضي، ويخططون لإعادة السيطرة علينا. يجب أن يعرفوا أن تركيا اليوم على أتم الاستعداد لاستخدام حقوقها السيادية، كما أنها واعية تمامًا لقوتها الذاتية ومكتسباتها. وليس لديها أي أطماع في أراضي وثروات غيرها من الدول.

 

تحويل «آيا صوفيا» يؤكد ممارستنا لحقوقنا السيادية

وتطرق أردوغان للرد على الانتقادات الدولية بعد قرار تحويل «آيا صوفيا» لمسجد، حيث قال «إن إعادة فتح آيا صوفيا للعبادة هو أحد أهم الأمثلة الأخيرة على ممارسة بلدنا لحقوقها السيادية. وآيا صوفيا، قلب إسطنبول، التي حولها الفاتح إلى مسجد عام 1453، سوف تستمر في خدمة أمتنا كمكان للعبادة لجميع المسلمين. وإلى جانب المسلمين، يمكن للعالم المسيحي أن يأتي إليها ويزورها بنفس الطريقة».

وأكد أردوغان في تصريحاته أن فريقًا أمنيًا من 500 شخص سيتولى بشكل مستمر حماية آيا صوفيا، مضيفًا «نعتقد أن عودة آيا صوفيا كمكان للعبادة بدلا من كونه متحفًا، يبعث السرور في نفوس الناس من كافة الأديان. فمع إعادة فتح آيا صوفيا للعبادة نشهد ولادة أمة من جديد. نقسم اليوم مجددًا على أننا لن نسمح لأحد بالتطاول على أذاننا وعلمنا ووطننا».

 

الرئيس يتهم المعارضة التركية فاشية وتشتكي للأجانب

وانتقل أردوغان للحديث عن المعارضة التركية، مؤكدًا أن ردة فعلها تجاه تحويل «آيا صوفيا» لمسجد مشابهة لنفس ردود أفعالها تجاه بناء الطرق والجسور والمطارات والمستشفيات والسدود والمصانع والتحركات السياسية والدبلوماسية فى تركيا.

وأضاف أردوغان موجهًا حديثه للمعارضة: «ليس لديكم حتى شجرة تزرعونها. لو مررت نفقًا تحت المضيق تجدهم يعارضون ذلك. لو بنيت نفق أوراسيا، أو قمت بإنشاء جسر ثالث ستجدهم أيضًا يعارضونك. مثل هذه المواقف هي مظاهر الفاشية بعينها مع أحلك أشكال الكراهية والبغضاء».

وأردف أردوغان: «هذا الموقف لا علاقة له بالمعارضة السياسية من قريب أو من بعيد. في الديمقراطيات، تقوم المعارضة بعمل عظيم. تكتسب الديمقراطية قوة إذا كانت هناك معارضة قوية. بصفتي سياسي مناضل في صفوف المعارضة لسنوات، أعرف جيدًا ما هي هذه الواجبات. في الديمقراطيات تعني المعارضة كسب قلب الأمة من خلال السعي نحو القيام بعمل أفضل. يجب أن تكون المعارضة بناءة على الأقل مثل السلطة. للأسف، لا نرى مثل هذا التفاهم والجهد في بلادنا».

وواصل أردوغان انتقاداته للمعارضة، مشددًا على أنهم لم يفعلوا أي عمل لمستقبل بلادهم وأمتهم، ولم يقدموا مساهمات فعلية أو فكرية، مشددًا على أن المعارضة لا يمكن أن تقابل نضال بلادها من أجل حماية حقوقها في بحر إيجة في شرق البحر الأبيض المتوسط من خلال شكوى بلادها للأجانب في كل فرصة.

وتابع أردوغان: «سواء كان قديمًا أو جديدًا، أود إجابة على هذا السؤال من خلال النظر بعناية في جميع الجهات الفاعلة التي تطلق على نفسها اسم المعارضة، هل هناك برنامج ملموس في أي مجال يشمل مقترحات موجهة نحو الحل؟ لقد عقدوا مؤتمرات وقالوا نحن قادمون. إلى أين أتيت؟ هل لديك مشروع؟ ماذا ستفعل في التعليم والصحة والعدالة والأمن والسياسة الخارجية؟ هل يوجد لديك حلول؟ لا. لا يوجد مثل هذا الأمر». 

وتابع أردوغان هجومه على المعارضة، قائلا إن الشيء الوحيد الذي يفعلونه كمعارضة هو التشهير بنا وحكومتنا من خلال التعبيرات والتلميحات، ومعظمها تشهير. نحن نرفض بشدة هذا الفهم للمعارضة. نحن لا نقول أننا مثاليون، لكننا نفعل كل شيء على أفضل وجه.

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع