وزير الخارجية المصري لنشأت الديهي: هذا هو موقفنا من تركيا وقطر وسد النهضة

سامح شكري مع نشأت الديهي

سامح شكري مع نشأت الديهي

باريس- «تركيا الآن»

تطرق وزير الخارجية المصري سامح شكري، إلى عدد من القضايا المهمة، أبرزها انتهاكات تركيا شرق المتوسط، والصراع في ليبيا، كذلك مستقبل مفاوضات سد النهضة، وجهود المصالحة العربية.

جاء ذلك خلال لقاء الوزير المصري مع برنامج «بالورقة والقلم» الذي يقدمه الإعلامي نشأت الديهي على فضائية «TEN»، على هامش زيارة الرئيس المصري إلى فرنسا.

ويجري الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، زيارة رسمية لفرنسا تلبيةً لدعوة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إذ تأتي في إطار حرص الجانبين على تنمية العلاقات الاستراتيجية التي تجمع بين البلدين، وبحث سبل تعزيزها خلال الفترة المقبلة، وتشمل عقد مباحثات قمة بين السيسي وماكرون لتناول كافة جوانب وموضوعات العلاقات الثنائية بين البلدين، وكذلك التنسيق السياسي المشترك تجاه القضايا الإقليمية والدولية.

 

استفزازات تركيا بالمتوسط

أفصح الوزير المصري عن النمو الذي تشهده العلاقات المصرية الفرنسية على مدار السنوات السبع الماضية، في عدد من الملفات والقضايا، أبرزها تحركات تركيا وانتهاكاتها شرق المتوسط وسياساتها في الأراضي الليبية.

وكشف الوزير عن أن زيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى فرنسا تأتي في إطار العلاقات الوثيقة والتاريخية التي تربط الجانبين والتواصل المستمر بين العاصمتين، وتعزز العلاقات الثنائية للتعامل مع التحديات المشتركة.

وتابع أن «التطورات الراهنة، والاستفزازات التركية المتكررة، لزعزعة الاستقرار في شرق البحر المتوسط، واستغلال الاضطراب القائم في مواضع عديدة، سواء قضية الهجرة غير الشرعية أو الأوضاع في ليبيا، تهدف لبث مزيد من الاضطراب والدفع بعناصر إرهابية لتوظيفها لأغراض سياسية، وكل ما سبق يمثل خطورة على أمن واستقرار مصر وأيضًا شركائها في شمال المتوسط».

وأشار إلى أن «فرنسا ودورها المهم، واهتماماتها بقضايا شرق المتوسط، يحتم أن يكون هناك تنسيق وثيق بين القاهرة وباريس، لاحتواء هذه التوترات والعمل على استعادة الاستقرار، والبعد عن أي أعمال تؤدي إلى مزيد من النشاط غير المرغوب فيه، والذي يكون له تداعياته على استقرار شعوب المنطقة وتبديد مقدراتها».

وعلى سياق الملف الليبي، شدد على أن مصر بذلت جهدًا كبيرًا لوقف إطلاق النار في ليبيا، فيما ساهم إعلان مصر الخط الأحمر في ليبيا، في خلق حالة من الحوار بين جميع الأطراف المتنازعة، وذلك في إطار من التوافق، وبما يخدم إرادة الشعب الليبي.

 

عدم تدخل الدوحة في الشؤون الداخلية

بشأن المصالحة الخليجية، ثمن شكري، الجهود التي تبذلها السلطات الكويتية لإزالة التوتر بين الرباعي العربي ودولة قطر، مشيرًا إلى ضرورة التوصل إلى اتفاق شامل يضمن لمصر والرباعي عدم تدخل الدوحة في الشؤون الداخلية، كما بيّن أن مصر تتعامل بإيجابية مع أيّ تحرك جاد لإزالة التوتر، بما يصب في إطار المصلحة العربية المشتركة.

 

 

عزوف إثيوبي عن حل أزمة السد

تطرق وزير الخارجية المصري إلى حرص بلاده على التوصل إلى اتفاق شامل في أزمة سد النهضة يضمن الحقوق المائية لمصر والسودان، كما تميل القاهرة للحلول السلمية، خصوصًا مع الدول التي تربطها بها علاقات أخوة.

واستدرك أنه «على الرغم من مساعي مصر لحل أزمة سد النهضة، يقابل ذلك بعزوف من الجانب الإثيوبي»، مشددًا على أن «الأمور لا تتم سوى بالإرادة السياسية، وعلى الجانب الإثيوبي ضرورة إظهار إرادته السياسية تجاه الأزمة الحالية».

 

توافق مصرى فرنسى لحل القضية الفلسطينية

وعن القضية الفلسطينية، أوضح الوزير التوافق المصري الفرنسي في العناصر الرئيسية للحل النهائي للقضية الفلسطينية، بما يحافظ على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وإقامة دولة على حدود 67 وعاصمتها القدس الشرقية، مشيرًا إلى أن المفاوضات القائمة بشأن القضية الفلسطينية سيكون لها إسهامات كبيرة فى القضية وتعزيز الثقة.

وكشف عن أن «رباعية ميونخ»، اللجنة الرباعية لعملية السلام في الشرق الأوسط، من المقرر أن تعقد اجتماعًا آخر لتحريك مسار العملية السياسية بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل.

 

مصر لا تخشى شيئًا

كما تطرق الوزير إلى ما دار بين الرئيسين المصري والفرنسي بشأن ملف الحقوق والحريات، مبرزًا أن مصر ليس لديها ما تخشاه فى ملف حقوق الإنسان، كونها تتعامل بشفافية بشأن المفهوم في معناه الشامل سياسياً واجتماعياً، وعلى كافة الأصعدة، وتابع: «والدليل على ذلك ما بذل خلال السنوات السبع الماضية».

وقال «إن مصر ستظل تعمل بشفافية فى ملف حقوق الإنسان، وهي بصدد إصدار الاستراتيجية الشاملة لحقوق الإنسان من أجل طرحها أمام الجميع، خاصة وأن وسائل الإعلام تؤدي دورًا بالغ الأهمية فى توعية المواطنين بحقوقهم وواجباتهم».

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع