وزير الخارجية التركي: أنقرة تسعى لفتح صفحة جديدة مع أوروبا في بداية 2021

جاويش أوغلو

جاويش أوغلو

مدريد: «تركيا الآن»

اعترف وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، بتراجع علاقات تركيا مع الاتحاد الأوروبي خلال عام 2020، بسبب المشاكل القائمة بين بلاده وبعض الدول الأعضاء في الاتحاد، مشيرًا إلى أن أنقرة تسعى حاليًا لفتح صفحة جديدة مع دول الاتحاد الأوروبي.

وصرح جاويش أوغلو، خلال المؤتمر الصحفي الذي جمعه بنظيرته الإسبانية، أرانشا جونزاليس لايا، في مقر وزارة الخارجية الإسبانية، اليوم الجمعة، قائلاً «في عام 2020، شهدنا توترات في علاقاتنا مع الاتحاد الأوروبي بسبب المشاكل التي نواجهها مع بعض الدول الأعضاء. هذا ليس الوضع الذي نرغب فيه. ولكن حتى في هذه الظروف الصعبة، يُفَضَّل الحوار على التوتر في ظل حكمة دول أخرى مثل إسبانيا تدافع عن العقل والمنطق السليم، والقمة الأخيرة هيأت الأرضية لذلك، ونحن نعمل الآن على فتح صفحات جديدة في علاقاتنا مع الاتحاد الأوروبي».

وأعلن جاويش أوغلو، أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، قد وجه الدعوة إلى رئيسي مجلس الاتحاد الأوروبي والمفوضية الأوروبية لزيارة تركيا، مشيرًا إلى أنه سيعقد غدًا مؤتمرًا بالفيديو كونفرانس مع رئيسة مفوضية الاتحاد الأوروبي أورسولا فون دير لاين، كما سيلتقي أيضًا مع جوزيب بوريل، الممثل الأعلى للعلاقات الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي في بروكسل في 21 يناير الجاري.

موضوعات متعلقة

وأكد الوزير التركي أن هناك فرصًا كبيرة في كثير من المجالات لتعزيز العلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي، وأشار إلى ضرورة تجديد اتفاقية الهجرة ومراجعة اتفاقية 18 مارس، كما دعا إلى ضرورة اغتنام الفرص في سبيل بدء الحوار بين تركيا واليونان، وقال «بصفتنا تركيا، نحن دائمًا نؤيد الحوار والجلوس والتحدث دون شروط مسبقة. نعتقد أننا نستطيع حل المشاكل وتقليل التوتر بهذه الطريقة فقط».

وشدد جاويش أوغلو على أنه من الضروري على الدول العمل معًا لتلبية توقعات الشعوب في العديد من المجالات، خاصة الاقتصاد، في ظل تأثير النوع الجديد من وباء فيروس كورونا (كوفيد - 19)، مضيفًا: «تركيا جزء من أوروبا ومستعدة للتعاون من أجل التغلب على المشاكل التي تواجهها أوروبا. نحن على استعداد أيضًا للاستفادة معًا من الفرص المتاحة والثروات الموجودة في قارتنا الأوروبية ومنطقتنا. يجب أن يتم تقاسم المسؤولية العادلة والأعباء بأفضل طريقة في القضايا الأخرى بما في ذلك حل المشاكل والهجرة».

وأردف جاويش أوغلو أنه لم تتم مناقشة القضايا الثنائية والأوروبية فحسب مع نظيرته الإسبانية، بل أيضًا التعاون الإقليمي والتطورات في ليبيا وشرق المتوسط ​​وأفريقيا وفنزويلا، مضيفًا: «سنواصل دعم العمليات السياسية بشكل خاص في تلك الملفات وسننسق جهودنا بشكل أفضل لتحقيق الاستقرار والسلام في هذه البلدان».

وتابع جاويش أوغلو أن التعايش مع المنطقة المجاورة اكتسب أهمية بسبب «كوفيد - 19»، معلقًا «بمعنى آخر، أصبح من المهم تلبية جميع الاحتياجات من أقرب منطقة. لذلك، تحتاج اتفاقية الاتحاد الجمركي أيضًا إلى التحديث، فهل تلك الاتفاقية في صالح تركيا فقط؟! بالطبع لا. ستستفيد العديد من دول الاتحاد الأوروبي أكثر من تركيا في ظل وجود هذا التحديث».

وشدد وزير الخارجية التركي على أنه لا ينبغي وضع عقبات سياسية أمام هذا التحديث، وقال «إذا كان ذلك لمنفعة الطرفين، فعلينا أن ندركه لصالح الشعوب. إن تحرير التأشيرات هو التزام أيضًا ويجب الوفاء بهذا الالتزام». وشدد على وفاء تركيا بالتزاماتها بموجب اتفاق 18 مارس، مؤكدًا أنه يجب تطبيق هذا الاتفاق على الهجرة الخاضعة للرقابة وكذلك الإقامة الطوعية.

وأضاف جاويش أوغلو أن قضية مكافحة الإرهاب هي أيضًا مشكلة مشتركة، وقال «نتوقع الآن نتائج ملموسة من قمة الاتحاد الأوروبي في مارس. هل كل شيء سهل؟ لا. لهذا، نحتاج إلى زيادة حوارنا، نحتاج إلى مواصلة وضع أجندة إيجابية معا حتى نتمكن من تحقيق النتائج معا».

ومشيرًا إلى أن تركيا ليس لديها أي قلق أو مخاوف بشأن أية عقوبات خلال القمة الأوروبية المزمع انعقادها في مارس، قائلًا «لقد اتخذت تركيا خطوات حاسمة تجاه قضيتها العادلة. وبينما يحدث ذلك، ندعو منذ البداية إلى الإنصاف في شرق البحر الأبيض المتوسط».

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع