أحمد رفعت يكتب: سحر «اللقاح الصيني» الذي انقلب على أردوغان!

أحمد رفعت

أحمد رفعت

قبل أشهر أو قل حتى منذ أسابيع وحملة ضارية خسيسة خبيثة من إعلام الشر المنطلق ضد بلادنا من تركيا، يحاول بكل الطرق التشكيك في جدوى اللقاح الصيني «سنوفا» ضد كورونا، الذي أنتجته الصين ووصلت شحنة منه إلى مصر من خلال الشقيقة الإمارات.

الحملة استهدفت - كباقي الحملات التي لا تتوقف - إرباك المشهد الصحي كجزء من المشهد العام في مصر، والزعم أن الصين غير مؤهلة لإنتاج اللقاح، ثم إن اللقاح نفسه غير فعال، ثم مجموعة من الأكاذيب حول تقارير وأخبار تطال اللقاح في محاولة لمنح الحملة بعداً علميًا!!

ولما لم يفلح كل ما سبق بدأوا في الادعاء من أن منظمة الصحة العالمية لها موقف من اللقاح، ثم لماذا نحصل عليه من الإمارات، ولا نحصل عليه من الصين مباشرة!! ثم إن العالم يتعامل مع باقي اللقاحات باحترام «فايزر» و«موديرنا»، ثم «أكسفورد»، في محاولة للإسقاط على اللقاحين الصيني ومعه الروسي أيضًا!!

المصريون ومعهم إعلامهم الوطني تصدوا للحملة ورفضوها واستهجنوها وسخروا منها، وجاءت الدفعة الأولى، ثم بدأت وزارة الصحة تنظيم حصول المصريين على اللقاح من خلال مكاتب الوزارة بالمحافظات، ثم من خلال التسجيل على موقع إلكتروني خاص لذلك، ثم جاءت الأنباء عن الدفعة الثانية من اللقاح، ثم الأهم من كل ذلك، وهو الإعلان عن تعاقدات وشيكة للقاحات ضد الفيروس اللعين مع عدد من الشركات، بما يمكن أن يغطي شعبنا كله... إذ قيل إن مصر ستتعاقد على مائة مليون جرعة، وقيل إنها مائة وعشرون مليون جرعة، فإذا عرفنا أن فئات مستبعدة من اللقاح مثل السيدات الحوامل والأطفال أقل من 15 عاماً - وهؤلاء في مصر يتجاوز عددهم الخمسة وثلاثين مليون طفل - فضلاً عن الحاصلين عن لقاحات أخرى، والمرضى ببعض الأمراض، لعرفنا أن مائة وعشرين مليون جرعة تكفي لستين مليون مواطن بما يغطي مصر كلها بكل المسموح لهم الحصول على اللقاح!

المقصود هو أن الأمور في مصر سارت في مجاريها الطبيعية لم توقف الحملات المجرمة الشيطانية من حياة شعبنا شيئًا!

ماذا جرى إذن على الجانب الآخر؟ الجانب الذي انطلقت منه قذائف الباطل المسمومة؟!

جملة من التناقضات والفضائح جرت... أولها أن تركيا ذهبت للتعاقد مع الصين على اللقاح نفسه!!! وأجريت تجارب معملية تركية للقاح قالت إن نتيجته مرتفعة جدًا تصل إلى 92 في المائة، وتقبل الارتفاع عن ذلك!! ثم لا يمر يوم في الصحف ووكالات الأنباء وكافة وسائل الإعلام التركية إلا بخبر عن اللقاح الصيني... مرة «تركيا تتعاقد على اللقاح الصيني (و) اللقاح الصيني سيصل الاثنين القادم (ثم) تأخر وصول اللقاح الصيني إلى الأربعاء»، فضلاً عن أخبار التجارب التي أشرنا إليها، واستمر الحال كذلك بأخبار مكثفة توحي ليس فقط بفاعلية اللقاح الصيني، إنما أيضًا توحي بإنجاز كبير حققته الحكومة التركية حتى كانت الفضيحة التي جاءت بشكل غير مقصود من الصين حين صدر بيان من شركة «سنوفا» يقول حرفيًا ما يلي: ««شركة (قايمان) للأدوية التركية هي الموزع الخاص لـ(سينوفاك) في تركيا وأذربيجان. (قايمان) هي من تتفاوض مباشرة مع وزارة الصحة في أذربيجان وتركيا من أجل شراء وتأمين لقاح (كوفيد - 19) الذي طورته شركة (سينوفا) الصينية. (قايمان) يمثل (سينوفاك) في تركيا ومكتب التموين الحكومي يمثل تركيا»! ليتأكد الشعب التركي أن هناك عملية تجارية تتم وأن هناك وسيطًا بين الصين والأتراك والحكومة التركية لا تتفاوض مباشرة!!

صحف المعارضة التركية اعتبرتها فضيحة ونحن نعتبرها فضلاً عن ذلك انتقامًا إلهيًّا انقلب فيه سحر اللقاح على الساحر!

اللهم انتقم!

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع