بعد زيارة درامية لأنقرة.. دندياس: تحسن العلاقات مع تركيا لن يكون سهلًا

وزير الخارجية اليوناني

وزير الخارجية اليوناني

أثينا: «تركيا الآن»

قال وزير الخارجية اليوناني، نيكوس ديندياس، إن التحسن التدريجي للعلاقات مع تركيا لن يكون بالأمر السهل، وذلك خلال أول مقابلة صحفية معه عقب المؤتمر الصحفي الدرامي الذي عقده مع نظيره التركي مولود جاويش أوغلو في أنقرة يوم الخميس الماضي. 

وشدد دندياس في حواره مع موقع «كاثمريني» اليوناني، على أنه من المستحيل محو التوترات التي بين البلدين، ومع ذلك أشار إلى أن الاجتماع، على الرغم من التصادم في الرأي، يمكن أن يكون الفصل الأول من التحسين التدريجي لعلاقات اليونان مع تركيا.

ولا يعتقد دندياس أن هناك تشددًا في الموقف التركي بشأن القضايا المتعلقة ببحر إيجة وشرق البحر الأبيض المتوسط، لكنه يلاحظ أن هناك ترسيخًا للمواقف التي تختلف عن القانون الدولي، وهي حقيقة تجعل من احتمالية حل المشكلة قاتمة بشكل خاص، لكنها ليست مستحيلة.

وأضاف دندياس أنه خلال لقائه بجاويش أوغلو عبر كل طرف عن مواقفه، خلال المحادثات وعلنًا، حيث تحدثت بالتفصيل عن المواقف الثابتة لليونان. وأن الهدف من زيارته إلى أنقرة، وهي الأولى لوزير خارجية يوناني منذ عام 2015، هو استكشاف إمكانية وجود أجندة إيجابية مع تركيا حتى نتمكن من تحقيق مناخ التهدئة. وتابع: «نأمل أن يؤدي هذا التقارب تدريجيًا إلى تحسن ملحوظ في العلاقات الثنائية، لصالح الشعبين، اللذين يرتبطان كثيرًا في النهاية».

موضوعات متعلقة

وأكد الوزير اليوناني أن أثينا سعت دائمًا إلى تحسين العلاقات الثنائية مع أنقرة، وكذلك تحسين العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وتركيا. وقال «لقد قدمنا ​​مقترحات محددة لهذا الغرض، لسلسلة من المجالات المهمة، مثل الاقتصاد والتجارة والنقل والطاقة الكهربائية. وأود أن أشير إلى أن هذه المبادرة تلقت استجابة فورية من الجانب التركي، الذي قدم أيضًا مقترحاته الخاصة، مما خلق إطارًا واضحًا يمكن من خلاله إجراء مناقشة بناءة. كما تسمحون لي أن أعيد التأكيد على أن الاجتماع مع الرئيس التركي، السيد رجب طيب أردوغان، كان إيجابيًا أيضًا. وسأتمسك أيضًا بالأهمية الرمزية التي نوليها لحقيقة أن الرئيس التركي استقبل وزير الخارجية اليوناني».

وأشار دندياس إلى أن هذه الزيارة يمكن أن تكون بمثابة أول عمل في التحسين التدريجي للعلاقات مع تركيا. وقال إنها ليست مسألة سهلة. سيتعين علينا العمل معًا لتحقيق هذا الهدف. علينا أن نعمل، ولهذا ستستمر الاتصالات على المستوى السياسي. ودعوت نظيري التركي، صديقي مولود، لزيارة أثينا في موعد نتفق عليه. يمكن أن يعمل هذا الاجتماع أيضًا على التحضير لاجتماع بين رئيس الوزراء  اليوناني ميتسوتاكيس، والرئيس التركي أردوغان.

وعند سؤاله هل هناك احتمال أن يكون هناك اتفاق على بحر إيجه وشرق البحر الأبيض المتوسط ​​في هذا المناخ، خاصة عندما تستمر تركيا في إثارة القضايا التي تعتبر بالنسبة لليونان خطوطًا حمراء؟ هل ترى تصلب موقف تركيا؟ أجاب دندياس «لا أرى تصلبًا في موقف تركيا من القضايا المتعلقة ببحر إيجة وشرق البحر الأبيض المتوسط. لكني أرى ترسيخًا لمواقف تختلف عن القانون الدولي. شيء يجعل احتمالية التوصل إلى اتفاق صعبًا، لكنه ليس مستحيلًا. إذا اعتمدنا قواعد مشتركة، أي إذا قبلت تركيا اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، عندها يمكن فتح طريق إلى حل».

وأوضح أن اليونان حققت بالفعل ترسيم حدود المناطق الاقتصادية الخالصة مع كل من مصر وإيطاليا؛ وأضاف «اتفقنا مع ألبانيا على عرض القضية على محكمة العدل الدولية في لاهاي. القضية التي ما زلنا نواجهها مع تركيا حتى الآن هي أنه لا توجد أرضية مشتركة فيما يتعلق بإطار العمل لحل خلافاتنا. أي بينما أشارت اليونان إلى أن حل المشكلة يجب أن يتم وفقًا للقانون الدولي، وفي هذه الحالة مع اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لم تقبل تركيا وتبنت مواقف لا أساس لها وتتجاوز حدود الشرعية الدولية».

وتابع دندياس: «لكني آمل أن تغير تركيا موقفها وأن تنحاز إلى الدول الأخرى». وأكد أن موقف بلاده في أهمية تحديد المنطقة الاقتصادية الخالصة، وبالتالي الجرف القاري، مع تركيا، في كل من بحر إيجه وشرق البحر الأبيض المتوسط​​، على أساس القانون الدولي. وقال هذه هي القضية الوحيدة التي نوقشت في المحادثات الاستكشافية ونتطلع إلى الجولة 63 من المحادثات في تركيا.

وفيما يتعلق بـ«المذكرة» التركية الليبية، قال دندياس إن هذا الموقف ليس موقف اليونان فقط، إنه الرأي المدروس المدعوم من قبل جميع أعضاء الاتحاد الأوروبي البالغ عددهم 27، «المذكرة لاغية وغير قانونية ولا يمكن أن تسفر عن نتائج قانونية».

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع