مصر والسعودية ترفضان التدخلات الخارجية في ليبيا

لجنة التشاور السياسي بين مصر والسعودية

لجنة التشاور السياسي بين مصر والسعودية

أكدت لجنة التشاور السعودية المصرية، الثلاثاء، على رفض التدخلات الإقليمية في الشؤون الداخلية العربية، ومحاولات زعزعة أمن واستقرار المنطقة، وأكد البلدان على أهمية الدور العربي ودور جامعة الدول العربية في حل أزمات المنطقة في إطار القرارات الدولية ذات الصلة ووفق مبادئ القانون الدولي، كما أعربا عن أهمية تعزيز العمل العربي المشترك.

وشددت اللجنة في البيان الختامي للجنة المتابعة والتشاور السياسي بين البلدين، على أهمية ضمان حرية الملاحة في الخليج وباب المندب والبحر الأحمر، ورفض أي محاولة للتأثير على حرية الملاحة بهم باعتبار أن ذلك يشكل تهديدًا للأمن والاستقرار الإقليميين.

وأكد الجانب السعودي دعمه لمساعي مصر نحو الوصول إلى اتفاق ملزم لكل الأطراف بشأن سد النهضة حفاظًا على الأمن المائي المصري باعتباره جزءًا لا يتجزأ من الأمن المائي العربي، وتعزيزًا لحفظ الأمن والسلم في القارة الإفريقية، من خلال الدخول في مفاوضات جادة بين الأطراف المعنية، كونها هي الحل الأمثل للوصول إلى اتفاق يرضي كل الأطراف، وأهمية بذل المساعي الحميدة أثناء عملية التفاوض.

وعبر الجانب المصري عن تضامنه مع المملكة العربية السعودية في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها القومي، كما أكد الجانب المصري رفضه أي اعتداءات على أراضي المملكة، مؤكدًا على أن أمن المملكة ومنطقة الخليج العربي يعد جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، وفقًا لموقع «العربية».

كما أكد الجانبان على ضرورة الحفاظ على استقرار ليبيا ووحدة وسلامة أراضيها، ورفض التدخلات الخارجية في شؤونها ومحاولات زعزعة الأوضاع الداخلية والإقليمية من خلال دعم الإرهاب والتطرف، وشدد الجانبان على موقفهما المؤيد للتوصل لحل سياسي شامل، وفقًا لما تم الاتفاق عليه في مسار برلين وإعلان القاهرة الصادر في يونيو 2020م، ودعمهما لإعادة بناء الدولة الليبية ومؤسساتها.

وتعزيزًا للتعاون الاقتصادي بين البلدين، اتفقا على ضرورة إزالة المعوقات التي تعترض عملية زيادة التبادل التجاري والاستثماري بينهما، وقد أبدى الجانبان ارتياحهما التام لتطور التعاون في جميع المجالات، مع أهمية استمرار التنسيق الثنائي بين الخبراء للتوصل لمزيد من أوجه التعاون والتنسيق بين البلدين الشقيقين.

إلى ذلك، شدد الجانبان على أهمية القضية الفلسطينية باعتبارها القضية المركزية للأمة العربية، وأكدا أن الحل العادل والشامل يتطلب إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967م، وعاصمتها القدس الشرقية، استنادًا لمبادرة السلام العربية ولقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

كما تم بحث تداعيات جائحة فيروس كورونا على البلدين الشقيقين والمنطقة والعالم، وتبعاتها المؤثرة صحيًا واقتصاديًا واجتماعيًا.

يذكر أن اللجنة عقدت اجتماعها بمدينة الرياض اليوم الثلاثاء، وقد ترأس الجانب السعودي الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله وزير الخارجية، وترأس الجانب المصري سامح شكري وزير الخارجية، والتي سبقها اجتماعات على مستوى كبار المسؤولين شارك فيها مساعدو وزيري الخارجية من الجانبين وناقشوا خلالها جملة من القضايا السياسية ذات الاهتمام المشترك تحضيرًا للقاء وزيري الخارجية.

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع