فيديو|سجل إهانات الأتراك للإسلام.. رجال أردوغان يمزقون القرآن ويشتمون النبي

أردوغان

أردوغان

في الوقت الذي يدعي فيه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، شرف الدفاع عن الإسلام ونبيه الكريم ضد الإساءات الغربية، تعج بلاده بالمسيئين للدين والقرآن الكريم والنبي وصحابته وزوجاته، وغيره من الأنبياء.

ويصدر أردوغان نفسه بأنه حامي حمى الدين والمتصدي للمعتدين عليه قولًا، في حين ينعم أتباعه ورجال نظامه بالأمان رغم إساءاتهم التي نرصد بعضها في هذا التقرير. ليبق السؤال لماذا يصمت أردوغان على إساءات الأتراك للإسلام؟

 

«كوميكازة» شارلي إيبدو التركية

جريدة الرسوم الكاريكاتيرية التركية «كوميكاز» دائمًا ما تنشر رسومات مشينة ومهينة للرسول وكذلك لزوجاته، وسط صمت من الحكومة التركية رغم تنديد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بكل الرسومات الكاريكاتيرية عن المجلة الفرنسية، «شارلي إيبدو».

وتضمنت الرسوم التركية  المسيئة، التي نشرتها مجلة «كوميكازة» التابعة لشركة الاتصالات التركية التى تشرف عليها الحكومة التركية بزعامة حزب العدالة والتنمية، إساءة لنبي الله نوح عليه السلام، كما تضمنت تجسيدًا له، وألفاظًا خارجة وأحاديث جنسية بين الحيوانات التى حملتها السفينة، بل تضمنت أحاديث وألفاظًا إباحية على لسان النبي نوح نفسه.

وسبق أن صوّرت المجلة رسول الله محمد وزوجاته في رسمة تعلوها إيحاءات وشتائم جنسية، ورسومات أخرى تظهر مجاهدة الرسول لخصومه من المشركين ومحاولته نشر الرسالة في صورة أقل ما تتضمن هي الإساءات المشينة والبذيئة.

ودخلت السلطات التركية دائرة الصمت عن رسام هذه الرسومات المدعو، أرديل ياشار أوغلو، وهو ما اعتبر تحديًا واضحًا وصريحًا لكل الغاضبين الذين طالبوا باعتقاله بينما لا يزال حرًا طليقًا يتجول في شوارع إسطنبول.

 

السخرية من القرآن

الأمر لا يتعلق بأتراك يتمتعون بحماية أردوغان، إنما وصل الأمر إلى رجال نظام أردوغان الذين لا يتوارون في الإساءة إلى الإسلام ومقدسات المسلمين. إذ كشف تسرب صوتي عن سخرية مساعدي الرئيس التركي من القرآن الكريم، على رأسهم وزير شؤون الاتحاد الأوروبي السابق وسفير تركيا في التشيك حاليًا أجامان باغيش في مكالمة مع الصحفي الموال للنظام، ماتاهان دمير.

ويبين التسريب الذي ظهر في سبتمبر 2019، استهزاء رجال أردوغان بكتاب الله، بقول ماتاهان دمير: «والأغاظيم ولاخ مولاخن تراخين تروخون» في استهزاء من طريقة التركيب اللغوي الإعجازية في القرآن، ليرد أجامان باغيش «أصبحت ألمانياً يا ماتاهان».

يُذكر أن أجَمان باغيش، قد استهزأ باسم سورة البقرة عندما ذكرها بعبارة «بقرة مقرة»، على غرار إعادة قول الكلمة في التركية مرة ثانية، لكنها لا تتفق واحترام السورة الكريمة.

 

وزير داخلية أردوغان يتهم النبي بالغرور!!

لم يسلم النبي محمد من إساءات أتباع أردوغان ورجال نظامه، إذ زعم السياسي التركي الذي شغل منصب وزير الداخلية أفكان علاء، موجهًا حديثه إلى شباب حزب العدالة والتنمية الحاكم، «أن النبي أصابه الغرور عند فتح مكة وأن الله حذره!».

وأضاف وزير الداخلية التركي السابق: «عندما فتح النبي صلى الله عليه وسلّم مكة بدأ الناس يدخلون في الإسلام أفواجًا. ومن المحتمل أن النبي ظنّ أن له نصيباً في الفتح. فنحن ممثلو هذه الحضارة وهذا المعتقد. ومن الطبيعي أن يفخر الإنسان بأي إنجاز يحققه، لكن تجد الله ينبهك ويدعوك لاستغفاره، كما جاء في سورة النصر: (فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا). ولهذا السبب فنحن لا ننسب شيئًا لأنفسنا، ولا نقول إننا من ألغى الحظر على الحجاب، بل نقول إن الله هو الذي فعل هذا، كما أننا لسنا من أدخل القرآن الكريم إلى كل مكان، بما في ذلك المدارس العسكرية، بل ربّنا هو الذي فعل ذلك، ليختبرنا ماذا سنفعل».

إنكار المعلوم من الدين!

ليست الإهانة وحدها التي تخرج من أتباع نظام أردوغان، فهم أيضًا ينكرون المعلوم من الدين، الأمر الذي نتلمسه في حديث البروفيسور يشار نوري أوزترك، حين أنكر وجود أضحية العيد، معتبرًا الأضاحي ليست من الإسلام في شيء!

وقال يشار نوري خلال مشاركة له بأحد البرامج التلفزيونية, «ليست هناك عبادة في الإسلام أو القرآن الكريم تدعو إلى ذبح الحيوان. ليس أنا أول من يَدَّعِي هذا، بل قال هذا أكثر صحابة الرسول وطبقوه على سبيل المثال ابن عباس، مُعَلِّم الصحابة وأبو المفسرين لم يقم بذبح الأضحية لأعوام عديدة قالوا له: لماذا لا تقم بهذا؟! قال: إن هذه عادة لإكرام الضيوف من الحجيج فقط ما علاقة هذا بالدين؟! قال إن هذه عادة وأنتم تجعلونه جزءًا من دينكم ولهذا عَلَيَّ أن أجابهه فلن أذبح، وعشرات الصحابة فعلوا نفس الشيء؛ النبي ـ صلي الله عليه وسلم ـ كم مرة ذبح الأضحية طوال حياته؟!».

 

تأليه أردوغان!!

في سبيل استغلال الدين لأغراض سياسية، يتجاوز مؤيدو النظام في حق الدين ورموزه، حتى وصل بهم إلى تأليه أردوغان، والتجاوز في الذات الإلهية، وهي خصيصة تلازمهم دومًا؛ ذات مرة قال نائب حزب العدالة والتنمية عن مدينة دوزجا فوائي أرسلان, «إن أردوغان زعيم اجتمعت فيه جميع صفات الله»!

 

النبي يفتخر بانتخاب أردوغان!!

في أكتوبر 2019، زعمت النائبة التركية السابقة في حزب العدالة والتنمية الحاكم، بيلين جونداش بكير، أن النبي محمد سيفخر بمن انتخبوا الرئيس التركي أردوغان، في انتخابات عام 2014.

وادعت بيلين جونداش بكير بقولها «إذا جاء النبي محمد، سيفخر بانتخاب أردوغان»، في تصريحات قديمة أثناء إدلائها بصوتها في الانتخابات الرئاسية لعام 2014، التي ترشح بها أردوغان لمنصب الرئيس التركي.

وذكرت بكير في تصريحاتها أن أردوغان هو أمل العالم الإسلامي كله، وأن انتخابه سيؤثر في الأمة الإسلامية بأكملها، كما نادت «كل المسلمين لأن يدلوا بأصواتهم لأردوغان».

وسبق أن فاز أردوغان في انتخابات الرئاسة لعام 2014، بمنصب الرئيس التركي بنسبة 51.79%، على حساب أكمل الدين إمام أوغلو، الذي حصل على نسبة أصوات 38.44%، وأيضًا صلاح الدين دميرتاش، الذي حصل على نسبة أصوات 9.76%.

 

لمس أردوغان عبادة!!

غالبًا ما يجري توظيف الدين بصورة مسيئة لتأييد أردوغان، فسبق أن شبه عدد من قيادات حزب العدالة والتنمية الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالرسول محمد. حين قال نائب وزير الدفاع الوطني شاي آلباي, «أنتم تعلمون أن السيد رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان لديه سنة تشبه النبي وبموجب هذه السنة أُقدم لكما شهادة الزواج، بارك الله لكما».

وقال نائب حزب العدالة والتنمية عن محافظة سيواس عصمت يلماز, «أنا أنتظر دعمكم لحلمي بيلجين (مرشح للعدالة والتنمية بالبلديات)، وأنا مؤمن أن الدعم الذي ستعطونه لحلمي بيلجين سيكون إحدى وثائق شفاعتكم يوم القيامة أنا أعتقد هذا».

على الصعيد نفسه، زعم صحفي تركي آخر, «لو بعث الرسول مرة أخرى فلن يحصل على أصوات أكثر من أردوغان». فيما  قال أحد نواب حزب العدالة والتنمية, «الطيب هو حارس طريق الله غضب أردوغان يعني غضب الله».

المبالغة في تأييد أردوغان على حساب الدين وصلت إلى حد قول النائب بحزب العدالة والتنمية حسين شاهين, «تأكدوا أن مجرد لمس السيد رئيس الوزراء يعتبر من وجهة نظري عبادة».

وهي عملية بدأت مع صعود أردوغان إلى رئاسة وزراء تركيا، إذ قال نائب وزير الدفاع التركي شواي ألباي, «إنها سُنة رئيس وزرائنا (أردوغان)»!

وقال الكاتب والشاعر التركي قدير مصر أوغلو, «حتى وإن وافق المرء على هذه الادعاءات إذا كان مسلمًا، فإنه وفقًا لهذه القاعدة الإسلامية فإنه مجبر على التصويت للسيد طيب أردوغان مرة أخرى، فالإيمان يأمر بذلك الإسلام يأمر بذلك لا مفر من ذلك».

أما مستشار الرئيس التركي ياسين أقطاي, فقد قال «عندما نقول اسم طيب أردوغان فإنه بصفته قائدًا يعد من أجمل الأشياء، والأحداث، والأشخاص التي حدثت لهذه الدولة فعندما نراه نقول "اللهم صل على محمد"».

الله سيحاسبك لماذا لم تنتخب أردوغان؟!

من جهة، سبق أن أوضح رئيس لجنة التنسيق في الاتحاد الأوروبي ونائب حزب العدالة والتنمية في شنلورفا، محمد قاسم غولبينار، إن دعم أردوغان ضرورة إيمانية، قائلًا: «عندما تواجه الله في نهاية العالم غدًا، نتمنى ألا يسألك الله أي حساب لأنك أعطيتنا هذه الثقة».

 

طاعة أردوغان فرض عين

وصرّح رئيس جامعة حران البروفيسور رمضان تاش ألتين, «إطاعة رئيس الجمهورية فرض عين من الناحية الدينية. والاعتراض عليه حرام».

 

الصلاة شكرًا على نعمة أردوغان

وإذا كان أردوغان على هذه الصورة، فمن الطبيعي أن نشكر الله على نعمته، وهو ما زعمه نائب حزب العدالة والتنمية عن مدينة إسطنبول سارال أوكتاي, حين قال «يجب علينا أن نصلي ركعتين يوميًا، لأن الله كتب لنا أن يكون رئيس وزراؤنا أردوغان».

sscreen

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع