هيومن ووتش: لا يقدر أردوغان «الضعيف» أن يبتزّ دول أوروبا ويُسكتها بعد الآن

روث

روث

برلين-«تركيا الآن» 

قال المدير التنفيذي لمنظمة هيومن رايتس ووتش، كينيث روث، إنه يجب على القادة الأوروبيين عدم الرضوخ لابتزازت الرئيس التركي، وإنه لم يعد على أردوغان الضعيف أن يحكم على الاتحاد الأوروبي بالصمت بعد الآن»..

تحدث روث في مؤتمر صحفي حول تقرير عام 2021 لمنظمته حول انتهاكات حقوق الإنسان في العالم، من إدارة دونالد ترامب إلى الصين، وتطرق أيضًا إلى اضطهاد «حركة الخدمة» في تركيا.

وحسب ما نشرت صحيفة «TR724» التركية، فقد قال روث: «يَعتَبِر أردوغان حتى أولئك الذين يدرجون التطبيقات على هواتفهم المحمولة من أتباع حركة الداعية فتح الله جولن، ويعاقب حركة الخدمة. كما أنه يقوم بابتزاز قادة الاتحاد الأوروبي».

جاء ذلك في تصريحات لـ روث مع وكالة الأنباء الألمانية DPA.

وقال:«إلى حد ما، رضخت الحكومات الأوروبية لابتزاز أردوغان. وكان أردوغان قد هدد بفتح الحدود في وقت سابق من العام الماضي. إن صلاح الدين دميرطاش، زعيم حزب الشعوب الديمقراطي، سُجن لمدة 5 سنوات، مما أسكت الأصوات السياسية التي تهدده من قبل حزب العدالة والتنمية وأردوغان، وأن المدافع البارز عن حقوق الإنسان عثمان كافالا، احتُجز أيضًا في السجون التركية».

موضوعات متعلقة

 وأضاف أن ضغوط أردوغان المتزايدة أظهرت أنه ضعيف سياسيًا، وأن حزبه خسر بلديات إسطنبول وأنقرة وإزمير. وأشار روث إلى أن أردوغان لا يزال مصممًا على فرض الرقابة على وسائل الإعلام، وإغلاق المجتمع المدني، والتلاعب بالنظام الانتخابي من أجل البقاء في السلطة.

وأوضح: «نعم، هناك خطر هجرة جديد محتمل من تركيا إلى أوروبا، لكن حان الوقت الآن لوضع حد لابتزاز أردوغان للاتحاد الأوروبي، لأنه الآن أقل قوة حيث يعاني سياسيو أردوغان من مشاكل اقتصادية ضخمة، لا يقدر أردوغان الضعيف أن يحكم على الاتحاد الأوروبي بالصمت بعد الآن».

وعلق روث على ما يحدث لحركة الخدمة داخل وخارج تركيا، وقال: «تعرض حكومة أردوغان أعضاء حركة الخدمة لـ «الموت الاجتماعي» من خلال تحميلهم المسؤولية عن محاولة الانقلاب، وهي تعتقل أنصار الحركة دون توجيه لائحة اتهام منذ 15 يوليو 2016. يتعرض أفراد الخدمة لمزيد من انتهاكات حقوق الإنسان في تركيا..».

واستطرد مدير منظمة هيومن رايتس ووتش: «هناك فرق بين التورط في الانقلاب وأن تكون ببساطة عضوًا في مجموعة سياسية دينية واسعة. لقد قضى أردوغان على هذا الاختلاف تمامًا. لا يستهدف أردوغان أي عضو في مجموعة جولن فحسب، بل يعلن أيضًا من يحمل تطبيق على هاتفه المحمول بأنه عضو في «جولن». لا يوجد تفسير منطقي لتعريف أردوغان للجريمة، وقد تبين أن هذا الوضع يعاقب أعضاء حركة الخدمة بشكل كامل، وهذا خطأ كبير. إذا نظرت إلى الوراء، فإن أردوغان كان سعيدًا بتشكيل تحالف مع جولن، عندما كان جولن يساعد حزبه الإسلامي المعتدل آنذاك ضد تهديد محاولة الانقلاب العسكري. كانت حركة جولن تساعد في إبقاء الجيش تحت سيطرة الإدارة المدنية، وخاصة من خلال القضاة والمدعين العامين داخل حركة جولن. لقد استهدف أردوغان الآن حركة جولن بالكامل، وللأسف فإنه ينتقم من جميع أتباع جولن بدلاً من معاقبة المجرمين الحقيقيين متحججًا بمحاولة الانقلاب المؤسفة».

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع