في ذكرى انقلاب97.. المتحدث باسم أردوغان: تركيا تستحق دستورا يمنع الانقلابات

إبراهيم قالن

إبراهيم قالن

أنقرة: «تركيا الآن»

أعاد المتحدث الرسمي باسم الرئاسة التركية، إبراهيم قالن، مجددًا، دعوة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، لصياغة دستور جديد، زاعمًا أن البرلمان التركي يمتلك في الوقت الحالي الأرضية المناسبة لمناقشة دستور جديد يحقق القضاء على جميع محاولات التدخل غير الديمقراطية في الحياة السياسية وعلى رأسها الانقلابات.

كان أردوغان أعلن مؤخرًا أن الوقت حان من أجل دراسة وصياغة دستور جديد لتركيا، وفي أعقاب ذلك أيدته الحكومة التركية، فيما أكدت المعارضة التركي أن الدستور سيكون «على هوى الرئيس».

وفي مقابلة خاصة لقالن مع وكالة الأناضول، بمناسبة حلول الذكرى السنوية الـ 24 لانقلاب 28 فبراير1997(انقلاب ما بعد الحداثة) في تركيا، الذي أدى لإجبار رئيس الوزراء آنذاك نجم الدين أربكان على الاستقالة من حزب الرفاه وإنهاء حكومته الائتلافية.

وأشار قالن  في إطار ذلك إلى أهمية أن يكون الدستور الجديد الذي ستجري مناقشته في البرلمان، بمثابة سد منيع أمام الانقلابات العسكرية التقليدية أو انقلابات ما بعد الحداثة، وغيرها من محاولات التدخل بالحياة السياسية من خلال وسائل غير ديمقراطية. وشدد على أن بلاده تستحق دستورًا أفضل لكل المواطنين، مشيرًا إلى ضرورة أن يكون الدستور الجديد مصدر فخر لجميع المواطنين وأن يكون منسجمًا مع روح القرن الحادي والعشرين.

وأضاف قالن: «صحيح أن الحقوقيين هم من يكتبون الدستور، إلا أن الإرادة التي تضعها الأمة هي التي تبني روح الدستور، الذي يعبر عن تاريخ تلك الروح وتصورها للزمان والمكان، وهو نظرة الأمة لشخصيتها وموقعها في العالم».

وزعم قالن أنه عندما يتم تحقيق الدستور المنشود، عندها يكون من الممكن القضاء على مشاكل مثل الانقلابات التقليدية وانقلابات «ما بعد الحداثة»، أو أنواع التدخل الأخرى التي تنال من الحياة السياسية وتوقف عجلة الديمقراطية وتجمّد إرادة الأمة وتشوه سمعة السياسة المدنية وتدفع نحو تآكل المؤسسات، متابعًا: «دعونا نكتب مثل هذا الدستور حتى نتمكن من بناء الديمقراطية مرة أخرى».

موضوعات متعلقة

وأردف قالن أنه من خلال النظام الرئاسي، تحول الشعب إلى صاحب القرار المباشر في اختيار رئيس الجمهورية، وتعززت مكانة كل مواطن في الجمهورية التركية كفرد في هذا النظام، مشيرًا إلى أن هذا الوضع يعتبر مكسبًا مهمًا للغاية.

وأفاد بأن تأليف الحكومات الضعيفة وإثارة الأزمات الاقتصادية التي ظهرت بشكل عام خلال فترة الحكومات الائتلافية كانت في الواقع جزءًا من المظاهر الملموسة التي عكستها العقلية الانقلابية على الحياة السياسية والاقتصادية في البلاد.

وحول انقلاب فبراير 1997، قال قالن، «لقد كان الانقلاب المذكور عبارة عن حملة تشويه واسعة النطاق وشيطنة ضد شريحة معينة باستخدام وسائل الإعلام وقوّة الدولة، وسلطات الجهاز القضائي، وقوة رأس المال ومجموعات المصالح المختلفة والمؤسسات».

يُذكر أن في 28 فبراير 1997، عقدت قيادة مجلس الأمن القومي التركي اجتماعا مهما لبداية ما بات يشار إليه في التاريخ السياسي باسم «انقلاب ما بعد الحداثة».

وواجهت الحكومة الائتلافية التي تأسست في يونيو 1996، والمكونة من حزبي «الرفاه» و«الطريق القويم»، برئاسة رئيس الوزراء الراحل نجم الدين أربكان، اتهامات بـ«تشكيل خطر على النظام» و«دعم الرجعية»، بعد فترة وجيزة من تسلمها مهام عملها، فاستقال أربكان من حزب الرفاه وانتهت حكومته الائتلافية.

تبع ذلك في 16 يناير 1998، إصدار المحكمة الدستورية قرارًا بإغلاق حزب الرفاه، وفرض حظر سياسي لمدة 5 سنوات على أربكان، وعدد من قيادات الحزب.

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع