«واشنطن بوست»: استقالة البيرق مؤامرة من أردوغان.. وخزينة تركيا فارغة

بيرات البيرق وأردوغان

بيرات البيرق وأردوغان

واشنطن: «تركيا الآن»

كشفت صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية، أن استقالة صهر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وزير الخزانة والمالية السابق، بيرات البيرق، مؤامرة من القصر الرئاسي ضده، أكثر منها محاولة للتحول الحقيقي في السياسات الاقتصادية التي تخدم الشعب التركي.

كان البيرق، قد أعلن، الأحد الماضي، عن استقالته، زاعمًا أنها لأسباب صحية، قبل أن يقبلها الرئيس التركي.

وقالت الصحيفة الأمريكية، إن البيرق هو الصهر الضال لأردوغان، ووصفته بأنه كان الوريث الأقرب لأردوغان، الذي تولى مسؤولية الاقتصاد التركي في عام 2018، وخلال فترة رئاسته لوزارة المالية، انهار الاقتصاد التركي، إذ تشهد تركيا ارتفاع معدلات البطالة والتضخم، فضلًا عن انهيار الليرة أمام العملات الأجنبية، التي انخفضت بنسبة 30 % مقابل الدولار هذا العام.

وأكدت «واشنطن بوست» أن أحدًا لا يرغب في الاستثمار في تركيا، وأن التدفقات المالية الخارجية تظهر هروب الأموال من أنقرة.

وأشار التقرير إلى التضحية بالبيرق ككبش فداء للانهيار الاقتصادي في تركيا، مؤكدة أن صهر أردوغان كان يسن فقط رؤية الرئيس التركي، ويستوعب هوس حماه.

وأوضح أن تركيا تدفع ثمن تحويل الاقتصاد التنافسي والشفاف نسبيًا إلى علاقة شخصية يديرها رجل واحد.

وكشف التقرير أنه في 2017، نجح أردوغان في تغيير نظام الحكم في البلاد من ديمقراطية برلمانية إلى نظام رئاسي موحد، وأدار تركيا كشركة، وفرض قيودًا بيروقراطية على القضاء والاقتصاد، وأن أردوغان عمل على تفكيك استقلالية المؤسسات الاقتصادية في البلاد، من البنك المركزي إلى المؤسسات المستقلة، مثل مجالس المنافسة أو أسواق رأس المال، وأصبحت كلها مكدسة بالموالين له، وبحلول الوقت الذي عين فيه الرئيس صهره كقيصر الاقتصاد في عام 2018، مع حقيبة موحدة تضم وزارتي المالية والخزانة، كان التحول قد اكتمل.

وأكدت «واشنطن بوست» أن الدين الخارجي التركي بلغ 420 مليار دولار، وخزينة الدولة شبه فارغة، مع تفشي المحسوبية.

وقالت إن ما تحتاجه أنقرة حقًا هو ضخ نقدي ضخم والعودة إلى نظام قائم على القواعد مع مؤسسات مستقلة، ما يتنافى مع رؤية أردوغان، فهو يفضل السيطرة على الاقتصاد، والبقاء كصانع القرار النهائي في كل الأمور المالية، بمعنى أن استقالة صهره هي لعبة كراسٍ موسيقية، أكثر من كونها بصيص أمل حقيقياً للاقتصاد.

 

موضوعات متعلقة:

زلزال بايدن يعصف بإدارة أردوغان..هل استقال البيرق خوفا من فتح ملفات الفساد؟

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع