إسرائيل تثأر من إيران!.. استمرار الهجمات المتبادلة على السفن بين البلدين

إيران وإسرائيل

إيران وإسرائيل

أنقرة: «تركيا الآن»

يبدو أن حرب الظل الدائرة بين إسرائيل وإيران، أخذت مسارًا آخر ، وذلك بانتقالها من اليابسة إلى البحر، عقب استهداف إسرائيل سفينة شحن إيرانية رداً على هجوم إيراني مماثل.

خلال أبريل الجاري، استهدفت إسرائيل سفينة الشحن الإيرانية «شهر كورد» التي كانت على بعد حوالي 50 ميلاً من ساحل إسرائيل، متوجهة إلى إسبانيا، بحسب صحفية «نيويورك تايمز» الأمريكية.

وقال مسؤول إسرائيلي، إن الهجوم جاء ردًا على هجوم إيراني على سفينة شحن إسرائيلية في شهر مارس. ومنذ عام 2019، تهاجم إسرائيل السفن التي تحمل النفط والأسلحة الإيرانية عبر شرق البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر، مشيرة إلى أن جبهة بحرية جديدة في حرب الظل الإقليمية فتحت.

في السياق ذاته، يبدو أن إيران ردت بهدوء بهجماتها السرية، وقال المسؤول الإسرائيلي إن آخرها كان في مارس، عندما أصيبت سفينة حاويات مملوكة لإسرائيل بصاروخ إيراني في بحر العرب، ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات أو أضرار كبيرة.

وأكد الباحث المتخصص في الشؤون الإيرانية، فكري سليم، لموقع «روسيا اليوم»، أن ضرب السفن المتبادل بين إيران وإسرائيل نموذج متكرر لحرب الناقلات في الخليج في ثمانينات القرن الماضي، ولن يتطور لحرب شاملة. وأن تبادل ضرب السفن بين إيران وإسرائيل مكرر ولن يتطور لحرب شاملة

وأوضح سليم: «أن استهداف سفينة إسرائيلية في 13 أبريل، بصاروخ إيراني قبالة سواحل الإمارات يعد امتدادًا لما حدث في الأسبوع الأول من أبريل ونهاية شهر مارس الماضيين، حيث تم استهداف عدة سفن إيرانية في البحرين الأحمر والأبيض المتوسط، كما تم استهداف سفينة شحن إسرائيلية في بحر العرب بصاروخ أطلقه الحرس الثوري الإيراني عليها».

وأضاف: «يأتي هذا الاستهداف كرد فعل سريع على تفجير منشأة «نطنز» النووية، الذي اتهمت إيران إسرائيل بالوقوف خلفه، لإظهار أنها قادرة على إلحاق الضرر بمصالح إسرائيل في المنطقة، ومن ناحية أخرى كرد فعل على الموقف الإسرائيلي المحرض لإدارة الرئيس الأمريكي جون بايدن لحثه على عدم الاستجابة لمطالب إيران بشأن المفاوضات حول الاتفاق النووي، ولثنيه عن المضي في الطريق ذاته الذي سار فيه سلفه الديمقراطي باراك أوباما، الذي أبرم الاتفاق النووي مع إيران عام 2015.

 

هل فعلتها إسرائيل؟

بعد  الهجوم، قال مسؤول أمريكي لصحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، إن إسرائيل أخطرت الولايات المتحدة أنها هاجمت السفينة الإيرانية «ساويز». وأن قواتها قصفت السفينة الإيرانية المتمركزة في البحر الأحمر، وأن الإسرائيليين أفادوا بأنهم ردوا على هجمات إيرانية سابقة ضد سفن إسرائيلية، وأن «ساويز» تضررت فيما دون مستوى المياه».

وفي السياق ذاته، أشارت القناة الإخبارية الإسرائيلية «12» إلى أن السفينة ساويز معروفة لأجهزة المخابرات الغربية كسفينة يستخدمها الحرس الثوري الإيراني للتجسس والمراقبة الإلكترونية، وتعمل كقاعدة للمراقبة والقيادة والاتصال البحري من قبل القوات الإيرانية العاملة في البحر الأحمر، وأن كشف تحليل لمصادر استخبارية أن السفينة كانت منتشرة بشكل أساسي لدعم الحوثيين.

 

سلسلة من الهجمات البحرية

هذه ليست المرّة الأولى التي تتعرض فيها السفن الإيرانية لمناوشات من هذا النوع، إذ يأتي الحادث بعد ضربتين لسفن إسرائيلية في المنطقة، وتقارير عن عشرات الضربات السابقة التي نفذتها إسرائيل وإيران على السفن البحرية لبعضهما بعضًا في مواقع ما بين البحر المتوسط إلى الخليج العربي.

وفي حين لا تعترف كلتا الدولتين بقيامها بأي هجمات، كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية، في مارس الماضي، أن إسرائيل استهدفت ما لا يقل عن 12 سفينة إيرانية متجهة إلى سوريا، وتحمل في الغالب نفطًا إيرانيًا دعمًا للرئيس السوري، بشار الأسد.

وتعرضت السفن التي تحمل النفط الإيراني لثلاث هجمات بحرية عام 2019، بينما استُهدفت السفن التي تستخدمها إيران ست مرات في عام 2020، وفقًا لما نقلته الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين وإقليميين.

من جانبها، قالت صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية: «في أواخر الشهر الماضي، تم إطلاق صاروخ إيراني على سفينة إسرائيلية بين الهند وسلطنة عمان، مما أدى إلى إصابة السفينة وإلحاق الضرر بها. وفي فبراير، أعلنت تل أبيب أن إيران هاجمت سفينة الشحن الإسرائيلية «إم في هيليوس راي»، التي تضررت جراء انفجار في خليج عمان».

من جانبه، اتهم المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، في 15 من مارس الماضي، إسرائيل بالوقوف خلف الهجوم الذي تعرضت له سفينة الشحن الإيرانية "شهر كورد"، في 11 من الشهر ذاته، في البحر المتوسط.

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع