زعيم المعارضة التركية: الديمقراطية هي الطريق لخلع نظام أردوغان الديكتاتوري

كليتشدار أوغلو

كليتشدار أوغلو

فتح رئيس حزب الشعب الجمهوري المعارض، كمال كليتشدار أوغلو، العديد من الملفات التي أخفق فيها النظام الحاكم برئاسة رجب طيب أردوغان، ما أسفر عن كوارث لا يتحملها في النهاية سوى أبناء الشعب.

وبدأ رئيس الحزب، كليتشدار أوغلو، اجتماع كتلة الحزب، اليوم الثلاثاء، بالحديث عن معاناة «أمهات السبت» الذين يبحثون عن أولادهم، في ظل تعرضهم للاعتداءات من قبل الشرطة التركية.

 

السؤال الحقيقي هو: أين تبحث أمهات السبت عن أبنائهن؟

تطرق رئيس حزب الشعب الجمهوري، كليتشدار أوغلو، إلى معاناة أمهات السبت اللواتي يبحثن عن أولادهن منذ 800 أسبوع، مشيرًا إلى أن تلك الأمهات اللواتي فقدن أبناءهن الذين تتراوح أعمارهم بين 12 إلى 30 سنة فيما يزيد، يعانين من حالة يُرثى لها.

وتابع كليتشدار: «أين هؤلاء الأطفال المفقودون، والسؤال الحقيقي هو؛ أين تبحث الأمهات عن أطفالهن؟ لقد احتُجز هؤلاء الأطفال، ثم اعُتقلوا ولم يُسمع منذ ذلك الوقت شيء عنهم». وأضاف: «لا أعتبر من لا يسمع صوت الأم، إنسانًا، والمسؤول عن اختفائهم لن يبقى مجهولًا، حقًا لا يمكن أن تكون حياة الإنسان رخيصة بهذا الشكل».

 

الصحفي الذي لا يبيع قلمه ... لا يركع أمام قوتكم

أكد كليتشدار أوغلو أن هناك العديد من الصحفيين داخل السجون، لأن مشكلتهم الحقيقية كانت السعي وراء الحقيقة وكتابة الحقيقة، مشيرًا إلى أن صحيفة جريدة «أوضة تي في» ميسر يلدز، في السجن لأنها كتبت الحقيقة.

وشدد كليتشدار على أن السلطة لا يمكنها أن تجعل الصحفي الذي لا يبيع قلمه، أن يركع أمامهم حتى ولو كان ذلك بالقوة.

 

الديمقراطية طريقنا لخلع نظام الحكم الديكتاتوري

أفاد كليتشدار بأن الطريق الوحيد لخلع النظام الديكتاتوري، هو الديمقراطية، مؤكدًا أن هذا سيكون عن طريق وضع دستور جديد. وتابع أنه على الرغم من أن لهجة الدساتير التي صدرت حتى اليوم متغيرة، حتى أن آخر تعديل دستوري تم في فترة قمع، إلا أن المواطن سيتلقى الدستور فيما بعد قائلًا: «هذا دستور بلدي».

 

لن يكون لدينا برلمان وسلطة قضائية تحت وصاية القصر الرئاسي

أكد كليتشدار أن الدستور الجديد سوف يتضمن أن يكون نظام الحكم في تركيا برلمانيًا ديمقراطيًا، ولن يكون رئيس الجمهورية تابعًا لحزب، بل سيكون حياديًا، مشيرًا إلى أنه لن تُناقش القوانين في منتصف الليل في البرلمان، مهما كان الأمر، حيث يجب أن يُناقش القانون قبل أن يُطرح مع جميع الأطراف، ويجب أن يخرج القانون برأي مشترك.

 

من المسؤول عن حل قضية الأكراد الحكومة أم بائع الخضار؟

تطرق أيضًا كليتشدار أوغلو إلى قضية الأكراد مشيرًا إلى أن هذه القضية لا يوجد لها حل حتى الآن، وفي ضوء ذلك، قال ساخرًا: «إننا نناقش قضية الأكراد منذ 40 عامًا، فلماذا لا يوجد لها حل حتى هذه اللحظة، من هو المسؤول، أصحاب المتاجر، أم بائع الخضار، أم الأستاذ الجامعي، أم العاطل عن العمل؟»، وتابع «المسؤول هو السلطة التي لم تستطع أن تجد حلًا حتى هذه اللحظة لهذه القضية».

 

الشخص المؤهل للسلطة هو من يعامل مواطنيه بالتساوي

قال رئيس حزب الشعب إن الشخص المؤهل للسلطة هو من يعامل مواطنيه بالتساوي، مشيرًا إلى أن النظام الذي لا يعطي الوظيفة لمن يستحقها دون تحيز، كمن يحمل وعاءً من الفساد والظلم، حيث يتحول المكان الذي يعيش فيه المواطنين مع مرور الوقت إلى مكان للتعذيب، أي كزنزانة للشعب.

 

علي إرباش ومن معه يلوثون مقاعد الحكم

وانتقد كليتشدار أوغلو، استخدام رئيس الشؤون الدينية التركية، علي إرباش، كلمة «لعنة» خلال خطبة الجمعة الأولى بمتحف «آيا صوفيا» بعد تحويله إلى مسجد، متسائلًا، هل يجوز استخدام كلمة كهذه لبث الحب والتسامح؟

وتابع قائلًا: «ربما استخدم أرباش كلمة «لعنة» من أجل إرضاء أردوغان، إذن ليقولها له، لكن لا يجوز أن يستخدم رجل الدين كلمة كهذه، أنهم حقًا لا يعرفون الفرق بين الواقع والتاريخ، ويعتقدون أن هذا المقعد يعظم من مكانتهم، إلا أنهم في الواقع يلوثون تلك المقاعد».

 

لن يكون هناك مكان لفساد السلطة

فتح كليتشدار أوغلو ملف فساد السلطة الذي لا ينتهي، مشيرًا إلى أن النظام الحاكم، برئاسة رجب طيب أردوغان، ما زالت عباءة الفساد تغطيه، فبدلًا من الإطاحة بمن يتلقون الرشوة، يرقيهم النظام في مراتب عليا.

وفي ضوء ذلك، أكد كليتشدار أوغلو أن كل هذا سيتغير وأن الشعب سيصبح بإمكانه اختيار نوابه، حيث كان يمارس النظام الحاكم سياسة إجبار الشعب على الموافقة على القائمة بالأسماء التي يضعونها أمامهم.

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع