أردوغان يعترف: تركيا فشلت في إنهاء الإرهاب الانفصالي على مدار 40 عامًا

امهات ديار بكر

امهات ديار بكر

أنقرة-«تركيا الآن»

أعترف الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، بفشل حكومته في مكافحة الإرهاب ملقيًا المسئولية على عاتق المجتمع، وقال: «ليس هناك مكان للرعب والعنف على هذه الأراضي، ولكن مكافحة الإرهاب واجب على المجتمع كله، تركيا تعاني مشاكل خطيرة منذ سنوات، وفشلت في إنهاء إرهاب الحزب الانفصالي المستمر منذ 40 عامًا». في إشارة منه إلى حزب العمال الكردستاني.

وجَّه الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، رسالة إلى أمهات ديار بكر، اللاتي كان أبناؤهن ضحايا منظمة حزب العمال الكردستاني، التي تعتبرها أنقرة إرهابية، وقال: «بالنيابة عني وعن زوجتي وعن أمتي، أحيي هؤلاء الأمهات الشجاعات اللواتي كن على أهبة الاستعداد منذ 500 يوم، للتصدي إلى الأعمال الإرهابية التي قامت بها تلك المنظمة».

وأكد أردوغان خلال مشاركته في حفل توزيع جوائز التميز الإعلامي لعام 2019: «إنه لا يمكن تهديد أي أم تكافح من أجل استعادة أبنائها»، مؤكدًا أن الأمهات اللاتي فقدن أطفالهن بسبب إرهاب «العمال الكردستاني» عانين أكبر ألم، ولكنهن استطعن هدم جدران الخوف، وكشفن الوجه الدموي للمنظمة الإرهابية، مطالبين لم شملهم بأطفالهم.

وقالت صحيفة «سوزجو» التركية المعارضة، إن الرئيس التركي حاول المتاجرة بآلام أمهات ديار بكر، قائلاً: «هناك جهات تلوم الدولة وتنتقد وزراءنا لدعمهم الأمهات بدلاً من دعم هؤلاء المعتقلين بحجة الدفاع عن حقوق الإنسان، فمن يدعون الدفاع عن الديمقراطية وحقوق الطفل والمرأة، لم يطالبوا مرة واحدة بحقوق الأمهات اللاتي تم اختطاف أطفالهن».

واتهم أحزاب المعارضة، ببث الكراهية والتعصب الأيديولوجي، واستقطاب المجتمع، ولعب دور الأبكم والأصم والأعمى في هذه القضية لمدة 500 يوم.

وبينما ينادي أردوغان بحقوق أمهات ديار بكر اللاتي يعتصمن أمام حزب الشعوب الديمقراطي المعارض، بسبب تصديقهن لادعاءات النظام التركي بتورط الحزب المعارض في دعم حزب العمال الكردستاني الذي اختطف أبناءهن، تجاهل الرئيس التركي الأمهات اللاتي يقبعن في سجونه بنفس التهمة -دعم الإرهاب- إذ بلغ عدد الأطفال دون سن السادسة المحتجزين مع أمهاتهم بالسجون 864 طفلًا، من بينهم 149 رضيعًا لم تتجاوز أعمارهم عامًا واحدًا.

الشرطة تعتقل أم برفقة طفلها

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع