الانفراجة الليبية تتصدر اهتمام وكالات الأنباء العالمية والصحف الدولية

صورة من التصويب الانتخابي الليبي

صورة من التصويب الانتخابي الليبي

أنقرة- «تركيا الآن»:

تصدر تشكيل المجلس التنفيذي الليبي المؤقت في أعقاب الانتخابات التي أجريت في منتدى الحوار الليبي بجنيف أمس الجمعة، حديث وسائل الإعلام العالمية، إذ أسفرت الانتخابات عن فوز عبد الحميد الدبيبة برئاسة الحكومة المؤقتة، وكذلك محمد المنفي برئاسة المجلس الرئاسي. 

وأبرزت صحيفة «الجارديان» البريطانية انتقادات السفير البريطاني السابق في ليبيا، بيتر ميليت للحكومة الجديدة وقال «هذه ليست النتيجة التي توقعها معظم المراقبين بالجمع بين عقيلة صالح رئيسًا لمجلس الرئاسة وفتحي باشاغا كرئيس للوزراء، كمرشح يتمتع بدعم من اللاعبين الخارجيين الرئيسيين مثل مصر».

وأضاف «عائلة عبد الحميد دبيبة مثيرة للجدل وتورطت في اتهامات بالفساد، هناك بالفعل أصوات في الشرق تنادي بالحرب، كما أن نوايا قائد الجيش الليبي، اللواء خليفة حفتر غير واضحة». وتابع «الشيء الحاسم الآن هو أن يتم اعتماد هذه الحكومة الانتقالية، على الصعيدين المحلي والدولي».

ولفتت الصحيفة إلى أن كل من مصر والإمارات العربية المتحدة وروسيا يتمتعون بنفوذ كبير في شرق البلاد، في حين أن تركيا وهي اللاعب الخارجي المهيمن في الغرب، كانت قد دعمت فتحي باشاغا.

الجارديان

 

وقالت صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية إن محمد يونس المنفي، وهو دبلوماسي ليبي لديه قاعدة دعم في شرق البلاد، وتم اختياره لرئاسة المجلس الرئاسي المكون من ثلاثة أشخاص. فيما جرى اختيار عبد الحميد محمد الدبيبة، وهو رجل أعمال قوي تدعمه القبائل الغربية، رئيساً مؤقتاً للوزراء.

وفي واشنطن، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، نيد برايس، للصحفيين، إن إدارة بايدن تدعم تمامًا «هذه النتيجة للعملية التي تيسرها الأمم المتحدة والتي ستؤدي إلى ليبيا مستقرة وآمنة وانتخابات في ديسمبر 2021».

بعد ذلك بوقت قصير، أصدرت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا بيانًا مشتركًا رحبت فيه بالخطوة، وحثت جميع الفصائل الليبية على العمل معًا لدعمها. وجاء في البيان «ندعو جميع السلطات والجهات الفاعلة الليبية الحالية لضمان تسليم سلس وبناء لجميع الاختصاصات والواجبات إلى السلطة التنفيذية الموحدة الجديدة».

ونقلت الصحيفة عن الخبير في الشأن الليبي، جليل حرشاوي قوله «إن قائمتَي المتأهلين للتصفيات النهائية معيبتين»، وأعرب عن شكوكه بشأن المصالحة المحتملة، مضيفًا أن حفتر والقبائل الشرقية لا يشعرون بأنهم ممثلون. وأعتقد أن هناك خيبة أمل عميقة في الشرق. وقال إن مثل هذا السخط قد يمثل طريقا نحو التقسيم، محذرًا من احتمال اشتباكات بين الشرق والغرب في الأسابيع المقبلة».

واشنطن بوست

 

وقالت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية، إن انتخاب «دبيبة» بمثابة مفاجأة، حيث تغلب على قائمة من الشخصيات السياسية ذات الوزن الثقيل، بما في ذلك وزير الداخلية فتحي باشاغا.

ومع ذلك، فإن الحكومة الجديدة تجمع بين العديد من الفاعلين السياسيين المعروفين المرتبطين بالمصالح الراسخة في ليبيا. ويعد عبد الحميد دبيبة هو أحد أقارب علي دبيبة، أحد أغنى رجال ليبيا، وهو مسؤول سابق في حكومة القذافي والذي تم التحقيق معه لاحقًا بتهمة الاختلاس بعد الإطاحة بالقذافي. ولم يرد علي دبيبة على طلب للتعليق على مزاعم فساد سابقة.

وأضافت الصحيفة أن الطريق لحل الأزمة الليبية لا يزال غير مؤكد، حيث لا يزال هناك 20 ألف مقاتل أجنبي في البلاد، بعد أن عمقت القوى الخارجية مشاركتها في الصراع خلال المعركة الأخيرة للسيطرة على طرابلس عاصمة ليبيا. ومن بينهم متعاقدون عسكريون أرسلتهم روسيا ومرتزقة سوريون نشرتهم تركيا.

وذكرت الصحيفة الأمريكية أن تركيا أرسلت قوات وأسلحة لدعم حكومة الوفاق الليبية في معاركها مع المشير خليفة حفتر الذي يدعم الحكومة المنافسة في شرق البلاد.

وتابعت وول ستريت جورنال «أن حالة المصالح الأجنبية المعقدة في ليبيا زعزعت استقرار المنطقة. كما سمحت الفوضى لروسيا بتوسيع نفوذها في شمال إفريقيا بعد سيطرة المتعاقدين العسكريين الروس على منشآت نفطية رئيسية في البلاد العام الماضي.

ولفتت الصحيفة إلى ترحيت الإمارات بتشكيل الحكومة المؤقتة وإشادتها بجهود الأمم المتحدة لتحقيق تلك الخطوة، إذ قالت وزارة الخارجية والتعاون الدولي إن دولة الإمارات عرضت "تعاونها الكامل مع الهيئة الجديدة من أجل تحقيق الأمن والاستقرار والازدهار وتطلعات الشعب الليبي الشقيق". كما أشارت إلى ترحيب ألمانيا وفرنسا وإيطاليا والولايات المتحدة وبريطانيا بالحكومة الجديدة وكذلك تحذيراتها من المستقبل. وقالت الدول الأربعة في بيان مشترك «سيتعين على السلطة التنفيذية الموحدة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، وتوفير الخدمات العامة الأساسية للشعب الليبي، والشروع في برنامج للمصالحة الهادفة، ومعالجة الاحتياجات الحيوية للميزانية الوطنية وتنظيم الانتخابات الوطنية».

وول ستريت جورنال

ونقلت وكالة رويترز عن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريس قوله «أناشد الجميع الاعتراف بهذه النتائج وقبولها والعمل مع السلطات الجديدة التي تم انتخابها».

وأبرزت الوكالة الدولية قول الناشط السياسي في بنغازي، جمال الفلاح «نأمل في الوصول لمرحلة الانتخابات كما وعدوا لتحقيق مطالب الشعب، هذه هي الفرصة الأخيرة للشعب الليبي والقادة السياسيين لإنهاء الصراع والانقسام في البلاد».

وقال طارق المجريسي، من المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية «هذا بالتأكيد تغيير، ونتيجة لذلك سيحصل على دعم من الجماعات التي كانت تستعد لمحاربة عقيلة أو فتحي باشاغا». فيما انتقد بعض الليبيين العملية التي يرون أنها تدار من الخارج ويخشون أنها ستسمح لأصحاب السلطة الحاليين بالتشبث بنفوذهم.

ونقلت رويترز عن موظف حكومي من أهالي طرابلس يبلغ من العمر 45 عامًا ويدعى عبد اللطيف الزرقاني تعليقه على الانتخابات الأخيرة إذ قال «إن تصوير ليبيا على أنها مستقرة لبعض الوقت، مجرد مسكن للألم، لكن الحرب والتوتر سيعودان بالتأكيد عاجلَا أم آجلَا ما دامت الميليشيات تتمتع بالسلطة».

رويترز

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن وزير الخارجية الألماني هايكو ماس قوله «إن الصفقة علامة فارقة أخرى نحو السلام، ويجب على جميع الفصائل والجهات الفاعلة الليبية خارج ليبيا الآن دعم التحضير للانتخابات وتنفيذ وقف إطلاق النار وعدم الوقوف في الطريق».

وكالة الأنباء الألمانية

وفي الصحافة الإيطالية، ذكرت صحيفة «الفاتو كوتيديانو» الإيطالية أن عشيرة مصراتة فازت بالانتخابات الأخيرة، حيث ينتمي لها رئيس الوزراء الجديد عبد الحميد الدبيبة، وقالت إنه رجل أعمال قوي من مصراتة. تم انتخاب عبد الحميد دبيبة ومحمد منفي على التوالي رئيسًا لوزراء ليبيا ورئيسًا لمجلس الرئاسة حتى الانتخابات في 24 ديسمبر».

 

وقالت وكالة «أنسا» الإيطالية أن رئيس الحكومة عبد الحميد دبيبة، 62 عامًا، «رجل موسكو» ولكنه أيضًا مقرب من تركيا والإخوان المسلمين الذين يدعمون رئيس الوزراء المنتهية ولايته فايز السراج». وأن من المعروف أن الدبيبة يحظى بقبول لدى القبائل الغربية.

وكالة أنسا الإيطالية

وذكرت وكالة «آكي» الايطالية أن رئيس المجلس الرئاسي محمد يونس منفي أصله من طبرق ومرتبط بدول الخليج، وكان سفيراً لحكومة الوفاق الوطني في أثينا حتى طرد من هناك في عام 2019 بسبب توقيع اتفاقيات بين حكومة طرابلس وتركيا.

وقالت الوكالة إن دبيبة هو أحد دعاة ريادة الأعمال ومؤسس حركة المستقبل لليبيا ويعد مقربًا من روسيا التي تدعم الجنرال خليفة حفتر وفي الوقت نفسه مقرب من تركيا راعية السراج.

 

وكالة اكي الإيطالية

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع