«ضد الكراهية».. السيسي وماكرون يدافعان عن التعايش السلمي وينبذان التطرف

السيسي وماكرون

السيسي وماكرون

باريس- «تركيا الآن»

أكد الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، أن بلاده دفعت ثمنًا باهظًا في حربها على الإرهاب، مشددًا على ضرورة العمل المشترك للتصدي لخطاب الكراهية وترسيخ أسس التعايش السلمي، قائلًا «إن أمن 100 مليون مصري مسؤوليته، ونجاهد لخلق مستقبل أفضل لشعبنا في منطقة شديدة الاضطراب».

وطالب السيسي بعدم الإساءة للرموز الدينية، وقال «المسلمون في العالم إذا افترضنا أنهم مليار مسلم، إذا قام 1 % بأعمال متطرفة هذا لا يعني أن الجميع متطرف، أكدت في مباحثاتي مع ماكرون على ضرورة عدم ربط الإرهاب بأي دين وعدم الإساءة للرموز والمقدسات، ومناقشة قضايا حقوق الإنسان والإسلاموفوبيا بكل صراحة، ولا يمكن من أجل القيم الإنسانية انتهاك القيم الدينية».

وأوضح في المؤتمر الصحفي المشترك مع الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، اليوم الاثنين، أن المحادثات مع ماكرون كانت شفافة وعكست مستوى التقارب بيننا. وأشار إلى الاتفاق مع ماكرون على زيادة الاستثمارات الفرنسية في مصر.

وأضاف السيسي أن «هناك تطابقًا في وجهات النظر مع الجانب الفرنسي في ملفات عدة، وحظيت منطقة الشرق الأوسط بجزء مهم خلال المحادثات، واتفقنا على التصدي للقوى التي لا تحترم القانون الدولي وتؤجج الصراعات، كما اتفقنا على ضرورة تفكيك المليشيات في ليبيا، وإخراج المرتزقة منها وفقًا لمخرجات اللجنة العسكرية «5+ 5».

موضوعات متعلقة

وعن لبنان، دعا السيسي كل القوى السياسية اللبنانية لتشكيل حكومة تواجه المشاكل التي تواجه البلاد، وأكد: «لن نتخلى أبدًا عن أشقائنا في لبنان».

ومن جهة، أكد الرئيس الفرنسي أن التعاون العسكري والأمني مع مصر مثالي، وأن فرنسا تريد التعاون مع كل الدول في الشرق المتوسط، على المستوي السياسي والجيوسياسي والطاقة.

وأوضح ماكرون أن دور مصر مهم في حل القضية الليبية، مشيرًا إلى وجود مرتزقة روس وأتراك في ليبيا. وشدد على رفضه انتهاك سيادة الدول في منطقة شرق البحر المتوسط، وقال لدينا إرادة مشتركة لمواجهة أي هيمنة وأي عمل أحادي في شرق المتوسط، كما رحب ماكرون بالموقف الأوروبي لفرض ضغوط على التحركات الأحادية التركية في منطقة المتوسط، وأن الاستقرار في منطقة المتوسط يتطلب وجود حلًا سياسيًا في ليبيا.

وقال ماكرون «ننسق مع الشركاء في المنطقة لحل الأزمات السياسية، وشراكتنا مع مصر أكثر أهمية من أي وقت مضى، لذا ننسق مع مصر لمكافحة الإرهاب، مبيعات الأسلحة لمصر لن تكون مشروطة بتحسين حقوق الإنسان لأن هذا سيضعف حربها ضد الإرهاب».

وأشار ماكرون إلى الشراكة في مجال الدفاع العسكري مع مصر، وقال «نعمل على تعميق العلاقة الأمنية والعسكرية مع مصر، وسنوقع اتفاقات مشتركة اليوم مع الرئيس السيسي».

وعند سؤاله عن الرسوم المسيئة للرسول محمد، قال ماكرون «فرنسا لا تطبق أي قيود على حرية الصحافة والرسوم المسيئة لم تأت من مؤسسات الدولة».

وشكر ماكرون مصر ووصفها بالعريقة، قائلًا «مصر معرضة لتحديات عدة، وهي حصن منيع ضد التطرف».

وقال الرئيس الفرنسي «ناقشت مع الرئيس المصري بعض الموضوعات المتعلقة بعمل منظمات المجتمع المدني وحقوق الإنسان في مصر، وناقشنا بعض الأسماء».

ورد الرئيس المصري «تتحدثون معنا في هذا الأمر وكأننا حكام مستبدون وهذا الأمر لا يليق بالدولة المصرية، ولا يمكن التحدث فيه معنا لأنكم تتحدثون وكأننا لا نحترم الناس»، مؤكدًا أن هناك 55 ألف منظمة مجتمع مدني تعمل في مصر.

وأضاف السيسي: «نحن أمة تجاهد من أجل بناء مستقبل شعبها في ظروف في منتهى القسوة وشديدة الاضطراب».

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع