بعد زيارته لمصر.. رئيس المجلس الرئاسي الليبي في تركيا لمقابلة أردوغان

محمد المنفي

محمد المنفي

أنقرة: «تركيا الآن»

يعتزم رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، إجراء زيارة عمل إلى تركيا، اليوم الجمعة، تلبية لدعوة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وحسب الخبر الوارد في موقع «تي أر تي خبر»، فقد قال بيان صادر عن دائرة الاتصال بالرئاسة التركية، مساء أمس الخميس، إن الجانبين سيبحثان خلال الزيارة الأولى من نوعها عقب بدء المجلس الرئاسي مهامه، العلاقات العميقة بين البلدين من كافة الجوانب، مضيفًا أنه من المرتقب أن يتناول أردوغان والمنفي سبل تعزيز علاقات التعاون بين البلدين، إلى جانب تبادل وجهات النظر حيال العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية والدولية.

كان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، قد استقبل، أمس الخميس، محمد المنفي، رئيس المجلس الرئاسي الليبي، بحضور سامح شكري وزير الخارجية المصرية، وعباس كامل رئيس المخابرات العامة المصرية، بالإضافة إلى عبد الله اللافي نائب المجلس الرئاسي الليبي، وعماد الطرابلسي رئيس جهاز المخابرات العامة الليبي المكلف، وطارق الحويج القائم بأعمال السفارة الليبية بالقاهرة.

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن السيسي رحب بالمنفي في أول زيارة له إلى بلده الثاني مصر عقب توليه منصب رئيس المجلس الرئاسي الليبي، مؤكدًا دعم مصر الكامل والمطلق للسلطة التنفيذية الجديدة في ليبيا الشقيقة في كافة المجالات وفي جميع المحافل الثنائية والإقليمية والدولية، والحرص على تعزيز التنسيق الوثيق معها خلال الفترة الحالية، ومعربًا عن تعويل مصر على قدرة المجلس الرئاسي والحكومة على تحمل المسئولية التاريخية لإدارة المرحلة الانتقالية الحالية وتحقيق المصالحة الشاملة بين الليبيين، وتوحيد المؤسسات الليبية، وصولًا إلى عقد الانتخابات الوطنية في موعدها المحدد في ديسمبر من العام الجاري، كخطوة مهمة وفارقة للانتقال بليبيا إلى واقع جديد ونظام سياسي مستدام يستند إلى إرادة الشعب الليبي باختيارهم الحر.

كما أكد السيسي استمرار الموقف المصري الهادف لتحقيق المصلحة العليا للدولة الليبية في المقام الأول، الذي ينبع من مبادئ الحفاظ على وحدة الأراضي الليبية، واستعادة الأمن والاستقرار، وتمتع ليبيا بجيش وطني موحد، وإنهاء التدخلات الأجنبية، وخروج كل المرتزقة والمقاتلين الأجانب من ليبيا، وأن مصر على أتم استعداد لتقديم خبراتها للحكومة الليبية في مختلف المجالات، لاستعادة المؤسسات الوطنية للدولة الليبية، خاصةً تلك الأمنية والشرطية بهدف تحقيق الأمن والاستقرار.

من جانبه؛ أعرب رئيس المجلس الرئاسي الليبي عن خالص التقدير والعرفان للمساندة المصرية الصادقة لشقيقتها الليبية منذ اندلاع الأزمة بها وحتى الآن، وهو الأمر المتوقع من القيادة الحكيمة للسيسي، مثمناً في هذا الإطار دور مصر الرائد، وجهودها الحثيثة والصادقة والمستمرة في دعم أشقائها في ليبيا في إطار العلاقات الممتدة والأخوية التي تربط البلدين والشعبين الشقيقين، خاصةً عن طريق المساهمة في توحيد الجيش الوطني الليبي، فضلاً عن الدور الحيوي لنقل التجربة المصرية التنموية إلى ليبيا والاستفادة من خبرة وإمكانات الشركات المصرية العريقة في هذا الصدد.

وأكد المنفي على أن مصر كانت على الدوام العامل المرجح في تفعيل ودعم جهود تسوية الأزمة الليبية في مختلف المسارات السياسية والعسكرية والاقتصادية، في ضوء أنها أكثر الدول درايةً بالواقع الليبي، معرباً عن عميق تقديره للسيسي والشعب المصري للوقوف بجانب أشقائهم الليبيين في إدارة المرحلة الانتقالية، والتطلع لاستمرار تلك المساندة خلال الفترة القادمة لدعم تحملهم للمسؤولية التاريخية الملقاة على عاتقهم.

شهد اللقاء استعراض آفاق التعاون والتنسيق بين البلدين الشقيقين خلال الفترة المقبلة، بهدف مساندة الجهود الليبية لقيادة المرحلة الانتقالية، خاصةً من خلال تأهيل الكوادر الليبية في مختلف المجالات، وكذا نقل التجربة التنموية المصرية إلى ليبيا، وتعزيز جهودها في استعادة الأمن والاستقرار في سائر أنحاء البلاد، حيث تم التوافق على تكثيف المشاورات والزيارات المتبادلة بين كبار المسئولين من الجانبين خلال الفترة المقبلة.

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع