أردوغان يتلاعب بفتح وحماس معًا.. ويتقرب من أبو مازن للغياب عن منتدى المتوسط

أردوغان وهنية وعباس

أردوغان وهنية وعباس

على غرار المثل القائل «يموت الزمار وأصابعه تلعب»، يبدو أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لا يزال يلعب على الأحبال على الرغم من موته إكلينكيًا، خصوصًا بعد منتدى شرق المتوسط الذي وجه صفعة قوية له وأتى مبادرة مهمة للغاية من جانب مصر.

في الوقت الذي يظن فيه أردوغان أن باستطاعته أن يكون سلطان زمانه ويُعيد الحكم العثماني، مُنصبًا نفسه سلطانًا عثمانيًا، وجه منتدى شرق المتوسط، لأردوغان، صفعة قوية لأحلامه وطموحاته في السيطرة على ثروات الدول العربية، ولكن هل يموت الزمار وتنتهي حكايته، أم تظل يده تلعب، ويحيك ألاعيبه لإيقاف ذلك؟

أردوغان يحتال على فلسطين

قبل توقيع الدول المؤسسة لمنتدى غاز شرق المتوسط على الميثاق الخاص بالمنتدى، استقبل الرئيس التركي أردوغان، أمس الاثنين، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، في قصر وحيد الدين بمدينة إسطنبول التركية.

وأفادت وكالة «وفا» الفلسطينية الرسمية، أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس بحث مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان، في اتصال هاتفي، آخر المستجدات السياسية في فلسطين والمنطقة.

تأتي تلك الزيارات واللقاءات في وقت لا يمكن أن يمر مرور الكرام على العقل، حيث أتت مكالمة محمود عباس وأردوغان، وأيضًا زيارة إسماعيل هنية لاسطنبول، قبل يوم واحد من توقيع الدول المؤسسة لمنتدى غاز شرق المتوسط على الميثاق الخاص بالمنتدى، وتعتبر فلسطين إحدى الدول التي كان من المفترض أن توقع اليوم اتفاقية منتدى شرق المتوسط مع قبرص ومصر واليونان وإسرائيل وإيطاليا والأردن، لكن تغيبت فلسطين عن حضور المنتدى ولم توقع الاتفاقية وسط علامة استفهام كبيرة تشير أصابع اتهامها إلى الرئيس التركي أردوغان.

ترضية لتركيا أم ماذا؟

بعد مكالمة أردوغان مع رئيس حركة فتح الفلسطينية محمود عباس، وزيارة رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، إلى إسطنبول أمس الاقنين، تغيبت فلسطين عن توقيع الدول المؤسسة لمنتدى غاز شرق المتوسط على الميثاق الخاص بالمنتدى، الذي بمقتضاه يصبح منظمة دولية حكومية في منطقة المتوسط تسهم في تطوير التعاون في مجال الغاز الطبيعى وتحقق استغلالاً أمثلاً لموارده.

وفي إطار ذلك، وقع ممثلو ست دول تطل على ساحل البحر المتوسط على قرار تحويل منتدى غاز شرق المتوسط إلى منظمة إقليمية؛ والدول الست التي قامت بالتوقيع هي مصر وإسرائيل وقبرص واليونان وإيطاليا والأردن، فيما تغيبت فلسطين عن المشاركة في حفل توقيع الاتفاقية، وسط أصابع اتهامات تعود بكل تأكيد إلى أردوغان، وتبرز تلك العلامة أن الأخير هو من تسبب في تغيب فلسطين عن المنتدى في محاولة منه لإيقاف فكرة ومنظومة ستحد من انتهاكاته ومحاولة سيطرته على غاز شرق المتوسط.  

هل أردوغان لعب على وتر التطبيع؟

يُعرف عن الرئيس أردوغان أنه يصنع من «الحبة قبة» أو بمعنى أدق يتخفى في الفترة الأخيرة وراء الكلمات الخادعة، وأفاد مرات بأنه ضد تطبيع بعض الدول العربية العلاقات مع إسرائيل في الفترة الأخيرة، وهنا لا نستبعد أن قد يكون لعب على هذا الوتر مع فلسطين حتى تغيب عن توقيع الاتفاقية، كون إسرائيل إحدى الدول المشاركة في هذا المنتدى، ولكن على الجانب الآخر نجد أردوغان يهنئ قبل عدة أيام، عبر الحساب الرسمي للرئاسة التركية على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، يهود تركيا والعالم بما في ذلك يهود إسرائيل، بمناسبة حلول عيد «روش هاشناه»، وهو مناسبة دينية يحتفل خلالها اليهود برأس السنة العبرية. 

الغريق يتعلق بقشة

يبدو أن الرئيس التركي أردوغان وصل إلى القاع؛ لدرجة أنه لا يستطيع أن يخرج من الدوامة التي تحيط به، ويعتقد أنه إذا سحب فلسطين إحدى دول المنتدى من الاتفاقية سيعرقل فكرة المنتدى، إلا أن هذا لم يحدث، ووقع اليوم الثلاثاء، ممثلو ست دول تطل على ساحل البحر المتوسط.

ويعتبر منتدى الغاز منصة تجمع منتجى الغاز والمستهلكين ودول المرور، لوضع رؤية مشتركة وإقامة حوار منهجى منظم حول سياسات الغاز الطبيعي، والتي ستؤدى لتطوير سوق إقليمية مستدامة للغاز، للاستفادة القصوى من موارد المنطقة لصالح ورفاهية شعوبها.

 

موضوعات متعلقة:

القاهرة تهدي «مفتاح الحياة» لأعضاء منتدى غاز شرق المتوسط احتفالًا بالتأسيس

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع