أحمد رفعت يكتب: أردوغان بين مطرقة روسيا وسندان الولايات المتحدة!

أحمد رفعت

أحمد رفعت

مثل ضربات القلب الكهربائية يحاول أردوغان إعادة العلاقات مع الولايات المتحدة الأميركية إلى سابق عهدها، باعتبار تركيا إحدى دول حلف الناتو وتستضيف واحدة من قواعده الكبرى...أردوغان يغازل بايدن علنًا ويقول في تصريح قبل ساعات أن «المصالح المشتركة بين تركيا والولايات المتحدة «تفوق الخلافات» بيننا ونرغب في أنقرة في تعاون أفضل مع واشنطن».

ولم يتوقف الأمر عند هذا المسار... الذي فيه هذا التلطيف أو للدقة محاولة التلطيف مع الولايات المتحدة، حيث لجأت تركيا إلى القضاء الأميركي لإجبار الحكومة الأميركية علي إتمام صفقة الطائرة العسكرية المتطورة جدًا «إف 35»، حيث أمر أردوغان بالتعاقد مع شركة «أرنولد أند بورتر» القانونية في العاصمة واشنطن لتسلم الأخيرة تركيا الطائرات التي سبق وتعاقدت عليها، بل وشاركت في تصنيع أجزاء منها في شراكة سبقت تطور العلاقات التركية مع روسيا وانتهت بشراء صواريخ «إس 400» المتطورة في مجال الدفاع الجوي وخسر بسببها أردوغان صفقة «إف 35»، بل وتعرضه لعقوبات أميركية!

لكن يبقى ملف (إف 35 - إس 400) مستمرًا، ويشكل ظلًا دائمًا للعلاقات بين البلدين، ففي اتصال هاتفي قبل أيام وهو أيضًا أول اتصال رسمي بين البلدين منذ تولي بايدن منصبه، قال إبراهيم قالن مستشار أردوغان للسياسة الخارجية لجيك سوليفان مستشار الأمن القومي الأميركي وفقا لـ«سكاي نيوز»، «إن الخلاف حول منظومة «إس 400» يحتاج إلى حل ».

كذلك ناقش وزير الخارجية التركي جاويش أوغلو مع الأميركي أنتوني بلينكن وزير الخارجية الأميركي المكلف الملف نفسه أيضاً قبل أي حديث عن خلافات أخرى وأيضًا في أول اتصال بينهما!!

أردوغان إذن يريد وكما يقول المثل العربي «بلح الشام وعنب اليمن»... علاقات جيدة مع الولايات المتحدة ومثلها مع روسيا دون أي اعتبار لسياسة بايدن المعلنة والمعروفة بأن العدو الأول للولايات المتحدة هي روسيا في إعادة ترتيب علاقات الولايات المتحدة الخارجية بل والأمنية، تتراجع فيها الصين إلى الترتيب الثاني وترتيبات خاصة لكوريا الشمالية مع هندسة كافة علاقات الولايات المتحدة في الشرق الأوسط ومع أوروبا ومع جيرانها، خصوصًا المكسيك!

الآن... يرقص أردوغان رقصته التي قد تكون الأخيرة... ولكن المؤكد أن خسائر قادمة لا محالة لتركيا... فقد حان وقت دفع الثمن!

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع