مسؤول تركي يفضح مخاطر «قناة إسطنبول»: تدمر 136 مليون متر من الأرض الزراعية

قناة إسطنبول

قناة إسطنبول

إسطنبول: «تركيا الآن» 

كشف مستشار رئيس بلدية إسطنبول، شوكرو كوتشك شاهين، مخاطر شق قناةٍ مائية بديلة من مضيق البوسفور، الذي يُعد الحد الفاصل بين أوروبا وآسيا، الذي يقسّم إسطنبول لمنطقتين بين البحر الأسود ومرمرة.

وأكد أن المشروع المعروف إعلاميًا باسم «قناة إسطنبول»، يتطلب التنقيب لسنوات في مساحةٍ تقدّر بـ2.1 مليار متر مربع من البحر الأسود، وصولًا إلى مضيق الدردنيل الذي يربط بحر إيجة بمرمرة، فضلًا عن التنقيب في مناطق برية سيُستخدم فيها 10 آلاف شاحنة يوميًا لمدة 5 أو 6 سنوات على الأقل، لإخراج الرمل منها، وإلقائه على شواطئ كارابورون ومرمرة، ما يؤدي لاختلالٍ بيئي كبير، خاصة أن الأمر سيحتاج لمتفجّرات نتيجة وجود أرض صلبة.

موضوعات متعلقة

وأوضح في حديث لموقع «العربية»، أن رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو، أعلن عن معارضته للمشروع منذ الأيام الأولى لاستلامه منصبه، ومؤخرًا طالبت وزارة الداخلية بإجراء تحقيقات مع إمام أوغلو تتعلق برسوم متحرّكة ضمن مقطع فيديو بثّه تعبيرًا عن رفضه لبناء قناة إسطنبول، التي تنوي شركات قطرية وأخرى لصهر أردوغان بيرات البيرق، وزير المالية السابق، الاستثمار فيها، وفق ما أورد في تلك المقاطع المصوّرة، إذ ظهرت فيها عبارات بالعربية مثل «دولة قطر» و«إسطنبول للشحن».

وأضاف أن «هذه القناة ستدمر وتقضي أيضًا على الغابات بمساحة 23 مليون متر مربع، والأراضي الزراعية بمساحة 136 مليون متر مربع، وبالتالي سينجم عنها نقص الأكسجين في هذه المناطق».

كما كشف أن «القناة ستتعرض لأضرارٍ جسيمة حال وقوع زلزالٍ محتمل، لأنها تقع على مسافة تبلغ 11 كيلو مترًا من خط الصدع الزلزالي الذي يمرّ عبر بحر مرمرة، مع الأخذ بعين الاعتبار أن إنشاءها يؤدي أيضًا لتدمير 17 مليون متر مربع من المواقع الأثرية التي تقع فيها كهوف وتتواجد فيها حيوانات برية، وهذه كلها أسباب تجعل إمام أوغلو يرفض هذا المشروع بشدّة».

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع