ليلي جوفان.. صوت الأكراد الذي يُخرسه أردوغان

ليلى جوفان

ليلى جوفان

أنقرة: «تركيا الآن»

من جديد، المناضلة الكردية ليلي جوفان، في قبضة سجون الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الأمر الذي يعد عاديًا على جوفان، وعلى النظام الذي اعتاد أن ينكل بـ«صوت الأكراد».

وأصدر القضاء التركي، الاثنين، حكمًا بالسجن 22 عامًا وثلاثة أشهر على البرلمانية المعزولة من منصبها في وقت سابق ليلى جوفان.

وهذه ليست المرة الأولي التي يتم القبض فيها على ليلي جوفان، فقد اعتقلت للعديد من المرات فقط لأنها ترفض الظلم وتتحدث بصوت الأكراد، كما سبق وأسقط النظام التركي الحصانة عنها في 4 يونيو 2020.

واعتقلت الشرطة التركية ليلي جوفان أيضًا في 4 سبتمبر 2020 لعدد من الساعات، دون الإفصاح عن سبب الاعتقال، ولكن عقب إطلاق سراحها تبين أن الاعتقال كان بسبب حديثها في جمعية أمهات السبت في مدينة هكاري، وناشدت أردوغان قائلة «تخلى عن الحرب واعتنق السلام، فالسلام قضية ودعك من الدماء».

نشأتها وصعودها

ولدت ليلي جوفان 6 مايو 1964 في منطقة جيهان بيلي بمدينة قونية، وتخرجت في الثانوية المهنية في ألمانيا، وساهمت أعوام طفولتها في تكوينها الفكري السياسي الذي دفع بها لتبدأ مشوار النضال والدفاع عن الأكراد، وسط عدم توقف حزب العدالة والتنمية ورئيسه أردوغان، عن اضطهادهم داخل البلاد وخارجها.

دخلت عالم السياسة عام 1944 وانضمت لحزب الشعوب الديموقراطي، الحزب الكردي، الذي يتبنى قضيتهم والدفاع عنهم ضد الظلم الواقع عليهم في ظل حكم حزب العدالة والتنمية، فيما يتهمه النظام بتأييد الجماعات الإرهابية، بخاصة حزب العمال الكردستاني.

الحياة السياسة

كانت بداية جوفان مع «الشعوب الديموقراطي» حينما كان اسمه جمعية المجتمع الديموقراطي، وشغلت منصب عمدة مدينة كوجوك ديكيلي في منطقة سيحان بأضنة، كذلك عمدة فيران شهر بمدينة شانلي أورفا.

وانتخبت نائبًا لمدينة شانلي أورفا في الدورة الانتخابية الخامسة والعشرين، ثمّ نائبًا لمدينة حكاري عن حزب الشعوب الديموقراطي في الدورة الانتخابية السابعة والعشرين، قبل أن يسقط النظام حصانتها بتهمة التعاون مع رئيس حزب العمال الكردستاني، عبد الله أوجلان.

القضية الكردية

ترى جوفان أن الأكراد يتعرضون لاضطهاد وتمييز عنصري هائل، منذ عام 1924 إثر التعديلات الدستورية التي عصفت بحياة الأكراد في تركيا. علاوة علي تكميم أفواه المواطنين الأكراد وإخراس صوتهم باغتيال محمد سنجار، أكبر مدافع عن الأكراد، وحفظ القضية بعد قيدها ضد مجهول!

وعلى غرار سنجار، اعتقل النظام التركي، رئيس حزب الشعوب الديموقراطي صلاح الدين دميرتاش، ويواصل حزب العدالة والتنمية ذلك تكميم جميع الافواه الكردية، رغم أن أردوغان سبق ووعد الأكراد بأن يحل أزمتهم على نحو نهائي، وهو ما يفسره الكرد بأنهم سيقضي عليهم!

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع