فخ تركي لروسيا والناتو.. هل يقود أردوغان القوى الدولية إلى حرب عالمية؟

أردوغان

أردوغان

أنقرة: «تركيا الآن»

تواصل تركيا استفزاز القوى الدولية، بدعمها المسلح لأذربيجان في حربها الدائرة ضد أرمينيا في إقليم كاراباخ، بحجة تنفيذ اتفاقية التعاون الاستراتيجي المشترك بين البلدين، التي وقعتها أنقرة في 2010، في تجاهل تام لدعوات حلف شمال الأطلسي «الناتو» للتهدئة، وقراري الهدنة التي توصلت إليهما خلال الأيام الماضية محادثات موسكو.

وتعتبر تركيا القبول بالحل السلمي في إقليم كاراباخ أمرًا مستحيلًا، لتتعدى أهدافها الحقيقية ما أعلنت عنه حكومة أردوغان من مبررات للتدخل في الحرب بين أذربيجان وأرمينيا، كتنفيذ اتفاقات التعاون المشترك مع حكومة باكو.

وكأنها بإرسال المرتزقة السوريين إلى الحرب بجانب باكو، حسبما أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وكشفت صحيفة «واشنطن بوست»، ومدها بتكنولوجيا الطائرات المسيرة، وتغطية سلاحها الجوي للغارات الأذرية، تنوي تأجيج الصراع في كاراباخ لتحقيق أهداف شخصية، وكأن أردوغان يقود القوى الدولية إلى حرب عالمية.   

تركيا التي تعد أقل دول العالم ديمقراطيةً وحريةً، وتأتي في المرتبة الـ154 وفقًا لمؤشر حرية الصحافة، وتعتبر أكثر قمعًا من 85 % من دول العالم، لا تهاجم أرمينيا، التي تعد من أكثر الدول أمانًا على مستوى العالم، للعداء التاريخي بينهما، فوفقًا لصحيفة «الجارديان»، هذا الصراع لا يتعلق بدولة مستبدة كبيرة تهاجم دولة ديمقراطية صغيرة.

وتقول «الجارديان» إن الهدف من النزاع في إقليم كاراباخ هو إثارة قلق دولي، بهدف إشراك روسيا في الحرب الدائرة بين أذربيجان وأرمينيا، فوفقًا للصحيفة البريطانية، إذا استمرت تركيا بإشراك أرمينيا في الحرب، ستكون روسيا مضطرة للتدخل عسكريًا، وفاءً لالتزامها بمعاهدة الأمن الجماعي.

نجاح أنقرة في استدراج موسكو للحرب، يعد إشارة لنشوب حرب كبرى بين القوى الدولية، فإذا تدخلت روسيا ستقود الحرب مع تركيا، عضو حلف الناتو - الذي يضم الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا وألمانيا واليونان وغيرهم - الذي سيجد نفسه متورطًا في الدفاع عن تركيا، وفقًا لاتفاقيات الدفاع المشترك.

روسيا كذلك تجد نفسها مضطرة للدخول في حرب ضد تركيا، بسبب استمرار أردوغان في الهجوم على اليونان وقبرص وليبيا وسوريا وأرمينيا، وتصعيد التوتر في شرق البحر المتوسط وبحر إيجة والبحر الأسود، بحجة التنقيب عن النفط. إذا تجاهلت موسكو استفزاز أنقرة لها، ستكون بمثابة موافقة على خطط أردوغان التوسعية على حساب جيرانه.

 

موضوعات متعلقة:

فيديوجراف.. كيف تحدت أنقرة واشنطن؟ صواريخ «إس 400» تدوي في البحر الأسود

«ثلاجة الموتى» تفضح أنقرة.. حاويات تركية تنقل جثث المرتزقة من أذربيجان

 

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع