لاعب السلة التركي أنس كانتر لنشأت الديهي: أردوغان يدير تركيا كـ«زعيم مافيا»

أنس كانتر ونشأت الديهي

أنس كانتر ونشأت الديهي

في حوار مع الإعلامي المصري نشأت الديهي، في حلقة اليوم الثلاثاء، من برنامج «بالورقة والقلم» المذاع على شاشة قناة «Ten»، كشف لاعب كرة السلة بفريق بوسطن الأمريكي، والمضطهد من النظام الحاكم، برئاسة رجب طيب أردوغان، أنس كانتر، العديد من الملفات المتعلقة به وبأسرته وبالوضع الحالي في تركيا، واعتبر أردوغان يدير تركيا كزعيم مافيا، وليس رئيسًا.. وإلى نص الحوار. 

إليكم الحوار:

 

أنت مطارد من النظام التركي الحاكم وتصلك رسائل تهديد بالقتل.. كيف تعيش في الولايات المتحدة الأمريكية وتتعامل مع تلك التهديدات؟

لا تشغلني، أنا أعرف ما يريدونه مني؛ ويحاولون الإضرار بي، وأحاول أن أكون إيجابيا على قدر الإمكان، وأن أكون صوت من لا صوت له، صوت الأبرياء، أناصر الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان، وأعتقد أن ذلك أهم مني ومن كرة السلة ومن أي شيء أفعله. ولن أخاف أبدا، وسأواصل.

 

ما سر هذا الخلاف الذي دفعك في النهاية إلى مغادرة بلدك تركيا إلى الولايات المتحدة؟

البداية كانت في عام 2013 عندما أثيرت قضايا فساد تورط فيها أردوغان ونجله ومقربون منهما، وكان وقتها أردوغان رئيسا للوزراء، فسعى إلى الانتقام من أي شخص اقترب من هذا الملف، وسجنه، ثم في العام 2016، في ليلة 15 يوليو، أتذكر تلك الليلة جيدا، ليلة الانقلاب المزعوم، وقتها وبالمصادفة كنت مع فتح الله جولن في منزله بولاية بنسلفانيا، كنا نتابع الأخبار عبر التلفزيون، وكان الرجل مصدوما مثله مثل أي تركي يتابع محاولة الانقلاب، وأتذكر أنه قال لأتباعه أن يصلوا من أجل بلدهم، وأتذكر أن السيد جولن بكى في تلك الليلة بسبب موت الكثير من الأشخاص الأبرياء، وبعد ذلك ظهر أردوغان في الإعلام ووجه عتابا لجولن واتهمه بضلوعه في محاولة الانقلاب، وذلك شيء غير معقول بالمرة. كنت أجلس مع جولن في غرفته، ولمست بنفسي ردود أفعاله وخوفه على البلد؛ لذلك فلدي وجهة نظر مخالفة تمامًا، فأرى أن ذلك الانقلاب تمثيلية استغلها أردوغان للتخلص من كل معارضيه، حيث فصل الآلاف من القضاة والمدرسين ورجال الشرطة، وكل من انتقد إدارة حكمه، لذلك فأنا أدافع عن هؤلاء ضد ظلم أردوغان.

 

تقول إنك كنت مع السيد جولن ليلة الانقلاب المزعوم.. هل قدمت شهادتك للقضاء الأمريكي خاصة أن النظام التركي يطارده ويتهمه بالإرهاب؟

أتحدث مع العديد من السياسيين وأعضاء الكونجرس والعاملين بالبيت الأبيض، وهم يطمئنوني دائما ويقولون إنهم يعلمون ما يحدث هناك، ومن على باطل، ومن على حق، لذلك فأنا مطمئن تماما، ولدي منصة وأستخدمها للدفاع عن المظلومين، فهناك العديد من الأشخاص في السجون الآن وهم أبرياء. أذهب إلى السيد جولن مرة كل شهر، دائما ما يتحدث معي عن السلام العالمي، وكيف نجعل العالم أفضل، فذلك ما يؤمن به، وكذلك يرى أن الجميع متساوون في الحقوق، وأن الجميع يعيش في عالم واحد؛ ولذلك علينا جميعا أن نجعل العالم مكانًا أفضل، هذا ما تعلمته منه. وأرى ضرورة أن يعلم الناس هنا في أمريكا وفي العالم كله طبيعة ما يحدث في تركيا، وذلك هو ما أقوم به.

 

كيف انتقلت من حال لاعب السلة المشهور إلى السياسي؟

حياتي هي كرة السلة، لست سياسيا، ولست صحفيا، أنا لا أتحدث في السياسة، بل أتحدث عن الحرية، وأحب بلدي، وأرى أنها تستحق نظاما أفضل من ذلك الذي يحكمها، فبلدي من أجمل بلاد العالم، والشعب التركي واحد من ألطف شعوب الأرض، ولكن نتيجة الأشياء التي تحدث في تركيا الآن لا أستطيع أن أعود، وأعتقد أن هناك غيري كثيرين لا يستطيعون العودة مثلي، وتلك محنة كبيرة.

 

وصفت أردوغان بأنه هتلر هذا الزمان وأنا أتفق معك في هذا الوصف.. لكن اشرح لي على أي أساس وصفته بذلك؟

أنا لا أتحدث عن محرقة الهولوكست لليهود، وهي أسوأ شيء حدث في التاريخ، أنا أقصد أن أردوغان يتعامل بعنصرية مع الناس، وينتهك حقوق الإنسان، ويعادي الأكراد في تركيا، ويقتلهم في سوريا، ويطارد الصحفيين الذين يقولون الحقيقة ويسجنهم، ويطارد أيضا المعلمين الذين يعلمون الحقيقة، ويضطهد أي شخص يختلف مع أيديولوجيته، فأردوغان دكتاتور قاس، ويجب أن نتعقبه، وإلا كانت العواقب أكثر كارثية، فما يحدث في تركيا الآن فظيع، وتقارير حقوقية كثير ما تشير إلى انتهاكات تحدث بحق النساء في السجون وتعرضهن للاغتصاب؛ لذلك يجب أن نفعل شيئًا أمام هذا الوضع المزري.

 

ماذا جرى لعائلتك في تركيا؟

في الواقع أشعر بعاطفة شديدة عندما أتحدث عن هذا الموضوع، والدي كان أستاذًا جامعيًا، وأختي درست في كلية الطب لست سنوات، وأخي لا يستطيع أن يجد وظيفة لأنه مضطهد أيضا، وظل أبي في السجن لمدة 7 سنوات، لكن أُطلق سراحه الشهر الماضي بعد أن ضغطت أمريكا على أردوغان. كان عليهم أن يتبرأوا مني لكنهم لم يفعلوا، وكان الجميع يراني مجنونًا، حيث كانوا يطلبون مني أن أركز على وظيفتي كلاعب سلة ولا أهتم بشيء، لكنني لم أكن أدافع عن عائلتي فقط، بل أردت أن أكون صوتًا لكل المظلومين.

 

ما رأيك في قراءة الرئيس التركي أردوغان لبعض الآيات في افتتاح آيا صوفيا؟ ألا يخاف هذا الرجل من الله؟

أردوغان يستخدم الدين من أجل الدعاية السياسية ليس غير، وكل ما يفعله من أجل كسب الرأي العام، فهو يعلم جيدًا أن الانتخابات على الأبواب، لذا يستخدم ستار الدين حتى يكتسب شعبية أكبر ويقوي مكانه في صفوف الانتخابات.

 

أردوغان يطالب الولايات المتحدة الأمريكية بتسليمك ويضعك في القائمة الحمراء.. كيف تعاملت أمريكا مع هذا الطلب؟

لا أعتقد أن الولايات المتحدة الأمريكية ستسلمنا؛ لأننا لم نرتكب أي خطأ، ولا نرتبط هنا بأي أعمال مشبوهة، لكن سأكون صادقًا معك، لا أستطيع أن أذهب إلى أي دولة، حيث لغى أردوغان جواز سفري، فلم يعد بإمكاني التجول أو التنقل، إلا إذا أصبحت شخصًا أمريكيًا.  

 

يرى فتح الله جولن أن أردوغان لا يسمع لرسالة أو كلام أي شخص.. هل تتفق معه؟

أعتقد أن السيد جولن محق، فأردوغان ليس لديه أخلاق مطلقًا ولا يهتم بما يقوله الناس، لكن يجب أن يعلم الجميع أن أردوغان لا يمثل تركيا، ونحن ضد أردوغان، وليس تركيا، فنحن نحب شعبنا ونحب بلدنا. والعديد من الأصدقاء والسياسيين في الولايات المتحدة الأمريكية يخشون من سياسة أردوغان، وذلك لأنه ليست لديه أخلاق ولا يخشى أحدًا مطلقًا.

 

هل هناك أمل في المرشحين للرئاسة بعد أردوغان؟ فهناك أسماء مطروحة مثل ميرال أكشنار وكليتشدار أوغلو؟

من الصعب أن يحل هؤلاء في السلطة لأن أردوغان يسيطر على الإعلام ويكمم كل الأصوات المعارضة، فتركيا تأتي في المرتبة الأولى عالميًا في سجن الصحفيين والعلماء والسياسيين. كما أن أردوغان يسيطر على الإعلام حتى يغسل عقول الناس، ولا يعطي لأحد فرصة.

 

ما رأيك فيما يحدث في سجون تركيا؟

ما يحدث في السجون التركية يحزنني بشدة، خاصة في فترة كورونا، لقد قرر أن يبقى كل السياسيين في السجون، فيما أفرج عن المغتصبين والمجرمين، حقًا الوضع مُزر في السجون، فالسجناء لا يستطيعون أن يتلقوا حتى العلاج في الداخل.

 

كيف ترى ما يقال حول علاقة أردوغان وصهره بداعش؟

أعتقد أن هذا الكلام صحيح، فهناك العديد من التقارير التي تشير وتؤكد هذا الحديث، وأعتقد أن الأمم المتحدة والبيت الأبيض يجب أن يتخذوا خطوة ضد أردوغان؛ لأنه يدير تركيا كزعيم مافيا.

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع