رئيس تركيا يخضع للتنين الصيني.. أردوغان حذف «شكر تايوان» على مساعدتها بلاده

أردوغان ورئيس الصين

أردوغان ورئيس الصين

أنقرة: «تركيا الآن»

تسبب حذف الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، للتغريدة التي أعرب فيها عن شكره للدول التي عرضت المساعدة بعد زلزال إزمير، في خلق صدى واسع لدى الصحافة التايوانية.

وأكدت الصحف التايوانية أن أردوغان اضطر إلى حذف تغريدته التي احتوت على علم تايوان تحت ضغط من الصين، التي تعتبر تايوان جزءًا من أراضيها ولا تعترف بها وتعلق علاقاتها مع الدول التي تفعل ذلك.

وحسب صحيفة «تايبي تايمز» التايوانية؛ كان أردوغان قد شارك في تغريدته الأعلام، وليس أسماء الدول التي عرضت المساعدة بعد زلزال إزمير في 31 أكتوبر، وشارك أيضًا علم تايوان. لكنه لاحقًا، حذف هذه التغريدة، ثم أعاد مشاركة الصورة بدون علم تايوان.

وحسب مراسل الصحيفة، قال وزير الخارجية التايواني جوزيف وو، «بحسب المعلومات التي قدمها مكتبنا التمثيلي في تركيا؛ فقد حدث ذلك الأمر نتيجة ضغوط من الصين»، مؤكدًا في الوقت ذاته أنهم سيستمرون في مساعدة البلدان في حالة الكوارث.

وحسب وكالة الأنباء المركزية، ومقرها تايوان، قال رئيس الوزراء التايواني، سو تسينغ تشانغ، إن هذا المثال يظهر «الطراز القديم للحكام الصينيين».

أما صحيفة «ليبرتي تايمز» التايوانية؛ فقد كتبت تحت عنوان «محاربو الذئاب الصينيون يمارسون ضغوطًا مرة أخرى!»، مشيرة إلى أن المنشور الذي يحمل العديد من الأعلام أزيل خلال ساعات قليلة.

على جانب آخر؛ قال موقع «غلوبال تايمز» القومي الصيني الذي يخضع لسيطرة الحكومة الصينية إن بعض الانفصاليين التايوانيين طلبوا اعتذارا من تركيا في ردود لهم على تغريدة أردوغان الجديدة، مؤكدًا أن إزالة أردوغان لتغريدته تكشف عن موافقة تركيا على سياسات الصين في هذا الصدد.

كما ذكرت بوابة «سينا دوت كوم» الإخبارية أن المديرين التنفيذيين للحزب التقدمي الديمقراطي الحاكم في تايوان يستغلون الكوارث الطبيعية لمثل هذه الأعمال الوضيعة.

كانت الدولتان، اللتان كانتا في السابق جزءًا من نفس البلد، قد انقسما بعد الحرب الأهلية التي استمرت حتى عام 1949، فقد ظل البر الرئيسي للصين تحت السيطرة الشيوعية تحت حكم ماو تسي تونغ، في حين انسحب الرأسماليون إلى تايوان.

تايوان، المعروفة رسميًا باسم جمهورية الصين، تعتبر الصين أيضًا جزءًا من أراضيها. وفي حين تعترف 14 دولة فقط من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بتايوان، تحافظ أكثر من 50 دولة على علاقة غير رسمية مع تايوان من خلال المكاتب التمثيلية أو القنصليات. وتعد تركيا من بين الدول التي لا تعترف بتايوان.

صورة قبل حذوف علم تايوان
الصورة بعد الحذف

 

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع