مصالح أردوغان مع قطر وأمريكا.. وراء انسحاب تركيا من اتفاقية المضايق

أردوغان وحمد وبايدن

أردوغان وحمد وبايدن

أنقرة: «تركيا الآن»

قالت صحيفة «جمهورييت» التركية، اليوم الاثنين، في مقال تحليلي، إن اتفاقية المضايق «مونترو» ظلت  على مدار سنوات عديدة مزعجة للحكومات الأمريكية المتعاقبة، وإنها باتت تزعج السلطات القطرية مؤخرًا، إذ تمنح تركيا السيطرة الكاملة على المضايق التركية وتضمن حرية مرور السفن المدنية في وقت السلم، لكن الحكومة التركية برئاسة رجب طيب أردوغان باتت تسعى للانسحاب من الاتفاقية حفاظًا على المصالح المشتركة لمثلث أمريكا وقطر و«العدالة والتنمية».

وتصدرت اتفاقية «مونترو» الساحة السياسية في تركيا عقب تصريح رئيس البرلمان التركي، مصطفى شنتوب، أن بإمكان تركيا الانسحاب من اتفاقيتي لوزان ومونترو التاريخيتين، ما أثار غضب العديد من السفراء السابقين، فضلًا عن كبار ضباط البحرية المتقاعدين، الذين أعدوا بيانًا شارك فيه أكثر من مائة أميرال ضد المساس بالاتفاقية. وطالبوا بأن تحافظ الحكومة على التزامها باتفاقية مكنت تركيا من سلوك دور حيادي في الحرب العالمية الثانية، حيث دخلت حيز التنفيذ في عام 1936، بهدف تنظيم حركة مرور السفن عبر المضائق التركية إلى البحر الأسود، وفترة بقائها في هذا البحر، وتشمل سفن الدول المطلة (أوكرانيا وروسيا وجورجيا وتركيا وبلغاريا ورومانيا) على البحر الأسود وغير المطلة.

موضوعات متعلقة

وأوضح تقرير «جمهوريت» أن انسحاب تركيا من تلك الاتفاقية سيخدم حليفتها قطر، حين تلجأ السفن المارة إلى البحر الأسود عبر قناة إسطنبول التي تدشنها تركيا، وتذهب أرباحها إلى قطر التي استثمرت في العديد من مشاريع القناة، وقامت بشراء عشرات الأفدنة من الأراضي المحيطة بالمشروع، وتخطت الأراضي المملوكة لوالدة الأمير القطري الشيخة موزة بنت مسند في منطقة بقالي مساحة 44 فدانًا، لإقامة منطقة سياحية وتجارية حول القناة.

من ناحية أخرى يخدم انسحاب أردوغان من «مونترو» الأهداف الأمريكية، فالاتفاقية تزيد من التوتر بين الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا وأوكرانيا، حيث تتوقع نشوب حرب بين الأخيرتين قريبًا، فيما لا تستطيع السفن الحربية الأمريكية الاقتراب من روسيا بسبب تلك الاتفاقية التي تمنع مرور أي سفن حربية إلى البحر الأسود عن طريق مضيق البوسفور، وبذلك يخدم انسحاب تركيا رغبة الولايات المتحدة الأمريكية في إرسال سفن حربية إلى أوكرانيا.

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع