«عرب ويكلي»: تركيا تنتهج استراتيجية توسع ناعمة في موريتانيا والسودان

موريتانيا

موريتانيا

لندن- «تركيا الآن»

سلطت صحيفة «ذا عرب ويكلي» اللندنية الضوء على سعي تركيا للتواجد في موريتانيا والسودان، بدلًا من الدول العربية المقاطعة لتركيا، وأخذ دورها هناك.

ودعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في الأيام الماضية، رئيس مجلس السيادة في السودان، عبد الفتاح برهان والرئيس الموريتاني محمد ولد الغزواني، لزيارة أنقرة، في خطوة توضح استراتيجية تركية للتوسع الناعم مع البلدين.

ولجذب نواكشوط والخرطوم، ركز الأتراك على وعود الاستثمارات والمشاريع الجديدة، ولاقت هذه الوعود صدى لدى المسؤولين في البلدين بعد فشل الخرطوم ونواكشوط في الحصول على الدعم الذي كانا يتوقعانه عندما دعما الرباعية المقاطعة لقطر وتركيا والإخوان المسلمين.

وتريد أنقرة أن تلعب دورًا سياسيًا واقتصاديًا وثقافيًا يصمد أمام أي اضطراب سياسي، وفقًا لتقرير «ذا عرب ويكلي».

ويقول مراقبون إن تركيا تريد الاستفادة من استياء الموريتانيين والسودانيين من المانحين الخليجيين، ولن يقتصر الأمر على تقديم وعود لنواكشوط والخرطوم، خاصة أن تكلفة المشاريع في البلدين منخفضة نسبيًا وتوفر فرصًا للشركات التركية للترويج لوجودها الثقافي والديني من خلال برامج المساعدات حيث تحاول أنقرة استعادة التأثير الذي فقدته خلال السنوات القليلة الماضية.

وقال مجلس السيادة السوداني إن البرهان تلقى، الجمعة، دعوة من رجب طيب أردوغان لزيارة تركيا. دعا نائب الرئيس التركي فؤاد أوقطاي، الأحد، الرئيس الموريتاني لزيارة أنقرة، عندما التقيا في مطار ديوري حماني الدولي في عاصمة النيجر نيامي، بعد حضور حفل تنصيب الرئيس محمد بازوم.

ويعمل الأتراك على العودة إلى السودان واستعادة النفوذ الذي فقدوه مع سقوط البشير، حيث يحاولون استعادة اتفاقية 2018 بشأن جزيرة «سواكن» التي كانت توفر لهم موقعًا حيويًا على البحر الأحمر.

وحتى الآن، كان المسؤولون الأتراك راضين عن تقديم وعود مساعدات مختلفة للسودان دون أي تعبير جديد عن الاهتمام بجزيرة سواكن، في استراتيجية تدريجية تمهد الطريق لرد سوداني إيجابي.

وفي موريتانيا، تضاعفت جهود أنقرة للتغلغل في المجتمع الموريتاني منذ زيارة أردوغان هناك في فبراير 2018، وتوجت هذه الجهود بتوقيع عدة اتفاقيات بين البلدين في مجالات المعادن والصيد البحري والاقتصاد البحري والسياحة، بالإضافة إلى مذكرة تفاهم في مجال الزراعة واتفاقية حماية وتشجيع الاستثمارات بين البلدين.

وبدا أن الزيارة، وهي الأولى من نوعها لرئيس تركي، تفتح الباب أمام المصالح التركية في موريتانيا التي تقع في منطقة استراتيجية على المحيط الأطلسي وعلى بوابة إفريقيا جنوب الصحراء.

ولا شك أن أحدث دعوة تركية للرئيس الموريتاني هي جزء من حملة لتوطيد العلاقات مع القيادة الحالية في نواكشوط، فضلاً عن محاولة لاستغلال الأزمة الاقتصادية التي تواجهها موريتانيا بالإضافة إلى افتقارها المزمن إلى الموارد.

وتسعى تركيا إلى تعزيز وجودها في البلاد من خلال المشاريع الخيرية الدينية مثل تدريب الأئمة ومن خلال المنظمات الخيرية. ورغم محدودية نطاقها نسبيًا، تستخدم تركيا أنشطة هذه المؤسسات الخيرية لتعزيز سمعتها. على غرار التبرع بعدد صغير من الدجاج للمزارعين التونسيين في الأسابيع الأخيرة، وتقديم طرود غذائية إلى 300 أسرة موريتانية قبل رمضان.

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع