تحرك عسكري ضد أردوغان..ضباط يدعون الجيش للحفاظ على الدستور واحترام «مونترو»

البحرية التركية

البحرية التركية

أنقرة: «تركيا الآن»

حذر ضباط متقاعدون في البحرية التركية، حكومة الرئيس التركي، رجب طيب أدوغان، من المساس باتفاق «مونترو» الخاص بحركة المرور في البحر الأسود، مطالبين بالتراجع عن تنفيذ مشروع «قناة إسطنبول».

ووقع 103 أدميرال متقاعد في البحرية التركية، على بيان مساء أمس السبت، طالبوا فيه أنقرة، بأن تحافظ على التزامها باتفاقية «مونترو»، التي مكنتها من سلوك دور حيادي في الحرب العالمية الثانية.

وجاء في البيان، الذي أصدره الضباط المتقاعدون، «من المثير للقلق أن اتفاقية مونترو قد تم فتحها للنقاش في نطاق كل من قناة إسطنبول والمعاهدات الدولية. لقد حمت اتفاقية مونترو حقوق تركيا بأفضل طريقة. ويجب على تركيا أن تحافظ على التزامها باتفاقية مونترو التي مكنتها من سلوك دور حيادي في الحرب العالمية الثانية».

وتابع البيان: «من الضروري أن يحافظ الجيش التركي بجد على القيم الأساسية للدستور، والتي لا يمكن تغييرها ولا يمكن اقتراح تغييرها. ندين ابتعاد القوات البحرية التركية عن هذه القيم وعن المسار المعاصر الذي رسمه أتاتورك. من الضروري تدريب عناصر قيادة القوات البحرية، الذين لهم ماض مجيد ينبثق من حضن الأمة التركية والذين هم حماة الوطن الأم ووالوطن الأزرق، تماشياً مع مبادئ ثورة أتاتورك. نحن نقف إلى جانب البحارة الأتراك الذين يعملون منذ فترة طويلة، والذين يعملون بإخلاص في كل ركن من أركان بلادنا في البحر والبر والجو وفي منطقة الأمن الداخلي وخارج الحدود، والذين يعملون بقلب وروح لحماية حقوقنا».

واتفاقية «مونترو» دخلت حيز التنفيذ في عام 1936، بهدف تنظيم حركة مرور السفن عبر المضائق التركية إلى البحر الأسود، وفترة بقائها في هذا البحر، وتشمل سفن الدول المطلة (أوكرانيا وروسيا وجورجيا وتركيا وبلغاريا ورومانيا) على البحر الأسود وغير المطلة.

ويحذر ضباط البحرية المتقاعدون من المساس بالاتفاقية، خاصة مع استكمال الرئيس التركي لمشروع قناة إسطنبول التي تهدف إلى تقليل المرور في مضيق إسطنبول. فيما يرى خبراء أن الهدف الرئيسي للقناة هو الالتفاف حول اتفاقية مونترو التي تحد من عدد وأطنان السفن من القوى غير المطلة على البحر الأسود التي يمكنها الدخول عبر البوسفور، وهو ما يهدد الاتفاقية التي يعتبرها الضباط المتقاعدون نصرًا عسكريًا تاريخيًا حققه مؤسس تركيا الحديثة مصطفى كمال أتاتورك.

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع