أحمد رفعت يكتب: أردوغان .. والسير بسرعة الصاروخ إلى يوم الحساب!

أحمد رفعت

أحمد رفعت

 

أورسولا فون دير لاين، رئيس المفوضية الأوروبية، تبلغ قبل يومين مولود جاويش أوغلو المبعوث الأردوغاني إلى أوروبا، بضرورة القيام بما وصفته أو حتى حددته حرفيا بـ«خطوات ذات مصداقية» قبل استئناف الحوار حول تطبيع العلاقات الأوروبية التركية، وذكرته بعد لقائها أوغلو بالقرار الذي اتخذه القادة الأوروبيون في ديسمبر الماضي حول فرض عقوبات على أنقرة على خلفية تحركاتها غير القانونية والعدائية!

الموفد التركي وصل إلى لقاء رئيسة المفوضية الأوروبية بعد جهود بذلها أردوغان الفترة الماضية لاستعادة العلاقات الطبيعية مع أوروبا، منها كلمته التي ألقاها على سفراء دول الاتحاد الأوروبي في أنقرة، والتي دعا فيها أردوغان إلى فتح صفحة جديدة في العلاقات مع بلاده، وتمنى فيها أن يكون العام الجديد عاما للنجاح في العلاقات التركية الأوروبية، وقد أبلغت رئيسة المفوضية الرد على أردوغان، سواء على كلمته السابقة أو رسالته مع أوغلو !

هنا بين أخبار «تركيا الآن» كان بيان الخارجية الأمريكية التي أكدت - في الايام أو حتى الساعات الأولى لتولي بايدن - أن واشنطن تواصل متابعة قضايا الحريات وحقوق الإنسان عن كثب، وأنها لم تزل تشعر بقلق بالغ إزاء ذلك. وأضاف البيان الأمريكي في صيغة حادة «هناك عدد من لوائح الاتهام الأخرى ضد المجتمع المدني والإعلاميين والسياسيين ورجال الأعمال في تركيا هذا إلى جانب احتجازهم المطول قبل المحاكمة».. الإدانة الأمريكية قصدت صراحة زعيم الأكراد صلاح الدين دميرتاش، والمعارض التركي عثمان كافالا، وقد طالبت بالإفراج عنهما والانصياع لقرارات المحكمة الأوروبية بشأنهما!

أما ألمانيا فقد سبقت الولايات المتحدة في إدانة أردوغان وسياساته ضد المعارضة التركية،(ديمتراش وكافالا أيضا) حتى أن مفوضة الحكومة الألمانية لحقوق الإنسان بيربل كوفلر، قالت على «تويتر»، وفي تدخل علني في شئون القضاء التركي، إن إلغاء براءة كافالا وثمانية متهمين معه قبل أيام هو أمر لا يمكن تفهمه!!

وأمس الأول تعرضت سفينة الشحن التركية «MOZART» التي ترفع علم جمهورية ليبيريا في مضيق غينيا غرب أوروبا، لهجوم على يد قراصنة غير معروفي الجنسية، حيث قتلوا مواطناً أذربيجانيا كان بين أفراد الطاقم المكون من 19 شخصاً، واختطفوا 15 آخرين، ولم يعرف سبب استهدافه تحديداً من بين أفراد الطاقم، وهل العملية قرصنة أم لها أبعاد أخرى تتكتم عليها تركيا، حيث هي المصدر الوحيد لأنباء الحادث بس الاتصال الدائم مع الخاطفين عبر طاقم السفينة!

صدام أردوغان مع المعارضة بالداخل لا يتوقف.. الأزمة الاقتصادية لم تنته.. وهكذا تتوالى المصائب على رأس أردوغان.. والتي لا يمكن أن يستمر معها الحال هكذا بغير إجراءات يمكن وصفها ببساطة بالتنازلات.. وبغيرها ستتفاقم علاقة أردوغان بالعالم، وكل ذلك يتشابك مع قضايا أخرى في سوريا وليبيا وأذربيجان وملفات تتصل بالعلاقة مع منظمات إرهابية.
باختصار : بسرعة الصاروخ يسير أردوغان إلى يوم الحساب الكبير!

 

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع