أردوغان يهاجم أمريكا بسبب إدانتها لقمع طلاب تركيا: ألا تخجلون من عنصريتكم؟

أردوغان

أردوغان

إسطنبول: «تركيا الآن»

هاجم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الرئيس الأمريكي جو بايدن، لأول مرة منذ انتخابه رئيسًا للولايات المتحدة، بسبب انتقاد الإدارة الأمريكية لتدني الأوضاع الديموقراطية والحقوقية، وانتهاكات حقوق الرأى والتعبير في تركيا، خاصة بعد أحداث جامعة بوغازيتشي، التي استخدمت فيها الشرطة كل وسائل العنف لفض احتجاجات الطلاب.

وتشهد تركيا احتجاجات واسعة نسبيًا على تعيين الرئيس رجب طيب أردوغان مقربًا من حزبه وصيًا على جامعة البوسفور (بوغازيتشي) في إسطنبول، ورفض طلاب وأساتذة الجامعة القرار، فيما ردت الشرطة بالاعتداء بالضرب والسحل واعتقال العشرات سواء من طلاب الجامعة أو المتضامنين معهم.

كان حزب العدالة والتنمية قد عين، مليح بولو، وصيًا على الجامعة، ما أسفر عن موجة غضب عارمة بين الطلاب الرافضين لوجوده، فيما صرح بولو في وقتٍ سابق بأنه لا يفكر بالاستقالة. ومن جهة، يتهم النظام التركي طلاب الجامعة بالانتماء إلى جهات إرهابية، وسبق أن قال أردوغان «هل أنتم طلاب أم إرهابيون تحاولون اقتحام مكتب رئيس الجامعة؟».

ووجه أحد الصحفيين سؤالاً لأردوغان، عقب أدائه صلاة الجمعة في إسطنبول، حول رد فعل الولايات المتحدة الأمريكية، ودول الاتحاد الأوروبي ومنها فرنسا، إزاء ما يحدث في الجامعة، فقال الرئيس التركي، «ألا تشعر أمريكا بأى خجل من الأحداث التي وقعت قبل تنصيب الرئيس الأمريكي جو بادين»، مشيرًا إلى احتجاجات واشنطن وأحداث اقتحام مبنى الكونجرس الأمريكي.

وفي إشارة منه إلى واقعة مقتل المواطن الأمريكي جورج فلويد، ضحية العنصرية ضد السود في أمريكا، قال أردوغان: «لقد احتدمت الأمور إلى أن هددوا بعضهم البعض، بسبب العنصرية».

وردًا على بيان الخارجية الأمريكية الذي انتقدت فيها اعتقال الطلاب، أضاف الرئيس التركي أنه على إدارة بايدن «بدلًا من التحدث عن تركيا، كيف ستشرحون للعالم، كيف قتل رجال الشرطة لديكم المواطنين السود؟».

وعاد الرئيس التركي لانتقاداته اللاذعة بحق الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، قائلا: «اعتني بالسترات الصفراء أولاً، ولا يمكنك حل أى مشكلة لدينا، قم بحل مشاكل بلدك أولا، بلدنا لا تعاني من أى مشكلة حاليًا».

وأكد أردوغان أن احتاجاجات بوغازيتشي هى أحداث مدبرة من قبل المعارضة، وتدعمها جهات أجنبية خارجية، لتكرار أحداث جيزي بارك.

كان اتحاد أكاديميّ السلام في فرنسا، الذي يضم عددًا كبيرًا من الأساتذه الجامعيين في الجامعات الفرنسية، أصدر بيانًا تضامنيًا مع طلاب بوغازيتشي، وأدانوا هجوم الشرطة العنيف عليهم، وطالبوا حكومة حزب العدالة والتنمية بتلبية مطالب الطلاب والإفراج عن المعتقلين.

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع