تركيا: خطتنا لـ«حقوق الإنسان» خطوة حاسمة نحو صياغة دستور جديد

إبراهيم قالن

إبراهيم قالن

أنقرة: «تركيا الآن»

قال المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم قالن، إن خطة عمل حقوق الإنسان التي أعلن عنها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الثلاثاء، تعد بمثابة خطوة حاسمة نحو وضع دستور جديد للبلاد.

وقال قالن، في تغريدة له عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، إن «خطة عمل حقوق الإنسان جرى إعدادها من منطلق السعي نحو أفراد أحرار ومجتمع قوي، لتكون خطوة حاسمة نحو دستور جديد. إن تركيا لديها الإرادة والرؤية لدخول عام 2023 بدستور ديمقراطي وليبرالي حر».

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أعلن عما اعتبره خطة عمل حقوق الإنسان يجري تنفيذها خلال فترة عامين، وهي عبارة عن وثيقة تتضمن 9 محاور و50 هدفًا و393 نشاطًا، ولجنة مراقبة حقوق الإنسان للمؤسسات العقابية، يأتي ذلك بعد أسابيع على فضيحة التفتيش العاري في السجون التركية، وأنكرها النظام الحاكم.

وفي كلمته باجتماع الإعلان عن خطة عمل حقوق الإنسان بمركز بشتبه للمؤامرات والثقافة بأنقرة، زعم الرئيس التركي أنه لا يجوز حرمان أحد من حريته بسبب نقده أو تعبيره عن الرأي مع احترام الحقوق الشخصية للآخرين، بينما يبدو الهدف من وراء خطة العمل هو كتابة دستور جديد قد يسمح بمد فترة حكم أردوغان.

وأوضح أردوغان أن نظامه أعدّ خطة عمل حقوق الإنسان، معتبرًا إياها «مثالًا على أن إرادتنا للتغيير والإصلاح مستمرة وستستمر، وكان المحدد الرئيسي في إعداد خطة عمل حقوق الإنسان هو احتياجات ومطالب أمتنا».

وبيّن أن خطة عمل حقوق الإنسان هي وثيقة تتضمن 9 محاور و50 هدفًا و393 نشاطًا، بجانب إنشاء لجنة مراقبة حقوق الإنسان للمؤسسات العقابية، بمشاركة ممثلين من نقابات المحامين والمنظمات غير الحكومية والجامعات. وقد أعدت بعد استشارات مستفيضة من خلال توفير تغطية جغرافية للقضاة والمدعين العامين، من أجل تعزيز الضمان القضائي.

وزعم أردوغان أن الهدف من خطة عمل حقوق الإنسان هو تعزيز استقلال القضاء والحق في محاكمة عادلة، و«يعيش البشر بحقوقهم غير القابلة للتصرف منذ ولادتهم؛ وواجب الدولة حماية هذه الحقوق وتنميتها. فكرامة الإنسان جوهر جميع الحقوق، وتخضع لحماية فعالة من قبل القانون»، مرددًا أن «الجميع سواسية أمام القانون، دون أي تمييز على أساس اللغة، أو الدين، أو العرق، أو اللون، أو الجنس، أو الرأي السياسي، أو المعتقد الفلسفي، أو المذهب، وما شابه ذلك من أسباب. نضع فوق رؤوسنا كل رأي يحقق العدالة بدقة ويعطي الناس حقوقهم».

بالمقابل، أصدرت مؤسسة «ماعت» للسلام والتنمية وحقوق الإنسان، تقريرًا الأسبوع الماضي، بعنوان «بعد مرور عام على عملية الاستعراض.. الحكومة التركية تتجاهل تعهداتها أمام الأمم المتحدة»، رصدت فيه تعرض أكثر من 1855 شخصًا للتعذيب داخل السجون التركية خلال عام 2020.

ومن جهته، كشف نائب حزب الشعب الجمهوري التركي عن مدينة إسطنبول، سزجين تانر كولو، تقريرًا حول انتهاكات حقوق الإنسان في تركيا على مدار 18 عامًا تحت عنوان: «حطام الانتهاكات الحقوقية في عهد حكومة حزب العدالة والتنمية»، مؤكدًا رصد انتهاك الحق في الحياة لـ43780 شخصًا، وتعرض 27493 شخصًا للتعذيب، واعتقل 808 صحفيين خلال 18 عامًا.

تغريدة قالن

 

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع