«صوت أمريكا»: تركيا «المعزولة» تمد يدها إلى مصر وأردوغان يتخلى عن الإخوان!

السيسي وأردووغان

السيسي وأردووغان

واشنطن: «تركيا الآن»

أفاد تقرير أعدته إذاعة «صوت أمريكا» الأمريكية، أن تركيا تتطلع إلى إعادة العلاقات مع مصر بعد سنوات من العداء، في خطوة يقول محللون إنها جزء من تحول استراتيجي أوسع من جانب «تركيا المعزولة». ويشير المحللون إلى أن أردوغان يبحث عن طريقة للتراجع عن سياسة دعم الإخوان المسلمين.

وحسب الإذاعة، فإن مصر وتركيا حليفتان تقليديًا، لكن العلاقات كانت في حالة جمود عميق منذ الإطاحة بالرئيس السابق محمد مرسي، حيث كان مرسي حليفًا وثيقًا للرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وقال رئيس قسم العلاقات الدولية بجامعة الشرق الأوسط التقنية في أنقرة، الدكتور حسين باغجي، «لقد كان من الخطأ دعم الإخوان المسلمين، لكن الحكومة التركية تدرك الآن أن الإخوان المسلمين ليس لديهم أدنى فرصة للوصول إلى السلطة مرة أخرى، لذلك لا يمكننا الاستمرار في هذه السياسة».

وأضاف باغجي: «لكن كيفية الخروج من هذه السياسة الخاطئة علنًا هي مشكلة أردوغان، لا يمكن لتركيا أن تقول رسميًا إننا سوف نتخلى عن دعم الإخوان المسلمين، أردوغان لن يقول ذلك رسميًا، ولكن ربما ببطء، سيتحرك من موقفه الرسمي المتمثل في معاداة السيسي، لكن أردوغان لن يصافح السيسي».

وقال الأدميرال التركي المتقاعد جيم جوردنيز، وهو محلل إقليمي، «الآن مصر تعمل ضد تركيا فقط بسبب سياسة تركيا الخاطئة القائمة على العقيدة، مثل دعم الإخوان المسلمين، لكن عندما تترك تركيا السياسة الدينية، أنا متأكد من أن العلاقات التركية المصرية ستكون أفضل».

وأوضح باغي في تحليله للموقف الحالي في العلاقات المصرية التركية: «لرقص التانجو، أنت بحاجة إلى اثنين، ومصر ليست مهتمة بهذا القدر. مصر تريد أن تظهر لجمهور الرقص أن تركيا قد أخطأت، وتركيا مثل الرجل النبيل الذي يريد الرقص لكن السيدة قد أصيبت بخيبة أمل من قبل السيد النبيل، لذلك سيستغرق الأمر وقتًا للرقص مرة أخرى. لكن مصر ستدرك أن من مصلحتها اقتصاديًا وسياسيًا وتكنولوجيًا ودبلوماسيًا العمل مع تركيا».

هناك وعي في أنقرة بضرورة الصبر. يقول مستشار الرئاسة التركية، مسعود تشاسين، «كان هناك بعض ضباط المخابرات الأتراك والمصريين  الذين تحدثوا معًا، لكننا نحتاج إلى محادثات دبلوماسية حقيقية على الطاولة، سيكون ذلك في مصلحة الجميع، يمكن أن تكون لدينا علاقات دبلوماسية كاملة في مارس».

وأضاف أن جهود تركيا الأخيرة لتحسين العلاقات مع السعودية، الحليف الوثيق لمصر، يمكن أن توفر أيضًا قوة دفع لجهود التقارب المصرية.

كان دعم أنقرة للإخوان المسلمين خلال الربيع العربي محوريًا لهدف مدفوع أيديولوجيًا إلى حد كبير لإبراز نفوذها من خلال تعزيز التضامن الإسلامي في جميع أنحاء الشرق الأوسط. بحيب تقرير الإذاعة.

وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم قالن، في وقت سابق هذا الشهر، إنه يمكن فتح صفحة جديدة في العلاقات مع مصر ودول الخليج. وأكد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، أن الجهود الدبلوماسية جارية لإصلاح العلاقات.

وقال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار يوم السبت، إن «أنقرة على وشك إعادة الاصطفاف مع القاهرة، لدينا العديد من القيم التاريخية والثقافية المشتركة مع مصر، عندما يتم استخدامها، نعتبر أنه قد تكون هناك تطورات مختلفة في الأيام المقبلة».

وامتنعت القاهرة حتى الآن عن التعليق على مفاتحات أنقرة. وقال باغجي: «في تركيا، هناك رأي عام بأن المصريين مستعدون دائمًا لما تقترحه تركيا، ولكن هذا ليس صحيحًا».

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع