دميرتاش من معتقله: الأتراك يموتون من الفقر والقهر وأردوغان دبر «مؤامرة» ضدي

دميرتاش

دميرتاش

أنقرة: «تركيا الآن»

رحب الرئيس المشارك السابق لحزب الشعوب الديمقراطي، المعتقل، صلاح الدين دميرتاش، بفحوى قرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان الأخير بضرورة الإفراج عنه، مؤكدًا أنه «بهذا القرار اتضح أن من ألقوا بنا ( في السجون) كانوا يرتكبون جرائم خطيرة للغاية، وأنهم من أجل ذلك دبروا مؤامرة سياسية».

واتهم صلاح الدين دميرتاش، في بيان له أصدره من محبسه تعليقًا على قرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بالإفراج عنه، نظام أردوغان، بتسييس القضاء واستغلاله لمصالحه في تنفيذ مؤامرة ضده، وقال إنه بات واضحًا أن «الإجراءات القضائية التي نُفذت ضده وضد أصدقائه لمدة ست سنوات كانت ذات دوافع سياسية، وغير قانونية، وأننا لسنا مذنبين، وأن أولئك اتهمونا بجرائم خطيرة لدرجة أنهم تمكنوا من تنفيذ مؤامرة سياسية ضدنا».

وشدد الرئيس السابق لحزب الشعوب الديمقراطي على أنه «رغم كونه محتجزًا بشكل غير قانوني كرهينة سياسية لمدة أربع سنوات، إلا أن قرار المحكمة الأوروبية بالإفراج عنه لم يسعده بشكل شخصي، بل على العكس من ذلك»، مبديًا آسفه لهذا القرار، بسبب «أنه ليس فقط من يدفع فواتير الديمقراطية المدمرة والقانون المدمر والعدالة، ولكن المواطنين الأتراك البالغ عددهم 83 مليونًا هم من يدفعون الثمن الأكبر... إذا استثنينا المليون شخص الذين يستمرون في العيش بسرور وبهجة وأبهة»، في إشارة للمستفيدين والمقربين من نظام أردوغان.

وعبر دميرتاش عن حزنه الشديد لما تشهده تركيا في الآونة الأخيرة، بخصوص هؤلاء «الناس الذين قتلوا أنفسهم بسبب البطالة والجوع والفقر». وتابع: «أنا آسف لمئات الآلاف من إخوتي الذين اضطروا إلى إطعام أطفالهم من القمامة أو نفايات السوق. أنا آسف لأن ملايين المزارعين والتجار والصناعيين أفلسوا. أنا آسف لعشرات الملايين من العاطلين عن العمل الذين يكافحون من أجل البقاء تحت خط الجوع، أنا آسف جدًا لأولئك الذين أجبروا على مغادرة بلدهم».

وحمل المعتقل السياسي الأشهر في تركيا، الحكومة التركية، مسؤولية «أولئك الذين يحرقون أنفسهم بالجوع، بينما أولئك الذين داسوا على القانون ودمروا الاقتصاد بإبقائهم في السجن للفوز بالانتخابات وحماية مقاعدهم، لا يساومون على ملذاتهم».

وأبدى ديمرتاش رضاه على وضعه الحالي في المعتقل، إذا كان بذلك يدفعون الثمن بدلًا من ملايين الأتراك، وقال في نهاية حديثه: «إذا كان بإمكاني أنا وأصدقائي دفع الثمن. أتمنى ألا يجعلوا الجميع يدفعون هذه الفاتورة الثقيلة بطريقة من شأنها أن تلقي بظلالها على مستقبل المجتمع بأسره. أنا آسف لشعبي أكثر من نفسي».

 

المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان تدين تركيا وتطالب بالإفراج عن دميرتاش

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع